مقالات مختارة

حرب السيسي على الإسلام

1300x600
عبد الفتاح السيسي ما غيره.. المشير الذي انقلب على الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي سبق بأن طالب بثورة دينية وتجديد الخطاب الديني.

حقيقة الأمر أن الثورة التي طالب بها السيسي هي ثورة على الإسلام ولا شيء آخر، فهو يعمل على تفكيك الهوية العربية الإسلامية لمصر، وينفذ هذا المشروع على قدم وساق، ولذلك ليس غريبا أن يخرج شخص مارق مثل ما يسمى "وزير عدل" أحمد الزند، للتهديد بسجن الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعامل مع الرسول الكريم، كما لو كان متهما، وقال إنه سيستمر بملاحقة صحافيين يتهمهم بنشر أخبار كاذبة عنه وعن أسرته وحبسهم، وقال بالنص "إن شاء الله يكون النبي عليه الصلاة والسلام"، واعتبر أن السجون خلقت للصحفيين.

الزند الذي يحب مستخدمو تويتر وفيسبوك أن يطلقوا عليه لقب "الزنديق"، وهو الهاشتاج المستخدم على مواقع التواصل الاجتماعي، يعبر عن الحالة التي وصلت إليها مصر في عهد الانقلابي السيسي، الذي اتهم الإسلام والمسلمين بتهديد البشرية كلها في احتفال المولد النبوي وقال بالنص: "تعادي الدنيا كلها.. يعني المليار ونص مسلم هيقتلوا الـ6 مليار عشان يعيشوا هما.. مش ممكن.. إحنا محتاجين ثورة دينية"، والتقط هذه الإشارة جوقة على رأسهم إبراهيم عيسى وإلهام شاهين وفاطمة ناعوت و"فنانة فاشلة" اسمها بوسي قالت بالحرف: "اللي قال سيدنا محمد أشرف الخلق غلطان؛ لأنه مشفش السيسي"، وبالطبع فإن الدجال الكبير سعد الدين الهلالي وصفه السيسي رسولا من الله، وهو نفس الوصف الذي أعطاه لوزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، وخرجت مذيعة على قناة سيساوية لتقول عن السيسي "إنما بعث ليتمم مكارم الأخلاق"، وهو وصف لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وقالت له امرأة في أحد المؤتمرات "أنت الصادق الأمين" فقال وسأحاول أن أكون "القوي الأمين" فقالت له مضيفة " والحفيظ العليم"، في إشارة لأوصاف ثلاثة من الأنبياء "محمد وموسى ويوسف" عليهم الصلاة والسلام، لكن الطامة الكبرى عندما خرجت جريدة الفجر السيساوية لتقول إن "السيسي يقابل الله مرتين"، وفي تعد وتحد واضح وسافر للإسلام والعقيدة الإسلامية ويضربها في مقتل.

الزند ليس إلا واحدا من المارقين الذين رعاهم السيسي، وهو صاحب التصريحات الخطيرة "بأنه لن تنطفئ نار قلبه ما لم يقتل 400 ألف من الإخوان المسلمين، وصاحب عبارة "نحن هنا أسياد الأرض، وغيرنا هم العبيد"، مكملاً "اللي هيحرق صورة قاضي، هنحرق قلبه وهيتحرق ذاكرته وخياله من على أرض مصر عشان ما ينجسهاش". 

السيسي يتطاول على الإسلام وعلى مليار ونصف مليار مسلم ويصفهم بالمعادين للبشرية، وأتباعه عادل حمودة وسعد الدين الهلالي يتطاولان على الله، والزند يتطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ويدعو إلى قتل جماعي، وإبراهيم عيسى يتطاول على الشريعة الإسلامية، وفاطمة ناعوت تعتبر أن أمر الله سبحانه وتعالى لسيدنا إبراهيم عليه السلام بالتضحية بسيدنا إسماعيل كان "كابوسا"، ويخرج يوسف زيدان ليقول إن قصة الإسراء والمعراج ملفقة، وأن المسجد الأقصى لا وجود له في فلسطين، ويتلقط الخيط مسؤولون في وزارة التربية والتعليم لحرق الكتب الإسلامية وتنظيف المناهج من "الإسلام العنيف والجهاد والعداء لليهود".

إنها حرب على الإسلام يقودها السيسي شخصيا، والزند أحد الجنود فيها، وهي حرب على هوية مصر وتاريخها وعقيدتها وإسلامها.. وهو المشروع الحقيقي للانقلاب.. تفكيك مصر ثقافيا ودينيا قبل تفكيكها جغرافيا.

عن صحيفة الشرق القطرية