اقتصاد عربي

خبراء يحذرون من برنامج السيسي الاقتصادي: "مصر بتضيع"

الشهر الماضي أمر السيسي حكومته بوضع برنامج لجذب عشرة مليارات دولار سنويا عبر مشاركة القطاع الخاص- جيتي

حذر خبراء اقتصاديون وسياسيون من التداعيات الكارثية للبرنامج الاقتصادي الذي أعلنته حكومة رئيس سلطة الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي، الأحد.

 

وقال الخبراء عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إن البرنامج الذي أعلنه أمس رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يستهدف بيع أصول مصر بهدف الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي لسداد فوائد وأقساط الديون وليس لسداد أصل الديون، مؤكدين أن السيسي يريد أن يضمن بقاءه بنزع ملكية المصريين وترك مصر "مفلسة".

 

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي: "نستهدف في السنوات الـثلاث القادمة أن ترتفع نسبة مشاركة القطاع الخاص، لتصبح 65 بالمئة من إجمالي الاستثمارات المنفذة" في البلاد من حوالي 30 بالمئة في الوقت الحالي.

 

وقال مدبولي في مؤتمر صحفي، الأحد، إن حكومته انتهت من تقييم ما يمثل 9.1 مليار دولار من أصل عشرة مليارات دولار، تمثل قيمة الأًصول المملوكة للدولة التي تنوي طرحها في أول سنة من أربع سنوات تنوي الدولة فيها طرح أصول قيمتها 40 مليار دولار -بواقع عشرة مليارات دولار كل سنة.

 

والشهر الماضي، أمر السيسي حكومته بوضع برنامج لجذب عشرة مليارات دولار سنويا، عبر مشاركة القطاع الخاص على مدى السنوات الأربع المقبلة.

 

اقرأ أيضا: مصر تكشف عن تفاصيل خطة واسعة لبيع أصول مملوكة للدولة
 

وأضاف مدبولي: "تم بالفعل تحديد أصول بقيمة تسعة مليارات، وبدء خطوات تنفيذ تسييل تلك الأصول خلال الفترة الحالية"، مضيفا أنه تم تحديد أصول بقيمة 15 مليار دولار بصورة فورية، حيث إن مجموع ذلك يفوق المستهدفات للسنتين الأوليين".


وأفاد رئيس الوزراء بأنه سيتم "دمج أكبر سبعة موانئ مصرية تحت مظلة شركة واحدة، وسيتم طرح نسبة منها في البورصة.


ومن بين الأصول التي سيتم بيعها في البورصة بنهاية عام 2022 أسهم في عشر شركات حكومية وشركتين تابعتين للجيش، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة  لجذب استثمارات بقيمة 40 مليار دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة.


وتتحدث الحكومة المصرية عن بيع أصول مملوكة للدولة منذ سنوات، وأعلنت في 2018 أنها ستعرض حصص أقلية في 23 شركة مملوكة للدولة، في حين تأجل هذا البرنامج مرارا بسبب ضعف الأسواق والعقبات القانونية وجاهزية الوثائق المالية للشركات، وفق "رويترز".

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال المصري المقيم في أمريكا، محمود وهبة، إن السيسي أمر مدبولي بإعداد برنامجا لبيع أصول الشعب لدول الخليج بمبلغ 40 مليار دولار، مقابل الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

 

وأوضح وهبة، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن البرنامج الذي أعلنه مدبولي أمس الأحد سيزيد المخاطر الاقتصادية التي تعاني منها مصر، ولن يكفي لتجنب إفلاس البلاد.

 

وأضاف: "بيع أصول الشعب تتطلب استفتاء الشعب"، معتبرا أن هذا البرنامج محاوله يائسه من السيسي للبقاء بالكرسي بنزع ملكيه الشعب.

 

ودعا وهبة المصريين إلى النزول للشارع لإسقاط السيسي، قائلا: "اصحوا يا مصريين، السيسي يطلب قرض من صندوق النقد، فيشترط الخصخصه، فيعرض أصول البلد للبيع ويترك لكم الديون وبلد مفلسه.. اتحركوا".

 

 

ومن جانبه قال الناشط السياسي، والمهندس الاستشاري ممدوح حمزة، إن شركة موانئ دبي العالمية أرادت شراء ميناء واحد فقط في أمريكا فانقلبت أمريكا، ورفض الكونغرس والمخابرات الأمريكية العرض معتبرين أن موانئ أمريكا أمن قومي يجب ألا يمتلكه أجنبي.

 

وأضاف حمزة، في مقطع فيديو، نشره عبر صفحته على "فيسبوك" تعقيبا على إعلان الحكومة دمج أكبر سبعة موانئ مصرية تحت مظلة شركة واحدة، وطرحها للبيع في البورصة: "السيسي هيدمر مصر.. السيسي هيبعها عشان يدفع اللي عليه ويظل في الحكم.. السيسي هيبيع ومش هيسد بس هيكون دمر مصر".

 

واختتم حمزة مقطع الفيديو موجها حديثه للمصريين قائلا: "فوقوا البلد بتضيع".

 

 

وفي تعقيبه على البرنامج الاقتصادي للحكومة، لفت الصحفي سليم عزوز إلى أن السيسي اختفى على غير عادته وقدم رئيس حكومته لإعلان البرنامج، معللا ذلك بأن الوضع غاية في السوء ولا حيلة لهم في ذلك.

 

وأضاف عزوز عبر حسابه على "تويتر": "المشكلة هي في السياسة الجديدة المعتمدة؛ إنهم لا يملكون حلا ولا أحد غيرهم يملك حلا، وكما قال هو (يقصد السيسي) إن المشكلة أكبر من أي رئيس، حتى لو نجح الفريق شفيق".

 

وعلق عزوز على تصريح رئيس الحكومة المصرية خلال المؤتمر الصحفي بأنه لا يوجد خبير اقتصادي يستطيع التنبؤ بما سيحدث غدا، ولا يوجد من يمكنه السيطرة على الأسعار، قائلا: "لقد فشلتم باعترافكم فلا تحكموا على غيركم بالفشل".

 

وتابع: "دعوها لأهل الكفاءة والدراية، لكن لا حل في وجودكم".

 

 

 

 

ومن جانبه، توقع أستاذ مساعد في كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية ورئيس قطاعي البحوث السابق في شركتي برايم وبلتون، هاني جنينة، أن تتجه الحكومة المصرية لعقد صفقات لبيع الأصول إلى صناديق ثروة سيادية عربية، على نحو يتحقق معه هدفها بالتحصل على مستحقاتها مقابل بيع الأًصول بالعملة الأجنبية من ناحية، بالإضافة إلى القدرة على التفاوض مع إدارة تلك الصناديق حول مستقبل القطاعات الاقتصادية التي ستتخارج منها الدولة من ناحية أخرى، عبر الاستفادة من العلاقات السياسية بين مصر ودول الخليج، وفقا لموقع مدى مصر.