اقتصاد عربي

السعودية تضغط لتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط.. وروسيا تعارض

بلغ خفض السعودية من إنتاجها الفعلي للنفط في نوفمبر 783 ألف برميل يوميا- جيتي

تسعى السعودية إلى خفض مزيد من الإنتاج النفطي بمنظمة أوبك، وذلك لتظل أسعار النفط مرتفعة خلال الطرح الأولي لشركة أرامكو، ما يعزز من مكاسب الشركة السعودية، بينما تعترض روسيا.   

وقال مصدران مطلعان إن أوبك وحلفاءها يعتزمون زيادة تخفيضات إنتاج النفط وسريان الاتفاق حتى حزيران/ يونيو 2020 على الأقل، إذ تريد السعودية القيام بمفاجأة إيجابية للسوق قبل إدراج أرامكو السعودية.

ومن المقرر أن يضيف الاتفاق الذي تناقشه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون، في إطار ما يعرف باسم أوبك+، ما لا يقل عن 400 ألف برميل يوميا إلى التخفيضات القائمة بواقع 1.2 مليون برميل يوميا.

وينتهي الاتفاق الحالي في آذار/ مارس.

وقال أحد المصدرين إن السعوديين "يريدون أن يفاجئوا السوق".

وقال مصدران آخران إن أحدث تحليل لأوبك، والذي أعده مجلس اللجنة الاقتصادية التابع للمنظمة، أظهر أنه في غياب تخفيضات إضافية، سيكون هناك فائض كبير في المعروض وتراكم في المخزونات في النصف الأول من 2020.

وتعارض روسيا، وهي حليف رئيسي غير عضو في المنظمة، حتى الآن زيادة التخفيضات أو التمديد لفترة أطول. لكن موسكو عادة ما تتبنى موقفا متشددا قبل كل اجتماع ثم توافق في النهاية على السياسة. وتقول مصادر إن السعودية تعكف على إقناع روسيا.

وتحتاج الرياض إلى سعر أعلى للنفط لتحقيق التوازن في ميزانيتها وتدعم تسعير الطرح العام الأولي لأرامكو الذي قد يكون الأكبر في العالم.

وتستفيد روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية، أيضا من أسعار النفط المرتفعة وتعمل مع أوبك فيما يخص التخفيضات لمنع تكون تخمة نفطية نتيجة انتعاش الإنتاج من الولايات المتحدة التي صعدت لتصبح أكبر منتج في العالم للنفط.

وارتفعت أسعار خام القياس العالمي برنت بما يزيد عن اثنين بالمئة إلى قرابة 62 دولارا للبرميل اليوم بفعل أنباء عن احتمال زيادة التخفيضات.

 

أقرأ أيضا: "نفط أوبك" يهبط لأدنى مستوى في 16 عاما.. و"الأمريكي" يرتفع

خفض سعودي أكبر

ويتوجه الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى فيينا هذا الأسبوع لحضور أول اجتماعاته بأوبك كوزير للطاقة في السعودية.

وقالت مصادر إن المسؤول النفطي المخضرم، والذي يُعرف عنه الحزم في التفاوض، يريد أن يضمن بقاء أسعار النفط مرتفعة بالقدر الكافي خلال الطرح العام الأولي لأرامكو.

ومن المقرر تسعير الطرح في الخامس من كانون الأول/ ديسمبر، وهو نفس اليوم الذي تجتمع فيه أوبك في فيينا. وتجري مجموعة أوبك+ محادثات في السادس من كانون الأول/ ديسمبر.

يصر مسؤولون سعوديون، بينهم الأمير عبد العزيز، على امتثال أكبر للتخفيضات الحالية، لاسيما وأن دولا مثل العراق ونيجيريا تنتج أعلى بكثير من حصصها بينما تخفض الرياض بأكثر من المطلوب.

لكن السعوديين يضغطون على المنتجين الآخرين لزيادة التخفيضات ويشيرون إلى استعدادهم لمواصلة تحمل العبء الأكبر والخفض بما يفوق بكثير المستهدف لهم.

وتخفض السعودية بأكثر من الكمية المتفق عليها في معظم العام الحالي. وبلغ خفضها الفعلي في تشرين الثاني/ نوفمبر 783 ألف برميل يوميا وفقا لمسح أجرته رويترز، وهو مستوى يزيد بنحو 400 ألف برميل يوميا عن تعهدها بخفض 322 ألف برميل يوميا.

وتكلفة إنتاج النفط في روسيا والسعودية أرخص كثيرا من التكلفة في الولايات المتحدة. ويمكن لارتفاع الأسعار أن يلحق الضرر بأوبك وحلفائها بسبب أنه يعزز أكثر الإنتاج الأمريكي ويسمح لمنتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة بانتزاع حصة سوقية أكبر.

وقال أحد المصادر المطلعة على محادثات أوبك "إذا صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 60 دولارا للبرميل، سيكون هناك المزيد من النفط الصخري"، محذرا من تخفيضات أكبر للإنتاج.