ملفات وتقارير

نشطاء عرب: القصف والإعدام الميداني بدافع الانتقام من نتائج هزيمة الإسرائيليين

نشطاء فلسطينيون وعرب ينتقدون تعامل الاحتلال مع المعتقلين الفلسطينيين.. (عربي21)
تناول كتاب ونشطاء عرب الصور التي بثتها وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتقال قوات الاحتلال لعشرات الفلسطينيين وسط قطاع غزة وإظهارهم عراة، واعتبروا ذلك دليل هزيمة عسكرية ونفسية وتعبيرا عن التدني الأخلاقي في التعامل مع أسرى الحروب.

وأكد الأكاديمي ورجل الأعمال السعودي الدكتور تركي فيصل الرشيد أن "الأرض تعشق أصحابها بل تحارب معهم، لكنها فقط تشترط عليهم الثبات عليها وعدم التنازل عنها، ما يحدث في غزة رغم القصف الجنوني ينبئك بهذا، بل بالأساس هذا القصف الذي يدمر كل شيء بدافع الانتقام هو أحد نتائج هزيمة الإسرائيليين عسكرياً".

وأوضح الرشيد في تدوينة نشرها اليوم على صفحته على منصة "إكس"، أن "المعارك بمجرد تحولها إلى حرب شوارع فغالبًا هي محسومة لأصحاب الأرض رغم فارق القوة وتدمير كل ما عليها، وكل التجارب السابقة تحكي هذا".

وقال: "بالأمس أحد مقاتلي المقاومة يشاهد جرافة إسرائيلية فيراها لا تستحق قذيفته فلا هي تشارك بالحرب وليس عليها إلا جندي واحد فينتظر حتى يرى دبابة بها العديد من الجنود فيقذفها ويفحم من بها".

وأضاف: "الخلاصة رغم كل الألم لما يحدث في غزة وما يلقاه أهلها إلا أن هذه هي الحرب دوماً، الدماء والدمار وفقد الأحبة نتيجة مباشرة لها سواء كنت المنتصر أو الخاسر، وأخيراً وأياً كانت النهاية فقد كشفت هذه الحرب بعد أكثر من شهرين مدى قوة وعقيدة العربي المسلم حين يقاتل ولو كان معزولاً محاصراً تخلى عنه الجميع، كما كشفت وهن عدونا وإن اتحد العالم كله لنصرته، وبالنهاية قدر الله نافذ ويكفي أن نُري الله من أنفسنا خيراً ونعتذر إليه، أما النتائج والنهايات فموكولة إليه"، على حد تعبيره.



وفي لندن قال السفير الفلسطيني حسام زملط في تغريدة نشرها على صفحته على منصة "إكس": "لم تُظهر وسائل الإعلام الإسرائيلية القتل الجماعي للأطفال الفلسطينيين والمدنيين الأبرياء، أو الدمار الشامل لغزة. لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية لا تتورع عن عرض هذه الصور الوحشية لقوات الاحتلال الإسرائيلي وهي تحتجز وتجرد مدنيين مأخوذين من ملجأ للأمم المتحدة في غزة اليوم. وهذا يستحضر بعضًا من أحلك فترات تاريخ البشرية".

وأضاف: "لقد فات الوقت الذي يتحدث فيه العالم ككيان واحد ويطالب بتنفيذ وقف فوري ودائم لإطلاق النار"، وفق تعبيره.



أما الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور إبراهيم حمامي، فقد اعتبر في تغريدة نشرها على صفحته على منصة "إكس"، أن إذلال الفلسطينيين وإظهارهم عراة يعكس طبيعة الاحتلال.

وقال حمامي: "هذا هو الجيش الذي يدعي أنه الجيش الأكثر أخلاقية وأخلاقية في العالم. جيش إجرامي وجبان لا يستهدف إلا المدنيين الأبرياء. جيش خال من الأخلاق والضمير. إنه جيش الدولة الإرهابية".


 
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت حتى مساء الثلاثاء 16 ألفا و248 قتيلا، بينهم 7112 طفلا و4885 امرأة، بالإضافة إلى 43 ألفا و616 جريحا، فضلا عن دمار هائل في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.

وللمرة الأولى منذ عقود، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء تفعيل المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، لوصف الوضع في قطاع غزة وإسرائيل باعتباره "تهديدا للسلم والأمن الدوليين"، وتنص المادة على أنه "للأمين العام أن ينبه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدوليين".