سياسة عربية

احتواء أزمة مصرية - قطرية بعد تفتيش سفير الدوحة

تشهد العلاقات المصرية - القطرية هدوءا نسبيا بعد المصالحة الخليجية - أ ف ب
 احتوت وزارتا الخارجية المصرية والقطرية، وسلطات مطار القاهرة الدولي، أزمة دبلوماسية جديدة كادت تنشب بين البلدين، على إثر إلغاء السفير القطري بالقاهرة، حمد بن سيف بوعينين، سفره إلى الخرطوم، رفضا للخضوع للتفتيش الذاتي بمطار القاهرة قبل استقلاله الطائرة المتجهة إلى الخرطوم.
 
ونقلت صحيفة مصرية، الثلاثاء، عن مصدر دبلوماسي مصري قوله إن أزمة السفير القطري بمطار القاهرة، مجرد سوء تفاهم.
 
وصرحت مصادر دبلوماسية مصرية لصحيفة مصرية محلية، الثلاثاء، بأن السفير الذى وصل صباح الاثنين إلى المطار المصري متوجها إلى الخرطوم، رفض الخضوع لإجراءات التفتيش الذاتي، وغادر المطار بعد أن ألغى سفره، مما كاد يتسبب في أزمة دبلوماسية جديدة بين القاهرة والدوحة، ثم عاد، واستقل الرحلة التالية للعاصمة السودانية، بعد إجراء الاتصالات اللازمة مع الجهات الدبلوماسية.
 
ومن جهته، روى اللواء محمد كامل، رئيس شركة ميناء القاهرة الجوي، تفاصيل الواقعة مؤكدا أنها ضُخمت أكثر من حجمها، وأنه كان من المفترض على السفير أن يعبر من صالة "كبار الزوار"، إلا أنه قام بالعبور من الصالة العادية، ما وجب تفتيشه من قبل عناصر أمن شركة مصر للطيران، واصفا ذلك بـ"الأمر الطبيعي".
 
وأضاف أن أجهزة كشف المعادن أشارت إلى وجود معادن داخل الحقائب ما وجب خضوع السفير للتفتيش المدقق، ما دفعه لرفض ذلك، وقام بالرحيل من المطار، إلا أنه عاد بعد ذلك ببضع ساعات، ودخل هذه المرة من صالة كبار الزوار، وخضع لأسلوب التفتيش ذاته، وسافر.
 
وأوضح كامل -خلال مداخلة هاتفية لإحدى الفضائيات المصرية مساء الاثنين- أن السفير القطري هدد خلال انفعاله بالمعاملة بالمثل.
 
وأضاف أن جميع الإجراءات الأمنية والجمركية تطبق على كل المسئولين والضيوف، من رواد استراحة كبار الزوار أو قاعات الخدمة المميزة، مثلما تطبق على الركاب في الصالات العادية، وفقا للمعايير والتعليمات الدولية لكافة المنظمات الدولية، لمراعاة الأمن والسلامة الجوية. 
 
وكان السفير القطري متجها إلى الخرطوم للمشاركة في اجتماعات المنتدى العربي الروسي على المستوى الوزاري، وعندما حدث ما حدث معه تم إبلاغ مكتب الخارجية المصرية في المطار بالواقعة، وغادر السفير المطار إلى داخل البلاد، ثم عاد مرة أخرى، وخضع لإجراءات التفتيش، واستقل الرحلة التالية.
 
ويُذكر أن العلاقات بين القاهرة والدوحة شهدت توترا حادا عقب الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسى، ثم شهدت هدوءا نسبيا في الفترة الأخيرة بعد نجاح المصالحة الخليجية بين قطر من جهة وكل من السعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى.