سياسة عربية

العفو الدولية: قيادية في "جبهة الخلاص" التونسية أمام القضاء العسكري مجددا

في حالة إدانتها فإنها تواجه خطر السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات. (إكس)
قالت منظمة العفو الدولية "إن الناشطة السياسية التونسية شيماء عيسى ستمثل أمام المحكمة العسكرية غدا الثلاثاء، وهي تواجه اتهامات باطلة فقط فيما يتعلق بخطابها السلمي".

ودعت "العفو الدولية" في سلسلة تغريدات نشرتها على صفحتها على منصة "إكس" اليوم الاثنين، السلطات التونسية إلى إسقاط جميع التهم الموجهة إلى القيادية في جبهة الخلاص شيماء عيسى، والتوقف عن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.



وتحاكم شيماء بتهم تشمل "الإساءة" للرئيس ونشر أخبار كاذبة، وهي اتهامات تقول العفو الدولية إنه تم توجيهها لشيماء عيسى بعد إجراء مقابلة إعلامية حول الانتخابات.

وأكد العفو الدولية أن تصريحات شيماء عيسى محمية بموجب الحق في حرية التعبير، مشيرة إلى أنه في حالة إدانتها، فإنها تواجه خطر السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات.

ولفتت الانتباه إلى أن شيماء تخضع لتحقيق آخر يتعلق بقضية "التآمر" بسبب نشاطها، حيث أمضت أكثر من 4 أشهر رهن الاحتجاز في وقت سابق من العام، وهي الآن ممنوعة من السفر والظهور في الأماكن العامة.

ودعت العفو الدولية إلى إسقاط هذه الاتهامات الموجهة لشيماء عيسى.



وكان القضاء التونسي، قد قرر أواخر حزيران (يونيو) الماضي، الإفراج عن عضو "جبهة الخلاص الوطني" المعارضة شيماء عيسى، بعد مرور 4 أشهر على حبسها.

وفي 23 فبراير/ شباط الماضي، أوقفت قوات الأمن التونسية عيسى، ضمن حملة توقيفات بدأت في 11 من الشهر ذاته.

وارتبطت التهم الموجهة لعيسى بـ"تحريض العسكريين على عدم إطاعة الأمر، وإتيان أمر موحش ضد رئيس الدولة، وترويج ونشر أخبار وإشاعات كاذبة عبر الشبكات وأنظمة المعلومات والاتصال بهدف الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني".

وشملت الاعتقالات آنذاك سياسيين وإعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال، واتهم الرئيس التونسي قيس سعيد في 14 فبراير بعض الموقوفين بـ"التآمر على أمن الدولة، والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار".

ومقابل تشديد سعيد مرارا على استقلال المنظومة القضائية، إلا أن المعارضة تتهمه باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين للإجراءات الاستثنائية التي فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021، ما أحدث انقساما حادا في البلاد.

وتتمثل أبرز تلك الإجراءات بـ"إقالة الحكومة وتعيين أخرى، وحل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، وإقرار دستور جديد عبر الاستفتاء".

وتعتبر قوى تونسية، في مقدمتها جبهة الخلاص، هذه الإجراءات "تكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).

بينما ذهب سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إلى أن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من "انهيار شامل".