حقوق وحريات

بعد سقوط حجر.. الخطيب لـ"عربي21": خطر حقيقي يهدد الأقصى

سقط حجر من الحجارة الأيوبية الداخلية من السور الجنوبي للمسجد الأقصى- الأناضول

تصاعدت انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأذرعها كافة؛ العسكرية والأمنية والاستيطانية والسياسية، بحق المسجد الأقصى المبارك، فوق الأرض وتحتها، ما ينذر بخطر شديد قريب يتهدد سلامة هذا المعلم الإسلامي العربي الفلسطيني العريق.

وذكرت مصادر فلسطينية "سقوط حجر من الحجارة الأيوبية الداخلية من السور الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، مع وجود تآكل مستمر في الحائط الواقع في الواجهة الجنوبية للمسجد الأقصى".


وأشارت إلى أن "الجدار يحتاج لعملية ترميم، وسلطات الاحتلال تضيق وتمنع دائرة الأوقاف من تنفيذ تلك الأعمال المهمة"، معتبرة أن سقوط هذا الحجر يمثل "فرصة سانحة للأوقاف لممارسة الضغط على الاحتلال من أجل البدء ببعض أعمال الترميم". 

بدوره، حذر الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، من الأخطار الكبيرة التي تهدد المسجد الأقصى المبارك، بسبب الحفريات الإسرائيلية المستمرة أسفل ساحاته، مؤكدا أن "السلطات الإسرائيلية تقوم بأعمال حفر تحت المسجد الأقصى المبارك من جميع الجهات". 

وأضاف في تصريح خاص لـ"عربي21": "تساقط هذه الحجارة وما حصل في السنة قبل الماضية من سقوط حجر عند حائط البراق من الجهة الغربية، إضافة إلى سقوط بعض الأشجار التاريخية التي تشكل ملامح المسجد الأقصى وجفاف البعض، كل هذا يشير إلى وجود أعمال حفر".

 

اقرأ أيضا: أوقاف القدس لـ"عربي21": الأقصى بحاجة لخطوات فعلية لحمايته

ورجح الخطيب، استخدام الاحتلال لبعض "الأحماض الكيميائية لتسهيل عمليات الحفر دون ضجيج، وهذا أيضا يقود إلى جفاف بعض الأشجار عقب وصول الحفريات إلى جذور تلك الأشجار".

وأكد أن "هناك جريمة كبيرة تجري في المسجد الأقصى المبارك، هناك انتهاكات سافرة وإعداد لمخططات (تهويدية)، الله وحده يعلم ثم من يقومون عليها من المؤسسة الإسرائيلية".

وقال: "ما يجري الآن في المسجد الأقصى، يتم بحماية حكومة نفتالي بينيت، التي مع الآسف مدعومة من حزب عربي (القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس)".

واعتبر القيادي، وجود هذا الحزب العربي في الائتلاف الحاكم لدى الاحتلال الآن، "وصمة عار لن ينساها التاريخ، ولا يمكن بحال من الأحوال أن تسامح الأجيال من يساهمون الآن شاؤوا أم أبوا، في وجود حكومة هي الأكثر عدوانية للمسجد الأقصى المبارك، بل لكل شعبنا الفلسطيني".

وعن المخاوف من سعي الاحتلال هدم المسجد الأقصى المبارك، نبه بأن "من يدعي أن المسجد الأقصى ليس في خطر، هو كذاب أشر، وهو يريد أن يحجب الحقيقة عن الدنيا كلها".


وشدد نائب رئيس الحركة الإسلامية، على أن "المسجد الأقصى المبارك في خطر، والخطر له أكثر من جانب، ولكن ما يجري تحت المسجد الأقصى من أعمال حفر وغيرها، تمثل الخطورة الرئيسية لما يجري تحت الأرض، إضافة لخطورة بداية أداء الطقوس الدينية فوق الأرض وفي ساحات المسجد الأقصى المبارك".

كما أكد مدير المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عمر الكسواني، نبأ سقوط الحجر المذكور، موضحا أن "ما سقط هو قطعة من الحجارة الكبيرة الضخمة التي توجد في المسجد القديم، وهذه الحجارة بها تشققات، وهي حجارة كلسية، تم تدعيمها سابقا من قبل دائرة الأوقاف بجسور".


ولفت في تصريح خاص لـ"عربي21"، إلى وجود "تشققات أخرى من أعلى تلك الحجارة وحتى الأرض، بفعل الرطوبة والزمن وعدم السماح (من قبل الاحتلال) بصيانتها".


ونبه الكسواني، إلى أن "تدخل الاحتلال يعيق لجنة الإعمار من القيام بعملها على أكمل وجه"، مشددة على "وجوب قيام دائرة الأوقاف ولجنة الإعمار بصيانة جميع مرافق المسجد الأقصى دون تدخل الاحتلال".