أفكَار

باحثة زيتونية: القراءة المقاصديّة تناهض التمييز ضدّ المرأة

منجية السوايحي تتحدث للزميل الحسين بن عمر.

لئن كانت حركة الإصلاح التونسيّة منذ بداية القرن العشرين، سبّاقة في اعتبار دخول المرأة معترك النضال الاجتماعي والسياسي مع الرجل، ممرّا إجباريّا لتقدّم المجتمع العربي الإسلامي، وفق ما ورد في كتاب "النخبة والحريّة: تونس في الثلث الأوّل من القرن العشرين" لكاتبه جمال الدّين دراويل، فإنّ موضوع المرأة وموقعها في الإسلام، لا يزال يثير في تونس وخارجها جدلا فكريا وحقوقيا وسياسيا.
 
فبالإضافة إلى اتهامات الجمعيات النسوية المتبنّية للهوية الجندريّة وغبار الصراعات الهووية المثار على هامش الصراعات السياسية، لا يزال جزء كبير من التمثلات السلبية التي تلبّست بفعل العادات وفائض العقليّة الذكورية، ينظر إليه على أنّه فقه يفتى به. وهو ما يكرّس النظرة الدّونية للمرأة ويديمها داخل المجتمعات العربيّة والإسلاميّة.

في هذا الإطار، يكون من الأهميّة بمكان الحفر في المنظومة الفقهية الإسلامية والبحث عن قراءات مقاصديّة، تقول عنها أ.د منجيّة السوايحي، أستاذة علوم القرآن والتفسير بالمعهد العالي لأصول الدّين بجامعة الزيتونة التونسية؛ إنّها "اجتهادات جديدة لا تتناقض ومقاصد الشريعة السمحة، وتتناغم مع مواثيق حقوق الإنسان والمعاهدات والاتفاقيات الدّولية، التي تناهض كلّ أشكال التمييز ضدّ المرأة".

الكاتب والصحفي الحسين بن عمر، التقى أ.د منجيّة السوايحي، بمدينة إسطنبول التركيّة، على هامش ورشة عمل إقليمية حول الحقوق المالية المطلقة وتزويج القاصرات، وأجرى معها هذا الحوار الحصري لـ "عربي21".


 
س ـ مرحبا دكتورة، بداية هل النظرة الدونية للمرأة والعنف المسلط عليها، استثناء بمجتمعاتنا العربية والإسلامية؟


 ـ هذه نقطة مهمّة وإني أقول من باب الإنصاف؛ إنّ ما تعانيه المرأة العربيّة والمسلمة ليس استثناء؛ لأنّ المرأة في العالم منذ القديم وإلى حدّ السّاعة، تعاني من الظّلم المسلّط عليها من الفكر السلطوي لأنظمة اجتماعيّة واقتصاديّة، وبالرغّم من تطوّر بعض المجتمعات، فإنّ العنف المسلّط على المرأة لا يزال في تصاعد بسبب ما ذكرت، إضافة إلى الحروب والنّزاعات المسلّحة، ولا تزال حقوقها مضطهدة، وفي حاجة إلى مزيد البحث والدّعم، بنقد البنى التقليديّة التي تقف حجر عثرة أمام تطوّر حقوق النّساء ونضالهنّ، لتتحصّلن على حقوقهنّ كاملة، ولتغيّرن الصّورة النّمطيّة في العقل العربي.

س ـ لكن، هناك التباس متواصل وربّما مقصود من قبل البعض، بين ما رشح في العقل العربي وما جاء به الإسلام؟


 ـ للأسف الشديد، الالتباس حاصل ومتواصل، بالرّغم من أنّ ما جاء به الإسلام في بداية ظهوره، قرآنا وسنّة، إذ لم يكن دينا جديدا فقط، ولكنّه قاد ثورة إصلاحيّة شملت العقيدة والأوضاع الاجتماعيّة والاقتصاديّة، واهتمّ بالمرأة التي كانت قبل الإسلام تعدّ سلعة يمكن بيعها وشراؤها وتوريثها، ويمكن للزوج أن يعدّد ما شاء من النّساء ويطلّق متى شاء، ويمكن له كذلك أن يئِد ابنته -بعض القبائل- خوفا من العار. وجاء الإسلام ليحدّ من ظواهر العنف، فمنحها حقوقا وفرض عليها واجبات، ومن أبرز ما سنّه منع قتلها، وتقنين حقّها في الميراث، وفي حريّة الملكيّة والتصرّف فيها دون تدخّل من الرّجل، وضمن حقّها في العمل وفي العلم وفي السياسة. كما ضمن الإسلام حقّ المرأة في اختيار الزّوج، والاحتفاظ باسمها بعد الزّواج ونظّم الطّلاق، كما أعطى الإسلام للمرأة حق الوصاية على أولادها القصّر. وبذلك، فتح الإسلام بهذه المبادئ المجال للاجتهاد في قوانين الأسرة وحقوق المرأة، والمضي بها قدما لصالح أفراد الأسرة ولصالح المجتمع بأسره.
  
س ـ طيّب، إذا كان الأمر على هذه الصّورة المشرقة، فلماذا انقلبت الأوضاع، وأصبح للمرأة صورة نمطيّة في العقل العربي الإسلامي، تحرمها ممّا قدّمه لها الإسلام؟


 ـ هنا المشكل بالضبط. مسافة كبيرة بين ما ضمّنه الإسلام قرآنا وسنّة نبويّة من مكاسب ومقاصد سمحة، وبين واقع عربي وإسلامي تغلب عليه سلطة العادات والتقاليد التي تقف في كثير منها حائلا دون حريّة المرأة ودور الاستخلاف المنوط بعهدتها، شأنها في ذلك شأن الرّجل.

س ـ هل المشكل مشكلة عقليّة ذكوريّة فحسب، أم إنّ العنف القائم على النّوع الاجتماعي لا يزال واقعا؟


 ـ بقدر ما نفرح لتقلّص مستويات العنف في العديد من المسائل، كمسألة شهادة المرأة مع رجلين ومسألة ختان الأنثى، إلا أنّ اندثارها في بعض البلدان لا ينفي وجودها في بلدان إسلاميّة أخرى. وهنا، من المهم التذكير بضرورة عمل القوى الفاعلة في المجتمع من مثقفين ومجتمع مدني ومناضلي حقوق الإنسان على مواصلة الدّفاع عن حقوق النّساء والطّفلات ومقاومة الاتّجار بأجساد النّساء، وخاصّة في مناطق الحروب والنزاعات المسلّحة. وعلينا الوقوف جدار صد أمام عودة الرق والسّبي وأسواق النّخاسة، التي تباع فيها البنات على مرأى دعاة حقوق الإنسان ومسمعهم.

س ـ إذا كان استمرار مستويات العنف هذه دافعه قبلي وعشائري، فضلا عن اتساع النزاعات المسلحة، فهل تكفي المقاومة الحقوقية؟


 ـ كلاّ، فعلى أهميّة التوعية الحقوقية، فإنّ جهدنا كمدافعات نسويّات وأكاديميات متخصّصات في الفقه الإسلامي، يجب أن ينصبّ على تجديد قراءة النّصوص الدّينيّة التي تستغلّ لتشريع العنف بأنواعه كافة ضدّ المرأة، ومؤّلفي بعنوان "إشكاليّة العنف ضدّ المرأة في الإسلام: دراسة تحليليّة نقديّة"، إنّما يتنّزل في هذا الإطار؛ في سبيل مراكمة الجهود من أجل الحدّ من العنف المسلّط على المرأة، وتغيير الصّورة النّمطيّة للمرأة التي رسمها الفكر الدّيني والعادات والتقاليد، ولم يتخلّص منها إلى اليوم، محمّلا كلّ نظرة تحطّ من مكانتها، وتشرّع لتعنيفها، إلى الأديان بصفة عامّة وإلى الإسلام بصفة خاصّة.

نحن ندافع عن إسلام حنيف تنزّل به الوحي على الرّسول محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وندافع عن مشروع حضاري إنساني يكرّم المرأة والرّجل على حدّ سواء، ولا يجعل النّوع الاجتماعي مدخلا للتمييز أو للعنف، ولا ندافع عن فهوم وعادات عشائريّة وقبليّة تلبّست بالإسلام. صحيح أنّنا لا نريد اختزال واقع المرأة في مجتمعاتنا العربيّة والإسلاميّة في مواضيع مثل زواج الصغيرات وقضايا الإرث وتعدّد الزوجات، ولكن يشقّ علينا كباحثات مسلمات أن تتحوّل المواضيع المذكورة إلى مدخل يستهدف منه الإسلام ورسالته الحضاريّة، والإسلام منها براء.

يجب على الباحثات في الحقل الإسلامي أن يجتهدن في التعريف برسالة الإسلام وما منحه للمرأة من حرية وتكريم. الأنثى التي كانت العرب وعاداتها تستبيح وأدها، فقد ذكر محمّد الطّاهر بن عاشور في كتابه "التحرير والتنوير" أنّ من صور الوأد، أن البنت إذا بلغت ستّ سنوات يهيّئ لها والدها حفرة يأخذها إليها، ثمّ يدفعها فيها على حين غفلة من أمّها ويهيل عليها التّراب، ومنه أنّ الأمّ حين الوضع تعمد إلى حفر حفرة تجلس على رأسها لحظة الوضع، فإذا كان المولود ذكرا أبقته، وإذا كانت أنثى قذفتها وأهالت عليها التراب! حتّى جاء القرآن واستبشع الوأد وحرّمه بهذه الآية الكريمة: "وإذا الموءودة سئلت بأيّ ذنب قتلت" (التكوير: 8) وكذلك في الآية: "وكذلك زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليُردوهم وليلبسوا عليهم دينهم" (الأنعام: 137). وقال ابن عاشور؛ إنّ المعني بقتل الأولاد في هذه الآية ونحوها هو الوأد، وهو دفن البنات الصغيرات أحياء فيمتن بغمّة التّراب.
 
س ـ ذكرت مؤلّفك "إشكاليّة العنف ضدّ المرأة في الإسلام: دراسة تحليليّة نقديّة"، فما هي أهمّ الإشكاليات التي قمت بمناقشتها؟


 ـ لمّا كان الهدف من الكتاب المذكور هو مراكمة الجهود من أجل الحدّ من العنف المسلّط على المرأة، وتغيير الصّورة النّمطيّة للمرأة التي رسمها الفكر الدّيني والعادات والتقاليد، فقد تركّز بحثنا على دراسة ما احتوته المدارس التفسيريّة والفقهيّة في الحضارة الإسلاميّة من طرح لقضيّة المرأة قابل للنقد، ثمّ اشتغلت بالنّصوص الإسلاميّة التّأسيسيّة القرآن والحديث لأبرز ما ميّزت به المرأة من حقوق، فأصبحت محلّ تراجع عند البعض تحت سلطة العادات والتّقاليد. وأتى الكتاب على مقاومة العنف الجسدي ضدّ المرأة، وعلى موقف الرّسول صلّى الله عليه وسلّم من تأديب النّساء بالضّرب ومقاومة الإسلام للعنف الجنسي ضدّ المرأة، وحقّ المرأة في الفضاء العام، وتمكين المرأة من المشاركة السياسيّة والاقتصاديّة، وانتهيت إلى الدّفع في اتجاه القراءة المقاصِديّة للقرآن الكريم.
 
س ـ لماذا نحتاج قراءة مقاصديّة للقرآن الكريم في ما يتعلّق بالتمييز الحاصل ضدّ المرأة؟


 ـ لا يجب أن ننكر أنّ من أسباب العنف القائم على أساس النّوع الاجتماعي إلى اليوم، ما ورد في الثقافة الإسلاميّة من تأويلات لكلمات ومسائل وردت في القرآن الكريم. وهذا يستدعي اجتهادات جديدة لا تتناقض ومقاصد الشّريعة السّمحة، وتتناغم مع مواثيق حقوق الإنسان والمعاهدات والاتفاقيّات الدّوليّة التي تناهض كلّ أشكال التمييز ضدّ المرأة.
 
علينا أن نجتهد كفقهاء وفقيهات، بما لا يتعارض مع مبدأ المساواة بين الجنسين في عصرنا اليوم، ومع العدالة في الحقوق والواجبات لكلّ من الرّجال والنّساء. اجتهادنا اليوم فريضة حتى وإن كان مثيرا حفيظة المتشدّدين، الذين يعطّلون روح الاجتهاد، وينسون أو يتناسون أنّ الآراء الفقهيّة عبّرت عن مسار تجربة تاريخيّة، خضعت لمعطيات سياسيّة وثقافيّة واقتصاديّة واجتماعيّة، محددة بعصر معلوم وبمجتمع معيّن وعبّرت عن اجتهادات كبار الأئمة الذين تميّزوا عن رجال عصرهم بعلمهم، وباهتماماتهم بقضايا زمنهم، فصنّفوا مدوّنات فقهيّة أوجدت حلولا لمستجدّات إشكالاتهم، معتمدين على القرآن والسنّة والإجماع والقياس والعقل، وما جاء في تلك المدوّنات تفاعل مع الأصول، ولكن حكمته قوانين الضّرورة التي تقضي بالتطوّر، ووجوب التغيّر مع تغيّر الزّمان والمكان.

في هذا السياق، جدير بنا كفقيهة تونسيّة التذكير برأي العلامة محمّد الطّاهر بن عاشور، في كتابه "مقاصد الشريعة الإسلاميّة" الذي يقول فيه؛ إنّ "الاجتهاد فرض كفاية على الأمّة بمقدار حاجة أقطارها وأحوالها، وقد أثمت الأمّة بالتفريط فيه مع الاستطاعة وإمكانيّة الأسباب والآلات.. والتقصير في إيجاد الاجتهاد يظهر أثره في الأحوال التي ظهرت متغيّرة عن الأحوال التي كانت في العصور التي كان فيها المجتهدون، والأحوال التي طرأت ولم يكن نظيرها معروفا في تلك العصور، والأحوال التي ظهرت حاجة المسلمين فيها إلى العمل بعمل واحد، لا يناسبه ما هم عليه من اختلاف المذاهب، فهم بحاجة في الأقلّ إلى علماء يرجحون لهم العمل بقول بعض المذاهب المقتدى بها الآن بين المسلمين، ليصدر المسلمون عن عمل واحد. وفي كلّ هذه الأحوال، قد اشتدّت الحاجة إلى إعمال النّظر الشرعي والاستنباط، والبحث عمّا هو مقصد أصلي للشارع وما هو تبع، وما يقبل التغيير من أقوال المجتهدين وما لا يقبله".

س ـ طيّب، لا تزال القوامة إلى اليوم محلّ جدال ونقاش كثير، فكيف تفسّرونها؟


 ـ نعم هي كذلك، بل الأسوأ هو فهم بعض الرّجال على أنّها سيطرة على المرأة، ويحقّ لهم إهانتها بسببها، والحال أنّ الله كرّم الإنسان امرأة ورجلا. وكثيرا ما تذكر القوامة على أنّها صفة تمييز للرجل ضدّ المرأة مهما كانت الظروف والأوضاع والأزمان والأماكن، وخاصّة في العالم العربي والإسلامي، ولذلك من المهمّ العودة إلى آراء بعض المفسّرين.

يقول الله عزّ وجلّ: "الرّجال قوّامون على النّساء بما فضّل اللّه بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم" (النّساء: 34). فلئن يرى الطّبري أن القوامة حقّ للرّجال، وهي تفضيل إلهي، وما على المرأة إلا أن تقبل الوضع برحابة صدر، إضافة إلى مزيّة الإنفاق وإعطائهنّ المهور، وقد فصّلت ذلك في كتابي "قراءة نسوية للإسلام"، ولئن يرى ابن كثير أنّ "الرّجل قيّم على المرأة أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدّبها إذا اعوجّت"، فسؤالنا: إذا أنفقت المرأة على نفسها ورفضت المهر، هل تنتهي قوامة الرّجل عليها؟ وإذا شاركت المرأة في الإنفاق كما هو الشّأن اليوم في كثير من البيوت التونسية وغيرها في العالم الإسلامي، هل تصبح شريكة في القوامة؟

وقد ألمع ابن الفرس الأندلسي إلى علاقة القوامة بالنفقة فقال: "جعل الله تعالى ذلك للزوج لأجل ما يجب عليه من النفقة لها، ففهم العلماء من هذا أنّه متى عجز عن نفقتها لم يكن قواما عليها، وسقط عليها ماله من منعها من الخروج على الوجوه كلّها. ومن ثم لا يمكن أن نفهم من القوامة أنّها تسلّط وتحكّم في المرأة، لأننا إذا ضممنا آية القوامة إلى أخواتها من الآيات التي تشرّع للعدل والمساواة بين الأجناس، وتدعو للرحمة والمودّة والمعاشرة بالحسنى أو المفارقة بإحسان، أدركنا أنّ القوامة تكليف وليس تشريعا وتسلّطا وظلما؛ لأنّ الله حرّم على نفسه الظّلم وحرّمه بين العباد.

س ـ فماذا عن الآية 228 من سورة البقرة التي تقول: "ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف وللرّجال عليهنّ درجة"؟


ليست الذكورة ميزة ولا كمالا في الخلق بدلالة قوله تعالى: "فلمّا وضعتها قالت ربّ إنّي وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعتْ وليس الذّكر كالأنثى وإنّي سمّيتها مريم وإنّي أعيذها بك وذرّيتها من الشّيطان الرّجيم، فتقبّلها ربّها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفّلها زكريّا" (آل عمران: 36-37). فالتعقيب الإلهي على قول مريم "ليس الذّكر كالأنثى" جاء: "فتقبّلها ربّها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا". ثمّ إنّ الله يقول؛ "إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم" (الحجرات: 13)، ولم يقل إنّ أكرمكم عند الله ذكوركم، وقد فضّل الله امرأة فرعون على الرّجال، وفضّل مريم عليها السّلام على نساء الدّنيا، وفضّلت فاطمة الزهراء رضي الله عنها عن غيرها، ممّا يؤكّد أنّ الأنوثة ليست في حدّ ذاتها نقصا والذّكورة في حدّ ذاتها ليست كمالا، وإنّما هي بما تثبت من أهليّة، وبما تحقق من عمل، إن خيرا فخير وإن شرّا فشر، كما يرى ذلك محمّد التومي في مؤلفه "نظام الأسرة في الإسلام".