اقتصاد عربي

هل تطيح أزمات الخليج بقرض مصر من صندوق النقد الدولي؟

أرشيفية
أرشيفية
فيما تنتظر الحكومة المصرية أن يعلن صندوق النقد الدولي عن الإفراج عن أول شريحة من قيمة القرض الذي من المتوقع أن تحصل عليه من الصندوق، بقيمة إجمالية تصل إلى 12 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، فإنه ربما تحمل الأيام المقبلة مفاجأة من العيار الثقيل، وهي إعادة تفكير إدارة الصندوق في القرض الذي تم الإعلان عنه مؤخرا.

موافقة صندوق النقد الدولي على منح مصر للقرض المعلن عنه بقيمة 12 مليار دولار موزعة بواقع أربعة مليارات دولار سنويا، وفقا للاشتراطات المحددة التي اتفقت إدارة الصندوق عليها مع الحكومة المصرية.

من بين هذه الاشتراطات التي وضعها صندوق النقد الدولي أن توفر الحكومة المصرية تمويلات من جهات أخرى بخلاف المليارات الأربعة قيمة الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي، بحد أدنى خمسة مليارات دولار، ولا يوجد ما يشير في الأفق القريب إلى إمكانية تدبير الحكومة المصرية لهذه التمويلات.

وقال الباحث السياسي في المركز العربي الأفريقي مصر للدراسات، أشرف عمارة، إن تصريح كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولى نهاية الأسبوع الماضي حول إجرائها مباحثات مع بعض الدول لدعم مصر بقرابة 5- 6 مليارات دولار لدفع المجلس التنفيذي لصندوق النقد على الموافقة على إقراض مصر يعني تأكيدا على اشتراط الصندوق بضرورة حصول مصر على ودائع خليجية تحت أي مسمى بقرابة ستة مليارات دولار كي تحصل على القرض من صندوق النقد الدولي.

وأوضح في تصريحات لـ"عربي21" أن هذا يعني أن قرض صندوق النقد الدولي لمصر مهدد بالإلغاء في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها دول الخليج العربي، ولا سيما بعد انهيار أسعار النفط واتجاه غالبية حكومات دول الخليج إلى اعتماد سياسة تقشفية ترتكز على تقليص حجم الإنفاق العام وترشيد إجمالي النفقات الحكومية.

وألمح عمارة إلى أن ما اشترطه صندوق النقد يؤكد أنه -كما أكد الجميع- أحد أهم أدوات القوى الناعمة الصهيو أمريكية لإسقاط الدولة المصرية واحتلالها، خاصة مع ارتفاع إجمالي الديون الداخلية والخارجية على مصر وتحقيقها أرقاما صعبة.

وأشار إلى أنه في حالة عدم قدرة الحكومة المصرية على توفير التمويلات الأخرى التي طلبها الصندوق والتي في الغالب لا تقل عن خمسة مليارات دولار، فإن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي سوف يعيد التفكير مجددا في منح مصر أي قروض في الوقت الحالي.
التعليقات (0)