ملفات وتقارير

"هشة أمنيا".. معلومات يجب أن تعرفها عن حدود مصر مع دولة الاحتلال

اتفاقية كامب ديفيد رسمت حدود وجود القوات المسلحة المصرية في سيناء ومنعت وجود قوات ومعدات عسكرية في المنطقة الملاصقة للحدود مع الاحتلال- جيتي
رغم توقيع اتفاق للسلام بين مصر ودولة الاحتلال منذ عقود مضت، إلا أن المناطق الحدودية لا زالت تشهد بين الفينة والأخرى عمليات وحوادث تدلل على أن الاتفاق الموقع عام 1979 في كامب ديفيد، لم يقنع المصريين بالتطبيع مع دولة الاحتلال.

والسبت أقدم جندي مصري على قتل 3 جنود إسرائيليين وإصابة ضابط آخر في حادث اعتبره الاحتلال خطيرا ومدبرا، رغم محاولات الجيش المصري لربطه بعمليات تهريب المخدرات على الحدود.

ولا تقتصر الحوادث في المنطقة الحدودية على هذا النوع من العمليات، بل إن هناك نشاطا كبيرا تشهده المنطقة لعمليات تهريب المخدرات والبشر، رغم كل الإجراءات الأمنية وحالة الفراغ السكاني والانكشاف التي تشهدها تلك المناطق، بفعل طبيعتها الصحراوية.

وتقدم "عربي21" في هذا التقرير معلومات عن الحدود المشتركة وأبرز الأحداث التي وقعت فيها:

كم يبلغ طول الحدود؟
يبلغ طول الحدود الفاصلة بين الأراضي الفلسطينية المحتلة، والأراضي المصرية حوالي 246 كيلومتراً طولاً، من مثلث الحدود بين قطاع غزة وسيناء والأراضي الفلسطينية المحتلة شمالاً، وحتى إيلات جنوباً.

أقامت حكومة الاحتلال جدارا حدوديا متطورا يفصل بين مصر والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 2013 يشمل كاميرات ورادارات وكاشفات حركة، ومرتبط بأنظمة تحكم تديرها قوات الاحتلال عن بعد.

وضع الحدود في اتفاقية كامب ديفيد
رسمت اتفاقية كامب ديفيد حدود وجود القوات المسلحة المصرية في سيناء، ومنعت وجود قوات ومعدات عسكرية في المنطقة "ج" الملاصقة للحدود مع دولة الاحتلال، الأمر الذي قيد تحرك قوات الجيش المصري هناك.

وتنص معاهدة كامب ديفيد -الموقعة عام 1979- في بعض بنودها على تقسيم سيناء إلى 3 مناطق: "أ" و"ب" وهما محددتان بعدد معين من القوات، وصولا إلى المنطقة "ج" منزوعة القوات والسلاح العسكري، ويوجد فيها قوات شرطية بسلاح خفيف، وشملتها مؤخرا تعديلات للسماح بوجود قوات عسكرية مصرية.



المعابر الحدودية بين الطرفين

يعد معبر العوجا البري الذي يطلق عليه الاحتلال "نيتسانا" أحد أبرز المعابر بين مصر ودولة الاحتلال وجرى افتتاحه عام 1982، بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد للسلام، بموازاة تفعيل معبرين حدوديين إضافيين، وهما معبر رفح (يخضع للسيطرة الفلسطينية حاليا بعد انسحاب الاحتلال عام 2005)، ومعبر طابا، جنوب مدينة إيلات.

أهم الحوادث التي وقعت على الحدود المصرية
شهدت الحدود المشتركة حوادث وعمليات عدة، كان أبرزها عملية نفذها جندي مصري يدعى سليمان خاطر في تشرين الأول/ أكتوبر عام 1985، حين أطلق النار صوب مجموعة من الإسرائيليين ما أدى إلى مقتل 5 إسرائيليين وإصابة 7 آخرين.

في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2000 أصيب المواطن المصري سليمان قمبيز وعمته برصاص الاحتلال الإسرائيلي، حيث كانا يجمعان محصول الزيتون بالقرب من شارع صلاح الدين القريب من الحدود.

في آيار/ مايو عام 2001 أصيب المجند المصري أحمد عيسى بطلق ناري أثناء وجوده بمنطقة خدمته على الحدود.

في حزيران/ يونيو عام 2001 قتل المجند السيد الغريب محمد أحمد بعدة أعيرة نارية في المنطقة الفاصلة بين مصر ودولة الاحتلال.

في تشرين الثاني/  نوفمبر عام 2001 أصيب ضابط الشرطة المصري الرائد محمد أحمد سلامة أثناء دورية له في منطقة الحدود.

في أيلول/ سبتمبر 2004: أطلقت دبابة للاحتلال الإسرائيلي قذيفة، وأعقبها إطلاق نار عشوائي من الجنود الإسرائيليين قرب المنطقة الحدودية برفح، ما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود مصريين.

في كانون الثاني/ يناير عام 2006 قتل المهربون المجند عرفة إبراهيم السيد والسيد السعداوي وأصابوا 10 آخرين وتمكنوا من الهرب وإدخال مهاجرين أفارقة داخل دولة الاحتلال.

في أيار/ مايو عام 2008 قتل ستة مواطنين مصريين قرب معبر العوجة برصاص الاحتلال الإسرائيلي.

في آب/ أغسطس 2011 قتل ضابط برتبة نقيب وثلاثة من جنود الأمن المركزي أثناء خدمتهم قرب معبر طابا بالقرب من الحدود المصرية مع دولة الاحتلال.

في آب/ أغسطس 2012 وقع هجوم على قاعدة الجورة العسكرية، حيث قام مجموعة من المسلحين بالتوغل في قاعدة الجورة العسكرية المصرية عند الحدود المصرية الإسرائيلية وقاموا بالسيطرة على مدرعتين واستقلوهما في طريقهم إلى الحدود الإسرائيلية عن طريق معبر كفر أبو سالم، وأدى الهجوم إلى مقتل 16 جنديا مصريا بالإضافة إلى منفذي الهجوم.

في حزيران/ يونيو 2023 أقدم جندي مصري على قتل 3 جنود إسرائيليين وإصابة ضابط آخر في حادث اعتبره الاحتلال خطيرا ومدبرا، رغم محاولات الجيش المصري لربطه بعمليات تهريب المخدرات على الحدود.