سياسة عربية

روحاني يدخل على خط قضية التحرش بمطار جدة.. وبروجردي أيضا

روحاني: يجب معاقبة المجرمين وتوفير الأمن للزوار - أ ف ب
ارتفع مستوى التنديد الدبلوماسي الإيراني تجاه قضية التحرش بشابين إيرانيين من قبل شرطيين سعوديين بمطار جدة، ليصل إلى رئيس البلاد حسن روحاني الذي أوعز إلى وزير الثقافة والإرشاد علي جنتي، للعمل مع وزارة الخارجية حتى معاقبة المتهمين "وتوفير أمن الزوار وتقديم تقرير دقيق وشامل لاتخاذ قرارات لاحقة".

وقالت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، الأحد، إن روحاني بعث برسالة إلى وزير الثقافة والإرشاد حول حادثة التحرش بالشابين الإيرانيين المعتمرين في مطار جدة، وقال روحاني إنه "على منظمة الحج والزيارة عبر التعاون مع وزارة الخارجية مواصلة متابعاتها حتى معاقبة المجرمين وتوفير الأمن للزوار".

وأضاف أنه "بالرغم من أن احترام المبادئ الدينية للمواطنين وتوفير إمكانيات الزيارة لهم يعتبر ضمن سياسات وبرامج الحكومة، فإنه في حال عدم توفير الأمن والكرامة للزوار، فإن استحباب هذا الأمر إزاء الذنب الكبير المتمثل بالإساءة إلى الزوار والمساس بالعزة الوطنية، سيفقد بريقه، وإنه من الممكن في ظروف ما أن يتحول إلى أمر حرام".

وبحسب الرواية الإيرانية التي قيلت على لسان مساعد وزير الخارجية، حسن قشقاوين، فإنه "أثناء تفتيش قافلة للمعتمرين الإيرانيين، بادر اثنان من الشرطة السعودية إلى عزل اثنين من الشباب عن القافلة، بذريعة أنهما يشكان بهما، وذهبا معهما إلى قسم آخر لتفتيشهما ذاتيا، وخلال التفتيش انتبه سائر أعضاء القافلة إلى أن هذين الشرطيين يحاولان الاعتداء جنسيا على الشابين، فأطلعا مسؤولي القافلة على الأمر، الذين بادروا بالاتصال بمسؤولي القنصلية الإيرانية في جدة".

وأعرب بعدها الجانب السعودي عن أسفه الشديد لهذا الحادث، ووعد بمتابعة الموضوع على أعلى المستويات في بلاده، وأنه سيتم التصدي بشدة للشخصين المتحرشين.

من جهته قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى علاء الدين بروجردي، إن إيران تنتظر من السعودية موقفا حاسما ورادعا في ما يتعلق بقضية التحرش.

وأشار برورجردي، بحسب ما نقلت وكالة فارس، إلى أن وزارة الخارجية ومنظمة الحج والزيارة ومجلس الشورى يتابعون القضية، وأنه تم توجيه رسالة جديدة من قبل منظمة الحج إلى المسؤولين السعوديين للبت في هذه القضية سريعا.

وأضاف بروجردي أنه "تم توقيع رسالة من قبل النواب، ونحن ننتظر ما وعدت السعودية به حول إعدام هذين الشخصين"، على حد قوله.

وفي الرد على سؤال حول تصريحات نسبت لأحد المسؤولين السعوديين بحسب ما قالت "فارس"، بأن رجلي الشرطة المرتكبين لهذا العمل سيعدمان، قال بروجردي: "لقد استلمنا تقرير هذه القضية من وزارة الخارجية ومنظمة الحج والزيارة، وفي حال قامت السعودية بما ينبغي أن تفعله فإن ذلك سيثبت أنها جادة في التصدي لهذه الأعمال غير الأخلاقية لرجال الشرطة والأمن والعاملين في مجال استقبال الحجاج، وفي حال لم يحدث هذا الأمر وبقي مجرد وعود دعائية فإننا نعتبر أن من الضروري إعادة النظر في الوضع الراهن".

وأعلن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، منصور حقيقت بور، أن اللجنة ستعقد اجتماعا الأحد، لدراسة حادث التحرش بالشابين الإيرانيين في مطار جدة بالسعودية.

وشنت وسائل الإعلام الإيرانية طيلة الأيام الماضية حملة كبيرة على السعودية بخصوص الحادثة، وتصدرت تصريحات المسؤولين الإيرانيين أغلب المواقع.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم، إنه تم تشكيل ملف قضائي للمتورطين في قضية "التحرش" التي طالت شابين إيرانيين في مطار جدة، حيث تم رفعها أمام إحدى المحاكم في السعودية.

بدوره، أكد وزير الثقافة والإرشاد الإيراني، أن السعودية وعدت بإنزال أقصى العقوبات بالمتحرشيْن بالشابيْن الإيرانييْن في مطار جدة، قد تصل إلى حد الإعدام، على حد قوله.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن علي جنتي قوله: "إن وزارتنا اتخذت قبل ذلك الإجراءات اللازمة، ومنذ أن أطلعنا على الحادثة، قمنا بالمتابعات اللازمة عبر القنصلية (الإيرانية) في جدة".

وأشار الوزير جنتي إلى اللقاءات التي قام بها السفير الإيراني مع المسؤولين السعوديين، مضيفا: "في هذا الإطار، أجرى السفير الإيراني في السعودية لقاءات عديدة، وبناء على الوعد الذي قطعته السعودية لنا، فإنها ستنزل أقصى العقوبات بمرتكبي حادث التحرش، وقد تصل إلى الإعدام".