سياسة دولية

تواصل ردود الفعل الدولية المرحبة بالاتفاق السعودي الإيراني

العلاقات السعودية الإيرانية دخلت الجمعة منحى جديدا بعد سنوات من القطيعة- جيتي
تواصلت ردود الفعل العربية والدولية على اتفاق المصالحة الذي أبرم الجمعة بين الرياض وأبو ظبي بوساطة من الصين.

عربيا، قال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي بالإمارات، في تغريدة بـ"تويتر" السبت، إن عودة العلاقات بين السعودية وإيران، خطوة هامة للمنطقة نحو الاستقرار والازدهار.

ورحبت الإمارات بالاتفاق، مؤكدة أهمية التواصل الإيجابي والحوار بين دول المنطقة نحو ترسيخ مفاهيم حسن الجوار.

والجمعة، صدرت مواقف رسمية بالترحيب من كل من تركيا وباكستان وإيران والسعودية وقطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين ومصر والأردن والعراق والجزائر ولبنان والسودان وفلسطين.

كما رحبت به كل من منظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي ورابطة العالم الإسلامي وحركة "حماس" الفلسطينية والمجلس الانتقالي اليمني، وجماعة الحوثي اليمنية حليفة إيران.

ومعلقا على الاتفاق، قال أحمد فهمي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية في بيان، إن بلاده "تثمن هذه الخطوة الهامة، والتوجه الذي انتهجته السعودية في هذا الصدد، من أجل إزالة مواضع التوتر في العلاقات على المستوى الإقليمي".

وأكد أن "مصر تتطلع إلى أن يكون لهذا التطور مردود إيجابي إزاء سياسات إيران الإقليمية والدولية، ويشكل فرصة سانحة لتأكيد توجهها نحو انتهاج سياسة تراعي الشواغل المشروعة لدول المنطقة".

بدورها، رحبت تونس، في بيان للخارجية، بالاتفاق، آملة أن يساهم في تعزيز الاستقرار بالمنطقة.


في سياق متصل، أعربت الخارجية اليمينة، في بيان، عن أملها بأن "يشكل الاتفاق مرحلة جديدة من العلاقات في المنطقة بدءا بكف إيران عن التدخل في الشؤون اليمنية، وألا تكون موافقتها (على الاتفاق) نتيجة للأوضاع الداخلية والضغوط الدولية".

وأضافت: "موقف الحكومة اليمنية يعتمد على أساس الأفعال والممارسات لا الأقوال والادعاءات (..) ولذلك ستستمر في التعامل الحذر تجاه النظام الإيراني حتى ترى تغيرا حقيقيا في سلوكه".

ومشيدا بخطوات المملكة، قال سفير جيبوتي، بالرياض، ضياء الدين بامخرمة، عبر تغريدة في "تويتر" السبت: "المكانة القيادية للسعودية المستمدة من حكمة وبعد نظر قيادتها يجعلنا دائما على ثقة فيما تتخذه من خطوات سياسية إقليمية ودولية تراعي فيها مصالح شعبها وشعوب المنطقة".

وكان البيت الأبيض رحب بالاتفاق، مؤكدا أنه كان على علم بقرار إيران والسعودية في استئناف علاقاتهما الدبلوماسية، وأكد ترحيبه بكل جهود تؤدي إلى إنهاء الحرب في اليمن.

ترکیا وفي بيان لوزارة الخارجية، عبرت عن ترحيبها بالاتفاق، واعتبرته خطوة مهمة اعتمدها البلدان لتطبيع العلاقات الثنائية التي تسود منطقة الشرق الأوسط منذ مدة.

رئيس الوزراء القطري الجديد محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رحب بالاتفاق وأجرى اتصالا هاتفيا مع وزيري خارجية إيران والسعودية أعرب فيه عن أمله بأن يؤدي هذا القرار إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ويلبي طلبات كلا الشعبين الإيراني والسعودي.

وكان النظام السوري رحب بالاتفاق أيضا، مشيدا بدور الصين في تقريب وجهات النظر بين طهران والرياض.

يشار إلى أن العلاقات السعودية الإيرانية دخلت الجمعة منحى جديدا بعد سنوات من القطيعة، في مشهد مألوف في العلاقات بين البلدين التي اتسمت بالتوتر على الدوام، حتى قبل الثورة الإيرانية.

وتعود آخر فصول التوتر الدبلوماسي بين البلدين إلى عام 2016، عندما أحرق متظاهرون إيرانيون السفارة السعودية في طهران، والقنصلية في مشهد؛ ردا على إعدام الرياض لرجل الدين الشيعي نمر النمر، وهو ما أدى إلى هذه القطيعة التي دامت سبع سنوات.