سياسة دولية

الصين تعرض بروسيا "خطة سلام" في أوكرانيا.. وتنديد أممي بالغزو

قالت الصين إنها ستنشر مبادرتها للسلام في أوكرانيا خلال الأسبوع الجاري - تويتر
عرضت بكين في موسكو، الأربعاء، خطة للسلام من أجل تسوية سياسية للنزاع في أوكرانيا، فيما ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالغزو الروسي لأوكرانيا، واصفاً إياه بأنّه "إهانة للضمير الجماعي".

والأربعاء، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كبير مسؤولي الشؤون الخارجية الصيني وانغ يي في الكرملين، بعد لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

ويأتي هذا اللقاء بعد أن أعربت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي عن قلقهما من أنّ الصين تستعد لتزويد روسيا بالأسلحة لمواصلة هجومها في أوكرانيا، في اتهام سارعت بكين إلى نفيه.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية في ختام المحادثات الروسية-الصينية، مساء الأربعاء، إن "الشركاء الصينيين أطلعونا على آرائهم حول الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية، إضافة إلى مقارباتهم لتسويتها سياسيا". 

في المقابل، لم يشر بيان وزارة الخارجية الروسية إلى أن المناقشات تناولت خطة سلام محددة، التي أشار لها كبير مسؤولي الشؤون الخارجية الصيني.




وكانت الصين وعدت بنشر اقتراحها بشأن "الحل السياسي" هذا الأسبوع بمناسبة الذكرى الأولى لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/ فبراير 2022.

وكشف مسؤول أوكراني رفيع المستوى، الأربعاء، أن الحكومة الصينية لم تتشاور مع كييف أثناء إعداد خطتها المقترحة للسلام في أوكرانيا، قائلا لوسائل الإعلام إن "الصين لم تستشرنا".

وحذّر المسؤول الأوكراني الكبير من أنّ أيّ خطة سلام يجب ألا تتجاوز "الخطوط الحمر" التي وضعتها كييف، بما في ذلك عدم التنازل عن أراض لروسيا التي تحتلّ مناطق في شرق البلاد وجنوبها، لا سيّما شبه جزيرة القرم.

وفي سياق آخر، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن مبادرة شحن الحبوب عبر البحر الأسود تكشف عن إمكانية قيام أوكرانيا وروسيا بتعزيز الأمن الغذائي العالمي بدعم من تركيا والمنظمة الدولية.

جاء ذلك في كلمة خلال مشاركته في الجلسة الخاصة العاجلة من أجل أوكرانيا عقدت بالجمعية العامة للأمم المتحدة مع اقتراب الحرب الروسية الأوكرانية من عامها الأول.

وأشار غوتيريش إلى أن "الهجوم الروسي الذي انتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، تجاوزت آثاره حدود أوكرانيا"، مضيفا: "كما قلت في اليوم الأول، فإن هجوم روسيا على أوكرانيا يختبر قيم نظامنا متعدد الأطراف".

وأردف: "وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، يجب على جميع الأعضاء الامتناع عن التهديد باستخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لدولة أخرى"، موضحا أن موقف الأمم المتحدة واضح جدًا حيال سيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدتها وسلامتها.

وأشار إلى أن حوالي 40 بالمئة من الشعب الأوكراني باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، مبينا أن البنى التحتية الأساسية في البلاد تم استهدافها خلال الحرب.

ولفت إلى أن الأمم المتحدة لديها العديد من المبادرات لتقديم المساعدة لأوكرانيا، وأنها أطلقت دعوة مساعدات بقيمة 5.6 مليارات دولار لكييف الأسبوع الماضي.

من جهته، اتّهم السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، الأربعاء، الغرب بأنه مستعد للتضحية بأوكرانيا وبالعالم النامي من أجل إلحاق الهزيمة ببلاده.

وقال السفير في اجتماع خاص للجمعية العامة للأمم المتحدة إن دول الغرب "ترغب بإلحاق الهزيمة بروسيا بشتى الطرق الممكنة"، وأشار إلى استعداد هذه الدول في هذا الإطار، "ليس فقط للتضحية بأوكرانيا، بل لإغراق العالم بأسره" في الحرب.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن الثلاثاء تعليق مشاركة موسكو في آخر معاهدة لمراقبة الأسلحة بين روسيا والولايات المتّحدة، أكبر دولتين نوويتين في العالم، وهدّد بإجراء تجارب نووية جديدة إذا قامت واشنطن بذلك أولا.

ووصف الرئيس الأمريكي جو بايدن تعليق روسيا معاهدة "نيو ستارت" للحدّ من السلاح النووي بـ"الخطأ الفادح".




وكان بايدن يتحدث قبيل لقائه تسعة من قادة أوروبا الشرقية والوسطى (بلغاريا وتشيكيا وإستونيا والمجر ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا) في وارسو بحضور ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو).

من جانبه، اعتبر ستولتنبرغ أنّه من الضروري "الحفاظ على الدعم لأوكرانيا وتكثيفه"، وتزويدها "بما تحتاجه للانتصار".

وفي بيان مشترك، شدّدت الدول التسع الأعضاء في حلف شمال الأطلسي على أنّها ستواصل تعزيز "موقفها الرادع والدفاعي على طول الجناح الشرقي بأكمله، من بحر البلطيق إلى البحر الأسود".