سياسة عربية

الأسد يصدر عفوا عاما عن "الجرائم المرتكبة" قبل 21 ديسمبر 2022

الخوف من التجنيد سبب رئيسي لإحجام اللاجئين عن العودة إلى البلاد
الخوف من التجنيد سبب رئيسي لإحجام اللاجئين عن العودة إلى البلاد
أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، الأربعاء، عفوا عاما عن "الجرائم المرتكبة قبل 21 كانون الأول/ ديسمبر الحالي".

ونشرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" نص المرسوم الذي جاء في ثماني مواد، لكنه مليء بالاستثناءات التي تحول دون تطبيق العفو على من يقع عليهم، وفق مواقع معارضة.

وتضمن المرسوم عفوًا عن كامل العقوبة لـ"جريمتي الفرار الداخلي والخارجي" من الخدمة العسكرية.

ولا يشمل هذا العفو المتوارين عن الأنظار والفارين من وجه العدالة إلا إذا سلّموا أنفسهم خلال ثلاثة أشهر للفرار الداخلي، وأربعة أشهر للفرار الخارجي.

كما تضمن المرسوم عفوا عن كامل الجنح والمخالفات، باستثناء ما نصت عليه عدة مواد من جرائم وجنح مرتبطة بالنشاط الاقتصادي ومنع الاحتكار، أو البيع دون فاتورة، أو عدم إعلان الأسعار، أو التلاعب بالوزن والمكاييل، أو الغش، أو البيع بسعر زائد.

ويستثني المرسوم أيضا الجنح المرتبطة بمخالفات البناء، والاستجرار غير المشروع للكهرباء، وقضايا الدعارة، والجريمة الإلكترونية، ونقل البضائع مع العدو، والتعامل مع إسرائيل.

كما يستثني غرامات مخالفات قوانين وأنظمة القطع والصرافة والحوالات والسير والتبغ والتنباك والطوابع، وكافة الغرامات المنصوص عليها في القوانين، والتي تحمل طابع التعويض المدني.

ومنذ عام 2011، أصدر النظام ما لا يقل عن 21 مرسوم عفو، لتقديمها أمام الرأي العام كعامل جذب لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

لكن منظمات إغاثة تقول إن الخوف من التجنيد سبب رئيسي لإحجام اللاجئين عن العودة إلى البلاد التي تعيش في خضم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وغالبا ما يتسبب عدم وجود فرصة في البلاد في الحد من منافع قرارات العفو المماثلة. وسبق للحكومة أن أصدرت قرارات عفو خلال الحرب الأهلية السورية.

وفي 16 من تشرين الثاني الماضي، بيّن تقرير لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، أن مجمل هذه المراسيم أفرج بموجبها النظام عن 7351 معتقلًا تعسفيًا، بينما لا يزال في معتقلاته نحو 135 ألفًا و253 معتقلًا ومختفيًا قسرًا، وفق موقع "عنب بلدي" المعارض.




التعليقات (0)