صحافة إسرائيلية

تحديات أمام سفر الفلسطينيين عبر "رامون" الإسرائيلي

شركة بيغاسوس ومطار رامون يستعدان لتفعيل الرحلات خلال شهر أغسطس المقبل- تويتر

تسعى حكومة الاحتلال الإسرائيلي الانتقالية برئاسة، يائير لابيد، جاهدة إلى تفعيل مطار "رامون" الإسرائيلي، الذي فشلت في تشغيله حتى الآن، عبر مزاعم السماح للفلسطينيين بالسفر من خلاله إلى تركيا، كخطوة تجريبية رغم التحديات الأمنية. 
 
زعمت صحيفة "إسرائيل اليوم" في خبرها الرئيس الذي أعده شمعون يعيش، أن هناك "اتفاقا يلوح في الأفق"؛ يقضي بأن يتمكن السكان الفلسطينيون من الطيران إلى إسطنبول عبر مطار "رامون" الإسرائيلي. 
 
وأكدت أن "سلطة المطارات تسعد لتفعيل طلعات جوية دولية أولى للفلسطينيين من "رامون" المجاور لإيلات نحو تركيا"، مضيفة: "إذا خرجت هذه الرحلة لحيز التنفيذ، فهي خطوة تاريخية، لأن الفلسطينيين في الضفة يسافرون عبر الأردن من بوابة العبور نحو الخارج؛ جسر اللنبي". 
 
وكشفت أن "شركة الطيران التي تستعد لتفعيل الرحلات المباشرة للفلسطينيين من "رامون" إلى إسطنبول هي "بيغاسوس" التركية التي تسير منذ اليوم رحلات مباشرة من تركيا إلى مطار "بن غوريون"، والشركة تعمل للاستجابة إلى الطلب والاستعداد لتفعيل الرحلات التاريخية". 
 
ونوهت الصحيفة أن "الحديث يدور في هذه المرحلة عن مشروع تجريبي يخرج إلى حيز التنفيذ، تبعا لإقرار وزير الأمن بيني غانتس، وتفحص محافل الأمن الموضوع من كل جوانبه"، منوهة أن "هناك إجراء مركبا في إطاره سيتعين على المسافرين اجتياز إجراءات تفتيش مختلفة تتحدد مسبقا لغرض دخولهم إلى البلاد وصعودهم إلى الطائرة". 
 
وقالت: "إذا ما خرجت العملية لحيز التنفيذ، ستتطلب تكييفات وتطرح أسئلة ثقيلة الوزن، ضمن أمور أخرى، من المسؤول عن ترتيب دخولهم إلى إسرائيل؟ هل ستأتي الباصات مباشرة إلى المطار؟ ولمن سيتاح هذا؟ كما يطرح سؤال؛ من سيحرس الرحلات الجوية ومن سيمنح الخدمات ما قبل الطيران للمسافرين الفلسطينيين في إسرائيل وفي الخارج؟". 

 

اقرأ أيضا: الاحتلال يدرس سفر الفلسطينيين عبر مطار "رامون" بهذا المقابل
 

وأكدت أن "عملية نقل الفلسطينيين إلى مطار، يفترض أن تتم وفق عملية مرتبة ومراقبة"، موضحة أن "شركة "بيغاسوس" ومطار "رامون" يستعدان لتفعيل الرحلات خلال شهر آب/أغسطس المقبل". 
 
ونبهت "إسرائيل اليوم"، أن مطار "رامون" الذي افتتح في عام 2019، "بقي مقفرا طوال فترة كورونا، والآن أيضا يصعب عليه الانتعاش في كل ما يتعلق بالنشاط الدولي". 
 
وأكدت مصادر من مطار "رامون" للصحيفة، أنه "على مدى أكثر من سنتين لم تكن هنا رحلات دولية، يجب أن تعود الحياة لهذا المكان، وكل خطوة في هذا الشأن مباركة، نأمل أن تعود شركات طيران أخرى لتسيير الرحلات إلى "رامون"". 
 
كما أوضح يوآف ليمور، في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أن "قرار السماح للفلسطينيين بالسفر إلى تركيا عبر المطار توجد به أربعة عناصر أساسية؛ اقتصادي، سياسي، أمني وإنساني"، بحسب زعمه. 
 
وفي الجانب "الإنساني"، ذكر أن "إسرائيل تدرك أن إبقاء الناس في حصار طويل هو وصفة للمشاكل"، معتقدا أن إبعاد الناس عن الطرق لتنفيذ عمليات وخوض مواجهة مع جيش الاحتلال، هو "بعرض بديل لحياة سوية أكثر". 

 

اقرأ أيضا: بايدن يتعهد من إسرائيل بالعمل على دمجها في الشرق الأوسط
 
أما الاقتصادي، "فيوجد ربح لكل الأطراف ذوي الصلة؛ الاقتصاد الإسرائيلي سيربح لأن السفريات بالطيران ستخلق أماكن عمل أخرى للرزق حول المطار شبه الفاعل، كما أن الاقتصاد التركي سيربح من السياح الفلسطينيين". 
 
وفي الجانب السياسي، بين ليمور، أن "هناك إنجازا ثلاثيا؛ إسرائيل والسلطة الفلسطينية توجدان في طريق مسدود منذ سنوات طويلة، والتحدي الإسرائيلي هو السماح للفلسطينيين بحياة اعتيادية بأكبر قدر ممكن دون المس بالأمن، والرحلات الجوية إلى تركيا تندرج في ذلك وسيكون ممكنا عرضها كخطوة بناء ثقة حيال قيادة السلطة، وحيال تركيا أيضا يوجد هنا إنجاز سياسي أكثر تواضعا، حيث يواصل ميل التحسين في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، ومحاولتهما المتبادلة لمساعدة الواحدة الأخرى في جملة مواضيع". 
 
وأما "الضلع الثالث فهو يتعلق بالولايات المتحدة التي أمامها يمكن لإسرائيل أن تبدي نية طيبة لدفع الموضوع الفلسطيني المهم للإدارة قدما وكذا أن تتمتع على الطريق بنقاط أخرى تساعدها في مسيرة نحو إلغاء الحاجة إلى تأشيرة للإسرائيليين، ممن يسافرون إلى الولايات المتحدة". 

 

ونبه أن "التحدي المركزي سيكون في الجانب الأمني؛ "الشاباك"، الشرطة، وسلطة المطارات ستكون مطالبة بفحص عميق لقائمة المسافرين، للتأكيد بأنه ليس بينهم أي مطلوب، وبالطريق المعاكس – إلى إسرائيل – التأكد من أنه ليس هناك من يسعى لدخول إسرائيل ومن شأنه أن يعرض أمنها للخطر". 
 
وكشف الخبير، أن سلطات الاحتلال ستعمل على تعزيز الحراسة حول مطار "رامون" إضافة إلى الطريق  الطويل (طريق 90)، الذي يؤدي من مناطق السلطة في السامرة وحتى "رامون". 
 
وزعم أن "الحديث يدور عن خطوة المخاطر التي تنطوي عليها أصغر مقارنة بالمنفعة، وإسرائيل قوية بما يكفي كي تستوفي هذا التحدي الذي يفترض أن يخلق لنا جزيرة صغيرة أخرى من سواء العقل".