حقوق وحريات

إدانات بعد حذف جامعة أمريكية مقطعا لخريجة أيدت فلسطين (شاهد)

انتقدت فاطمة محمد سياسات الاحتلال الإسرائيلي خلال كلمتها في خفل التخرج- تويتر
أقدمت جامعة أمريكية على حذف مقطع فيديو لخطاب مؤيد لفلسطين، ألقته طالبة كانت ترتدي الكوفية الفلسطينية خلال حفل التخرج، ما أثار انتقادات وإدانات واسعة.

وفي 12 أيار/ مايو الجاري، تمت إزالة مقطع فيديو لافتتاح حفل كلية الحقوق بجامعة كوني في نيويورك، من قناتها على يوتيوب بعد ساعات من حفل التخرج، فيما قال الطلاب والنشطاء إن السبب هو أن فاطمة محمد، الطالبة المتحدثة في الحفل، لفتت الانتباه إلى فلسطين وتحدثت عن مشاكل أساسية في الولايات يقع فيها الجيش والشرطة وإدارات الهجرة السجون.

يذكر أن جميع فيديوهات حفلات التخرج من عام 2014 إلى عام 2021 متاحة في صفحة الكلية على موقع يوتيوب. 

وفي كلمتها، نددت فاطمة محمد، وهي طالبة يمنية صوت عليها زملاؤها لإلقاء خطاب، بجرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته لحقوق الإنسان.

وقالت في كلمتها: "تواصل إسرائيل إطلاق الرصاص والقنابل بشكل عشوائي على المصلين، وقتل كبار السن والشباب، ومهاجمة الجنازات والمقابر لأنها تشجع حشود الإعدام خارج نطاق القانون على استهداف المنازل والشركات الفلسطينية، لم يعد صمتنا مقبولاً".

وأضافت: "لم يعد بإمكان فلسطين أن تكون الاستثناء في سعينا لتحقيق العدالة".

ودعت الطالبة إلى الثورة على المؤسسات القمعية في الولايات المتحدة ذاتها، مشيرة إلى الجيش والشرطة وإدارة الهجرة ونظام السجون.

وتحدّثت عن مسؤولي مؤسسة "الأرض المقدّسة" الخيرية، الذين اعتقلوا منذ نحو عقدين، وحكموا بعشرات السنوات بتهمة الصلة بحركة "حماس"، رغم أن عملهم كان إغاثيا.


ولاحقا، أصدر مجلس أمناء الجماعة بيانًا قال فيه إن خطاب الطالبة اليمنية الأصل يندرج في فئة "خطاب الكراهية"، مضيفا أن "حرية التعبير ثمينة، لكنها غالبًا ما تكون فوضوية، وحيوية لتأسيس التعليم العالي. ومع ذلك فإنه يجب عدم الخلط بين خطاب الكراهية وحرية التعبير، وهذا ليس له مكان في حرم جامعتنا أو في مدينتنا أو دولتنا أو أمتنا".

واعتبر أن "الملاحظات التي أدلت بها المتحدثة المختارة من الطلاب في حفل تخرج كلية الحقوق بجامعة مدينة نيويورك، للأسف، تندرج ضمن فئة خطاب الكراهية لأنها كانت تعبيرًا عامًا عن الكراهية تجاه الأشخاص والمجتمعات على أساس دينهم أو عرقهم أو انتمائهم السياسي".

وتابع البيان بالقول إن "كوني" ومجلس أمنائها يدينون خطاب الكراهية وإن الجامعة "لن تتغاضى عن خطاب الكراهية" الذي "يؤذي مجتمع مدينة نيويورك بأكمله".

 وفي حديثها مع موقع "ميدل إيست آي"، قالت الطالبة فاطمة، وهي مسلمة من اليمن كان أسلافها القدامى من اليهود: "من المُعادي للسامية بشدة أن نصنف انتقاد الصهيونية على أنها مُعاداة للسامية".

واعتبرت أنه من المهم لفت الانتباه إلى جرائم إسرائيل، لا سيما اغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

وكشفت فاطمة محمد أنها لم تتفاجأ بحذف فيديو كلمتها في حفل التخرج من صفحة الكلية على موقع يوتيوب، قائلة إن خيار حذفها يبيِّن الانفصال الصارخ لإدارة الكلية عن طلابها وهيئة التدريس لديها. 

وأوضحت أن الطلاب وهيئة التدريس "يدعمون تحرير فلسطين دعماً ساحقاً"، مضيفة أن "قرار الإدارة بحذف الفيديو هو استسلام للضغوط الصهيونية الخارجية، وصفعة على وجه أعضائها الذين يسهمون في جعل كلية الحقوق بجامعة مدينة نيويورك المؤسسة الراديكالية التحويلية التي هي عليها الآن".

وفي تعليق، قالت عضو الكونغرس ريتشي توريس، في تغريدة على "تويتر": "تخيل أنك مجنون للغاية من كراهية إسرائيل كدولة يهودية بحيث تجعلها موضوع خطاب التخرج في التخرج من كلية الحقوق. متلازمة التشويش ضد إسرائيل في العمل".



ورداً على ذلك، كتب الناشط الفلسطيني محمد الكرد على "تويتر": "فاطمة، على عكسك، لديها عمود فقري. ربما يمكنك الحصول على AIPAC (لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية) لشراء واحدة لك".



كانت تغريدة إشارة إلى أنه خلال الفترة من 2021 إلى 2022، كانت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية أكبر مساهم في حملة توريس، حيث تبرعت لها بمبلغ 141,008 دولارات.

في المقابل، أعربت رابطة طلاب القانون اليهود في كلية الحقوق بجامعة مدينة نيويورك، عن دعمها لفاطمة من خلال بيان قالت فيه إنه "من المخادع أن تصنف هذه الأوصاف الواقعية على أنها معادية للسامية، في حين أنها تصف ظروف الحياة الفلسطينية".


وتابعت الرابطة: "إذا كانت كلية الحقوق بجامعة مدينة نيويورك تريد إظهار اعتنائها بالطلاب اليهود، فلتفعل ذلك بإظهار أنها تعتني بفاطمة".

بدوره، أدان فرع نيويورك بمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (Cair) حذف كلمة فاطمة، حيث قال في بيان إن المؤسسات الأكاديمية ينبغي لها أن تتبنى النقاشات حول حقوق الإنسان دون الخوف من الرقابة أو الانتقام.