سياسة تركية

حصيلة الوفيات جراء الزلزال المدمر تتجاوز 28 ألفا.. أعمال الإنقاذ مستمرة

الهزات الأرضية الجديدة ضربت ولايات كهرمان مرعش وملاطية وأديامان وغازي عنتاب- الأناضول
تجاوزت حصيلة الوفيات في زلزال تركيا وسوريا 28 ألفا، فيما تعرضت الولايات التركية لهزات أرضية جديدة ليصل إجمالي الهزات الارتدادية منذ الزلزال المدمر الاثنين الماضي إلى نحو ألفي هزة.

أعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، مساء السبت، ارتفاع الوفيات جراء الزلزال الذي ضرب جنوبي البلاد فجر الاثنين الفائت، إلى 24 ألفا و617، في أحدث حصيلة.

جاء ذلك في تصريح أدلى به من مركز إدارة الكوارث والطوارئ التركية "آفاد" بالعاصمة أنقرة، مساء السبت، حيث أوضح أوقطاي أن 32 ألفاً و71 عنصر بحثٍ وإنقاذ يعملون في المناطق المتضررة من الزلزال.

وأضاف أن أعمال الدفن والتحقّق من هويات الوفيات مستمرة، وأن كافة مؤسسات الدولة تقوم بواجباتها على أكمل وجه، مؤكدا أن الحكومة سخرت كافة المعدات الجوية والبحرية والبرية لأعمال البحث والإنقاذ ونقل المصابين إلى المستشفيات ومراكز الإسكان في الولايات الأخرى.

وذكر أوقطاي أنه تم حتى الأن إجلاء 111 ألفا و500 شخص من الولايات التي تضررت من الزلزال.

وفي وقت سابق من السبت، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن 460 ألف مواطن يقطنون المدارس والمؤسسات التعليمية، مشيرا إلى أن الحكومة ستدعم المواطنين ماديا ليتمكنوا من دفع الإيجارات.

ويشارك في عمليات الإنقاذ 31 ألفا و254 من فرق محلية ودولية، فيما ذكر أردوغان أنهم أوقفوا أعمال البحث والإنقاذ في شانلي أورفة اعتبارا من الخميس.
 
وتواصل فرق الإنقاذ في تركيا وسوريا، جهودها المضنية من أجل إنقاذ أحياء محتملين تحت آلاف المباني المدمرة.

فيما أعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، أن نحو مليون و50 ألف مواطن من متضرري الزلزال يقيمون في مراكز إيواء مؤقتة تم إنشاؤها في مناطق الزلزال.

ولفت أوقطاي إلى إنقاذ الفرق 67 شخصا خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة من تحت الأنقاض.
وقال: "نستضيف حاليا نحو مليون و50 ألف مواطن من متضرري الزلزال في مراكز إيواء مؤقتة".

والثلاثاء، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في 10 ولايات تضررت من الزلزال وهي: أضنة، وأدي يمان، وديار بكر، وغازي عنتاب، وهطاي، وكهرمان مرعش، وكيليس، وملاطية، وعثمانية، وشانلي أورفة.

ارتفاع في سوريا
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المدمّر في سوريا أيضا، لتسجل نحو 4500 قتيل.

وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، فإن عدد الضحايا في مناطق سيطرة النظام وصل إلى 1959، إضافة إلى 2502 في مناطق سيطرة المعارضة.

ويعتقد أن نحو ألف ضحية من قتلى زلزال تركيا على الأقل هم سوريو الجنسية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن عمليات البحث تحت الأنقاض توقفت في عدة أماكن بسبب نقص المعدات، مرجحة أن يتجاوز العدد في عموم سوريا حاجز الستة آلاف قتيل.

إحباط أممي يناقش مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأسبوع المقبل إمكانية السماح للأمم المتحدة بتوصيل مساعدات إلى شمال غرب سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة عبر أكثر من معبر حدودي تركي بعد الزلزال المدمر الذي وقع يوم الاثنين، في خطوة لا تعتقد روسيا أنها ضرورية.

ومع تجاوز عدد القتلى في تركيا وسوريا الـ23 ألف شخص، فقد أعرب بعض الدبلوماسيين الجمعة عن إحباطهم من تباطؤ المجلس المؤلف من 15 عضوا في التحرك بعد أن ضغط الأمين العام أنطونيو غوتيريش من أجل مزيد من الوصول إلى شمال غرب سوريا عبر تركيا.

وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة مطلع على المناقشات تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لوكالة رويترز، إن "هناك إحباطا من التباطؤ في هذا الأمر. وقال الأمين العام إننا بحاجة إلى المزيد من المعابر. يحتاج مجلس الأمن الدولي إلى تكثيف الجهود وإنجاز المسألة".

ومنذ عام 2014، تمكنت الأمم المتحدة من توصيل مساعدات إلى ملايين الأشخاص المحتاجين في شمال غرب سوريا عبر تركيا بموجب تفويض من مجلس الأمن. لكنه يقتصر حاليا على استخدام معبر حدودي واحد فقط.

وقال نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي الجمعة إن تفويض المجلس الحالي الذي يقصر الشحنات على معبر حدودي واحد كاف، وإنه يمكن توسيع عمليات التسليم عبر الخطوط الأمامية للوصول إلى المحتاجين.

وأضاف "سنستمع إلى غريفيث حين يعود".

ويأمل بعض الدبلوماسيين في أن تساعد الإفادة التي يقدمها غريفيث في إقناع روسيا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) وحليفة سوريا، بالسماح بموافقة المجلس على مزيد من نقاط العبور الحدودية.

مباحثات قطرية أمريكية
بحث وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، الجمعة، سبل تنسيق الجهود الدولية لعمليات الإنقاذ والإغاثة وإيصال المساعدات إلى تركيا وشمال سوريا.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد بين الجانبين في العاصمة الأمريكية واشنطن على هامش زيارة الوزير القطري بحسب وكالة الأنباء القطرية.

ووفق الوكالة فإنه جرى خلال الاجتماع "استعراض التعاون الثنائي والعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ومناقشة سبل تنسيق الجهود الدولية لعمليات الإنقاذ والإغاثة وإيصال المساعدات إلى تركيا وشمال سوريا".