سياسة عربية

جواد ظريف يحث إيران على عدم الانجرار إلى حرب مع "إسرائيل"

وزير الخارجية الإيراني السابق يحذر من جر واشنطن لطهران إلى حرب غزة - جيتي
حث وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف، بلاده على عدم التورط في حرب مباشرة مع إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال محمد جواد ظريف في تصريحات نقلتها صحيفة ذي غارديان البريطانية إن إسرائيل تريد توسيع الصراع في غزة من أجل جر الولايات المتحدة إلى القتال مشيرا إلى أن أفضل طريقة للدفاع عن الشعب الفلسطيني هي تجنب إعطاء الغرب سببا للادعاء بأنه يتصرف كوكيل لإيران، مضيفا أن إسرائيل تحاول جذب إيران إلى مثل هذه المعركة.

وفي مداخلتين مطولتين، واحدة أمام نقابة المحامين والأخرى على قناة تلغرام، قال إنه خرج إلى العلن بسبب وابل الرسائل المتواصل الذي يدعو إيران إلى الانضمام إلى الحرب.


وفي مرحلة ما، قال بغضب: “إذا قاموا بجر إيران إلى منتصف الحرب، فلن يحدث شيء لأي من المسؤولين الحكوميين. ستسقط القنبلة على الشعب الإيراني".

وتساءل ظريف: حتى الآن، من الذي تضرر من العقوبات؟ في إشارة إلى العقوبات التي فرضها الغرب ردا على برنامج الأسلحة النووية الإيراني. "أولئك الذين يكسبون بضعة ملايين من الدولارات يوميا أم الفقراء؟".

وقال إنه بصرف النظر عن التكلفة الاقتصادية، فإن دخول إيران وحزب الله إلى الحرب سيكون بالضبط ما تريده إسرائيل، لأن إسرائيل تريد أيضًا جر الولايات المتحدة إلى الصراع من الجانب الإسرائيلي.

وفي إشارة إلى تكلفة التدخلات العسكرية الإيرانية، زعم أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن "يسعى إلى جر إيران إلى ساحة المعركة في غزة، بينما ليس لديهم أي دليل على تورط إيران في اقتحام الأقصى"، على حد تعبيره.

واتهم ظريف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بمحاولة سحب الحرب بطريقة أو بأخرى وإدخال أمريكا فيها.

التطبيع العربي مع إسرائيل لن يتوقف
وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أن عملية التطبيع بين إسرائيل والدول العربية ستنتهي، قال: “قد تتباطأ عملية التطبيع، لكن من غير المرجح أن تتوقف".

وقال إنه يقترح أن تعلن إيران عن استعدادها للتوقيع على اتفاق عدم الاعتداء مع مجلس التعاون الخليجي الذي يضم البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، لأن مثل هذا الاتفاق سيثبت أن إيران لا تشكل تهديدا للمنطقة. "كما تتعهد دول الخليج بعدم التعاون مع أحد ضدنا".


ورفض التصريحات التي صدرت نهاية الأسبوع عن منظمة التعاون الإسلامي المكونة من 57 عضوا، قائلا: “ما تم نشره حتى الآن هو استمرار للمواقف التقليدية ومن غير المرجح أن يكون لها أي تأثير".

وأضاف أن إيران وغيرها من أعضاء ما يسمى بمحور المقاومة وهو مصطلح شامل يشمل الجهات الفاعلة المناهضة لإسرائيل مثل النظام في سوريا وحزب الله كانت تطالب بمزيد من الإجراءات الملموسة.

وأشاد ظريف، الذي كثيرا ما يهاجمه المتشددون الإيرانيون، بالدبلوماسيين لتخليهم عن سياسة تسلق جدران السفارات الأجنبية والتعامل بدلا من ذلك مع دول المنطقة التي كانت معادية لإيران.

وادعى أن على إسرائيل أن تصمم موقفين متناقضين، أحدهما يظهر أنها لا تقهر والآخر أنها ضحية للقمع مضيفا: إذا وصفنا المعتقلين الإسرائيليين بالأسرى، فيجب أن نصف آلاف الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بالأسرى أيضاً.

وتابع قائلا: "لا يمكننا أن نعتبر المستوطنين المسلحين الذين يقتلون الفلسطينيين مدنيين لأنهم لا يرتدون الزي العسكري تخيلوا لو أن العراقيين عاشوا في المدن الإيرانية التي احتلوها، فهل سيتعين علينا الاهتمام بحقوقهم؟".


وكرر ظريف وجهة النظر الإيرانية بضرورة إجراء استفتاء في إسرائيل لتقرير مستقبلها قائلا: "إذا شارك في الاستفتاء جميع اليهود الموجودين في فلسطين اليوم وجميع الفلسطينيين في المناطق والشتات، فستكون النتيجة لصالح فلسطين".

وأدت هذه التصريحات إلى اتهامات بالخيانة، وفي دفاع متحمس عن آرائه، قال ظريف إن الشعب الإيراني تقبل فكرة الدفاع عن الحق، لكن ذلك لا يعني تعبئة الجيش.

واضطر ظريف إلى الدفاع عن نفسه أمام سيل الانتقادات، قائلا: في الأيام القليلة الماضية، حاولت في عدة محادثات التعبير عن أهداف إسرائيل العدوانية وجرائمها ضد الإنسانية، وحقوق الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال والقمع.