اقتصاد تركي

كيف سيكون تأثير الزلزال على الاقتصاد التركي؟

خسائر بعشرات المليارات تسبب بها الزلزال- الأناضول
نشرت صحيفة ''دنيا'' التركية تقريرًا من إعداد اتحاد الشركات والأعمال التركي حول تداعيات الزلزال في كهرمان مرعش على الاقتصاد التركي.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته ''عربي21''، إن تقرير اتحاد الشركات والأعمال التركي حمل عنوان "حالة الكارثة لزلزال كهرمان مرعش 2023" وقال إن التأثير المالي للزلزال قد يصل إلى حوالي 84.1 مليار دولار حسب التقديرات.

ويتوقع هذا التقرير، الذي يتضمن تنبؤات بالخسائر في الأرواح والأضرار المالية من خلال أخذ بيانات ''زلزال مرمرة 1999'' كمرجع، أن تبلغ حصيلة قتلى زلزال كهرمان مرعش ما يقارب 72 ألف قتيل، مع خسائر مالية قد تصل إلى 84.1 مليار دولار.

الصادرات قد تنخفض إلى أقل من 15 مليار دولار

بالتوازي مع انخفاض مساهمة المدن التي ضربها الزلزال في الدخل القومي، تشير التقديرات إلى أن صادرات المدن العشر التي ضربها الزلزال قد تنخفض إلى ما دون مستوى 15 مليار دولار نتيجة تدهور البنية التحتية للموانئ التي تدعم الصادرات.

وبيّنت الصحيفة أن التقرير تطرق إلى أضرار البنية التحتية تحت 7 عناوين رئيسية:

حركة المرور والطرق

رغم بيان المديرية العامة للطرق السريعة بتاريخ 8 شباط/ فبراير، بأنه لا يوجد طريق مغلق أمام حركة المرور، إلا أن المشاكل مستمرة على طريق مطار هاتاي وطريق هاتاي-الريحانية. وحسب المعلومات والصور الميدانية، من المفهوم أن طرق العديد من الأحياء والقرى غير مفتوحة للتنقل بسبب وقوع العديد من الانهيارات والتشققات على الطرق، وخاصة طرق غازي عنتاب وهاتاي، وغازي عنتاب-عثمانية، وأديامان-تشيليك خان. وأثناء إجراء الإصلاحات سيكون هناك أشغال إعادة تهيئة للطرق في بعض النقاط.

الكهرباء

وحسب التقرير، تعرضت عدة محوّلات كهربائية في الولايات المتضررة من الزلزال للتخريب، وفي بعض المناطق تضررت شبكة توزيع الكهرباء بشكل كامل. ويُعتقد أن إعادة تشغيل مرافق المحوّلات والشبكات قد تستغرق وقتًا طويلًا. ورغم حلّ المشاكل في مرافق وخطوط نقل الطاقة الرئيسية، لا تزال المشاكل مستمرة في أقسام التوزيع داخل المدينة في بعض المناطق ومراكز الولايات.

خطوط الغاز الطبيعي

وعند وقوع الزلزال، حدثت انفجارات في خطوط أنابيب الغاز الطبيعي، وسرعان ما قطعت شركة أنابيب النفط والغاز الطبيعي (بوتاش) التدفق إلى غازي عنتاب وهاتاي وكهرمان مرعش. وقد أعلنت الشركة عن حدوث أعطال وتصدعات في خطوط النقل الرئيسية، وأن الأضرار حدثت مرة أخرى مع الموجات الارتدادية للزلزال في الأماكن التي أجريت فيها الإصلاحات.


والآن، بدأت تدفقات الغاز الطبيعي بشكل جزئي ومراقب إلى مراكز ولايات أديامان وغازي عنتاب وكهرمان مرعش. ويوم الجمعة الموافق لـ10 شباط/ فبراير، عاد تدفق الغاز الطبيعي إلى محطتي مركز مدينة هاتاي ومنطقة كيرك خان.

خطوط النفط

من يوم الأول من الزلزال، أوقفت شركة أنابيب النفط والغاز الطبيعي (بوتاش) تدفق النفط إلى المحطات لتفقّد المنشأة دون اكتشاف تسريبات أو أضرار. وقد استأنفت بوتاش تدفق النفط الخام إلى محطة التصدير في ميناء جيهان على ساحل البحر الأبيض المتوسط في وقت متأخر من يوم الثلاثاء 7 شباط/ فبراير. كما أكدت إدارة حكومة إقليم كردستان أن تدفق النفط مستمر ولم ينقطع.

الاتصالات

على الرغم من أن خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية لم تتوقف بشكل كامل في الولايات والمناطق الواقعة في منطقة الكارثة، التي يبلغ عدد المشتركين فيها 11.5 مليون مشترك، إلا أن هناك انقطاعات جدية في تلك المواقع.

وفقا لبيان جمعية مشغلي الاتصالات المتنقلة، التي تضم في عضويتها شركة توركسل وتورك تيليكوم وفودافون، فإن 2451 محطة قاعدية تضررت، وقد تم إرسال 190 محطة متنقلة و3485 مولداً بشكل عاجل إلى المنطقة من قبل المشغلين لتلبية احتياجات المنطقة من الاتصالات والطاقة.

المشافي
وفقًا للتقرير، فإنه رغم عدم إعلان السلطات الرسمية عن عدد المستشفيات المدمرة، إلا أن المبنى A من مستشفى الدولة في ولاية إسكندرون، الذي كان تقرير مقاومته للزلازل سلبيًا في سنة 2012، قد تدمر بالكامل نتيجة الزلزال. بالإضافة إلى انهيار مستشفيين حكوميين في مقاطعة هاتاي، وتصدع العديد من المستشفيات الخاصة الأخرى.

المدارس

وأفاد التقرير بأن وزارة التربية والتعليم أجلت موعد افتتاح جميع المدارس في 81 ولاية بعد عطلة الفصل الدراسي الأول، ومن ثم أعلنت عن موعد افتتاح المدارس يوم الاثنين 20 شباط/ فبراير 2023. وأعلنت أن الطلاب الذين يدرسون في الولايات الـ10 التي تضررت من الزلزال سيتمكنون من الانتقال إلى الولايات التي يريدونها. في حين لم يتم بعد الإعلان عن المعلومات الرسمية حول عدد المدارس التي دمرت.


وأشارت الصحيفة إلى إن اتحاد الشركات والأعمال التركي قد أدرج توصياته بشأن التعافي الاقتصادي بعد الكارثة في تقريره، وسلط الضوء على أربع توصيات:

وأشار في التوصية الأولى إلى وجوب إجراء تحليلات مفصلة فيما يتعلق بالبعد الاقتصادي الكلي، وتحليل اجتماعي-اقتصادي للآثار الاقتصادية لهذا الزلزال. وهذه التحليلات سوف تساعد في وضع السياسات الصحيحة.

أما الثانية، فيجب وضع اللوائح القانونية وقضايا حوكمة الشركات المتعلقة بالزلازل على جدول الأعمال، وإعطاء المؤسسات الفرصة "نحو تخطيط أفضل لمدينة مقاومة للزلازل".

وفي التوصية الثالثة، شدد على أن يكون نهج التنمية الاقتصادي وفقا لأساس اقتصاد السوق، في عمليات إعادة الإعمار والتأهيل الاقتصادي بعد الزلزال.

أما الرابعة، فيجب إبراز النهج العلمي في دراسات مخاطر الزلازل المستقبلية ودراسات الإعداد الاقتصادي.