اقتصاد عربي

مصر تشتري القمح بزيادة 44%؜ عن أسعار ما قبل حرب أوكرانيا

مصر اشترت القمح بمتوسط ​490 دولارا للطن بعد احتساب الشحن في الاعتبار مقارنة بـ 350 ألف طن قبل الحرب الأوكرانية- جيتي

كشفت أحدث عملية شراء أجرتها مصر كأكبر مشتر عالمي للقمح، عن قفزة كبيرة في تكلفة الشراء مقارنة بأسعار ما قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.

 

ويواجه مستوردو القمح في مصر تكاليف مذهلة لتعاقدات ما بعد الحرب الأوكرانية، وفقا لوكالة "بلومبيرغ" الأمريكية.

 

وقالت الوكالة الأمريكية إن الحرب الأوكرانية أدت إلى قلب تجارة الحبوب العالمية، في وقت تعتمد فيه العديد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل كبير على حبوب البحر الأسود، مما يترك إمداداتها الغذائية معرضة بشكل خاص للحرب.

واضافت بلومبرغ انه في مناقصة يوم الأربعاء الفائت، حصل المشتري الذي تديره الدولة على 350 ألف طن بمتوسط 490 دولارًا للطن بعد احتساب الشحن في الاعتبار.  وهذا يمثل ارتفاعًا هائلاً بنسبة 44٪ عن السعر الذي تم دفعه في منتصف شهر فبراير ، قبل اندلاع الحرب مباشرةً ، والأكثر منذ ست سنوات على الأقل.


 
وفي السياق، كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء (IDSC) عن قيام مصر بالتعاقد على 350 ألف طن من القمح أبرزها شحنة من القمح الفرنسي وأخرى من القمح الروسي خلال المناقصة التي عقدت يوم الأربعاء الماضي.

وبحسب (IDSC)، وصل سعر طن القمح إلى 490 دولارًا وذلك بزيادة قدرها 44 بالمئة مقارنةً بالأسعار العالمية للقمح في منتصف شباط/فبراير الماضي.

 

يشار إلى أن مصر تشتري القمح المحلي بسعر 5900 جنيه للطن الواحد ما يعادل 321 دولارا، وهو ما يعني أن الحكومة المصرية تشتري القمح من الفلاحين بأقل من سعره العالمي بنحو 169 دولارا (نحو 3000 جنيه) للطن الواحد، رغم أن جودة القمح المحلي أعلى بكثير من المستورد.

 

وقبل أسبوعين، قال المتحدث باسم مجلس الوزراء نادر سعد، في بيان، إن المخزون الاستراتيجي من القمح تراجع إلى تغطية 2.6 شهر، هبوطا من أربعة أشهر في مطلع آذار/مارس الماضي، نتيجة اضطراب أسواق القمح العالمية بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا من جهة، وإلغاء مناقصات عالمية لشراء القمح نظرا لارتفاع الأسعار من جهة أخرى.

 

وكانت السفارة الأوكرانية في القاهرة، أعلنت قبل بيان مجلس الوزراء أن روسيا منعت سفينة محملة بالقمح الأوكراني اشترته مصر من مغادرة ميناء تشورنومورسك إلى ميناء دمياط. بينما نفت السفارة الروسية بالقاهرة الاتهامات الموجهة لدولتها، ووجهت أصابع الاتهام في ذلك إلى الإدارات العسكرية الأوكرانية.

 

يذكر أن روسيا وأوكرانيا كانتا توفران معا نحو 80 بالمئة من واردات مصر من القمح قبل اندلاع الحرب، وذلك لإنتاج الخبز المدعم والمتاح لنحو 60 مليون مصري.