سياسة عربية

لجنة مستقلة لمراقبة انتخابات الرئاسة في الجزائر

الجزائر شهد احتجاجات شعبية معارضة ترشح بوتفليقة لولاية رابعة - الأناضول
اختيرت الثلاثاء رسميا اللجنة المستقلة لمراقبة انتخابات الرئاسة في الجزائر والمقررة يوم 17 نيسان/ أبريل القادم .

وتضم اللجنة التي اختيرت بمقر محافظة الجزائر العاصمة بحضور الأمين العام لوزارة الداخلية احمد عدلي، ممثلين عن مرشحي السباق الرئاسي الستة.

وتضم اللجنة في عضويتها كلا من: فاتح بوتبيق ممثل المرشح عبد العزيز بلعيد، وعبد القادر سعدي ممثل المرشح علي بن فليس، وبلقاسم ساحلي ممثل المرشح عبد العزيز بوتفليقة (الرئيس الحالي)، وسيد أحمد عقبة ممثل المرشح موسى تواتي، وكريم لبشيري ممثل المرشحة لويزة حنون، ومحمد صديقي ممثل المرشح علي فوزي رباعين.

وجرت أثناء الجلسة عملية انتخاب سرية أسفرت عن اختيار فاتح بوتبيق رئيسا للجنة.

وفي كلمة له عقب انتخابه، قال بوتبيق إن "اللجنة التي اختيرت بكل ديمقراطية تنتظرها مهمة شاقة؛ نظرا للظروف التي تجري فيها هذه الانتخابات".

من جهته، قال الأمين العام لوزارة الداخلية أحمد عدلي خلال الاجتماع إن "الوزارة ستقدم الدعم المادي اللازم؛ لإنجاح مهمة هذه اللجنة".

وينص قانون الانتخابات الجزائري في مادته 171 على أن تشكل "لجنة وطنية لمراقبة ا?نتخابات، يتم وضعها بمناسبة كل اقتراع، وتكلف بالسهر على وضع الجهاز القانوني والتنظيمي المعمول به الذي يحكم ا?نتخابات حيز التنفيذ".

وتنص المادة 173 على أنه: "تستفيد اللجنة الوطنية لمراقبة ا?نتخابات من التسهي?ت ال?زمة التي تمكنها من ممارسة مهامها كاملة في مجال مراقبة كل العمليات المسجلة في إطار الجهاز التنظيمي للمسار ا?نتخابي، أثناء كل مرحلة من مراحل تحضير هذه العمليات وسيرها".

ومن المقرر أن تشرع اللجنة خلال الأيام القادمة بتنصيب لجانها الولائية والبلدية؛ من أجل متابعة سير الحملات الدعائية وعمليات التصويت، وفرز الأصوات وتقديم شكاوى في حال حدوث تجاوزات للقضاء، على أن ترفع في نهاية عملها بعد الانتخابات تقريرا مفصلا حول العملية الانتخابية لرئيس البلاد كما ينص على ذلك القانون الانتخابي.

وتعمل هذه اللجنة بالتنسيق مع لجنة تتكون من 362 قاضيا عينهم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة منذ أيام؛ للإشراف على الانتخابات.

ويحدد القانون الانتخابي مهمة لجنة القضاء في: "النظر في كل تجاوز يمس مصداقية وشفافية العملية الانتخابية، والنظر في كل خرق لأحكام قانون الانتخابات، والنظر في القضايا التي تحيلها عليها اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات".


وتجرى في الجزائر يوم 17 نيسان/ أبريل القادم خامس انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ البلاد، وسط احتجاجات ودعوات للمقاطعة من قبل المعارضة التي ترفض استمرار بوتفليقة في الحكم، وترى في ترشحه لولاية رابعة "حسما مسبقا" لنتائج الانتخابات لصالحه.

وتشهد الجزائر في الأيام الأخيرة موجة احتجاجات لنشطاء وأحزاب رافضة انتخابات الرئاسة وترشح بوتفليقة لولاية رابعة طالبت خلالها برحيل النظام الحاكم بطرق سلمية.

وأعلنت وزارة الداخلية الجزائرية، الخميس الماضي، أن عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في انتخابات الرئاسة بلغ أكثر من 22 مليون شخص، مسجلا ارتفاعا بقرابة مليون ناخب عن الانتخابات النيابية عام 2012.