سياسة عربية

معركة حلب تنطلق بقوة وتقدم لافت لفصائل الثوار

الثوار استعادوا عددا من النقاط الاستراتيجية بعد بدء المعركة بقليل - الأناضول
بدأت المعارضة السورية، الأحد، عملية واسعة في محيط مدينة حلب، لفك الحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري منذ مطلع الشهر الجاري.

وبدأت أولى الهجمات جنوبي حلب بمشاركة فصائل من الجيش الحر، إلى جانب "جيش الفتح" (تحالف فصائل إسلامية معارضة).

وتشير النتائج الأولية إلى تقدم لافت للثوار، وأعلنت غرفة عمليات (جيش الفتح) عن سيطرة مقاتليها مساء الأحد على مدرسة الحكمة وكتلة الحكمة الأولى والثانية بالقرب من ضاحية الراشدين الرابعة جنوب غربي مدينة حلب.



المحيسني يعلن بدء معركة حلب

من جهته دعا الداعية السعودي وقاضي غرفة عمليات جيش الفتح عبد الله المحيسني الثوار إلى ضرورة فك حصار مدينة حلب.

وقال في شريط مصور وهو يلبس الزي العسكري "يا رجال التوحيد الآن بدأت غزوة حلب".

وذكرت جبهة فتح الشام (جبهة النصرة) استهدافها بعربتين مفخختين مواقع قوات النظام والمليشيات الموالية لها في مدرسة الحكمة، قبل تقدم قوات جيش الفتح إليها.

وفي وقت لاحق أعلنت الجبهة سيطرة مجموعة مقاتليها الذين وصفتهم بـ "الانغماسيين" على تلة مؤتة القريبة، بعد قتل العشرات من قوات النظام وهروب جماعي للمليشيات، مما أدى إلى انهيار كبير في صفوفهم، واغتنام ثلاث دبابات، بحسب تغريدات نشرها الحساب الرسمي للجبهة.

وقال موقع "الدرر الشامية" المعارض، إن مقاتلي جيش الفتح سيطروا على تلة ومدرسة الحكمة وتل السرياتيل وتلة مؤتة وكتيبة الصواريخ وتلة الجمعيات وبلدة العامرية ومنطقة 1070 على مشارف مدينة حلب من الجهة الغربية.

كما أفادت معلومات صحفية أنّه قتل 47 عنصرا من قوات الحرس الجمهوري، بينهم 4 ضباط في مشروع 1070 شقة  وجرح 18 آخرين.

وأضافت معلومات أنّ جيش الفتح يحاصر ناريا كلية المدفعية قرب الراموسة جنوب مدينة حلب، ويتابع تقدمه نحو الأحياء الشرقية المحاصرة.

وأعلنت حركة أحرار الشام من جانبها السيطرة على نقاط مليشيات قوات النظام في تلة المحبة، التي تطل على قرية المشيرفة جنوب حلب، وذلك بعد كسر خطوط دفاع قوات النظام عن المنطقة، كما تم كسر سلسلة سواتر السابقية جنوب مدينة حلب.

ونشرت حركة نور الدين الزنكي -وهي أحد الفصائل المشاركة في معركة فك الحصار عن حلب- شريطا مصورا، يظهر استهداف مقاتلي الأسد على جبهة مناشر منيان ومعمل الكرتون بالرشاشات الثقيلة.

كما نشر فصيل فيلق الشام شريطا مصوّرا لعناصر الأسد وهم يهربون.

نشطاء يحصون خسائر النظام

وأحصى ناشطون خسائر قوات النظام مع انتهاء المرحلة الأولى من معركة فك الحصار عن حلب، فأكدوا تدمير 3 دبابات T72 على جبهة حي الراشدين، ودبابتين T72 على حاجز الساتر، ودبابة بمنطقة الراموسة، ورشاش 14.5 مزدوج على سطح مدرسة الحكمة ومقتل كل من حوله، دبابة T72 على جبهة طريق الكاستيلو، رشاش 14.5 ملم على جبهة العامرية، قاعدة كورنيت في مبنى الأكاديمية العسكرية، مدفع 23 على جبهة الحويز، آلية عسكرية على جبهة 1070 شقة، إضافة إلى أسر 12 عنصرا من قوات النظام ومليشياته، وتسليم عدد من عناصر قوات النظام وضابطين برتبتي رائد ونقيب أنفسهم بكامل أسلحتهم على أسوار حلب للثوار، ومقتل قيادي ميداني لمليشيا حزب الله مع 8 عناصر، وغرفة عمليات المليشيات تفقد الاتصال بمجموعه من مليشيا حزب الله في ريف حلب الجنوبي، ومقتل قائد الدفاع الوطني بحي الراشدين.
 
وقال أحمد الأحمد مسؤول العلاقات الخارجية في "فيلق الشام" (فصيل معارض انسحب من جيش الفتح مطلع العام الجاري)، إن "المعركة تمتد على جبهة يبلغ طولها 20 كيلو، بدءا من الريف  الجنوبي الغربي للمدينة وتحديدا بلدتي الحويد والسالقية، وصولا إلى  مداخل حلب الغربية بما فيها حيي الراشدين والزهراء، فضلا عن الأكاديمية العسكرية".

وأضاف الأحمد أن "العملية تهدف إلى كسر خطوط دفاع النظام عن حلب، وفتح طريق جديد للمدينة المحاصرة".

وأوضح  أن "التجهيزات كبيرة جدا لهذه المعركة، وهي أضعاف ما تم حشده لمدينة إدلب قبل تحريرها (عام 2015)، لافتا إلى أن "فصائل المعارضة دمرت دبابتين للنظام بعد وقت قصير من بدء العملية".

وأشار إلى أن "فصائل المعارضة وأهالي مناطق ريف حلب، أحرقوا كميات كبيرة من البلاستيك وإطارات السيارات على الطيران الروسي، الذي يساند قوات النظام في هجماته".

ومنذ بداية الشهر الجاري، دخلت أحياء حلب الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة، التي تضم نحو 350 ألف مدني، حالة من الحصار الخانق، إثر سيطرة قوات النظام على طريق الكاستيلو آخر خط إمداد للمنطقة في السابع من الشهر الجاري.