قضايا وآراء

"بن غفير" بين السخافة والسياسية

جيتي
"الجبناء لا يصنعون التاريخ ولا يخوضون المعارك ولا يواجهون الأعداء، ومهما عمروا في الأرض يبقون بلا تاريخ".. تصريحات التهديد والوعيد من قادة المحتل "الإسرائيلي"، سواء السياسيين والعسكريين والأمنيين، وحتى قادة المستوطنين المتطرفين، تحمل في طيّاتها فقدان الأمن والخوف من طوفان الضفة الغربية والقدس المتدحرج، فعمليات المقاومة الفلسطينية تتسارع وتيرتها مع تزايد جرائم المحتل ومستوطنيه.

- المتطرف "بن غفير" الذي خذلته وعوده ونواياه، وزارة الأمن القومي جاءت نقمة عليه؛ لأن العمليات الفلسطينية لم تمنحه سوى خيبة الامل، فقد كشفت سوءته وضعفه أمام مستوطنيه. صحيفة يديعوت قالت عنه: "بن غفير هو الحلقة الأضعف في هذه الحكومة، لقد خطّ معيارا ضخما من التوقعات للتعامل مع العمليات وتوفير الأمن الشخصي، لكن العمليات ازدادت والرد الإسرائيلي ضعيف، إذا لن يتمكن بن غفير من الاستمرار على هذا النحو".

- من جانبه، اللواء السابق عاموس يدلين قال: "بن غفير ليس الوزير المناسب في المكان المناسب"، وأضاف؛ "إن انخفاض موجة العمليات إلى الصفر مهمة مستحيلة، وما نشهده أمر غير طبيعي".

إذا، الضّفة الغربية والقدس المحتلّة في عين العاصفة، ونحن أمام ألغام كبيرة قد تنفجر في أي لحظة، أولاها ألغام شهر رمضان المبارك والتقاؤه مع بعض المناسبات اليهودية، وثانيها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال والتضيق الذي يمارس عليهم، ثم المسجد الأقصى المبارك ومحاولة فرض معادلة احتلالية مزيفة في أحقيّة اليهود للوجود فيه. ثم تأتي خشية "إسرائيل" الكبرى التي تكاد لا تخفيها، وهي الخوف من انخراط فلسطينيي عام 48 بمعركة قد تختلط فيها الكثير من الأوراق لدى الكيان المحتل.

- ختاما: لا بد من الإشارة إلى ما يدور داخل الكيان "الإسرائيلي"، فمسيرة الإصلاح القضائي تسير نحو المزيد من التفكك السياسي والاجتماعي، والائتلاف الحكومي بأكمله اتفق على بنود خطة وزير القضاء، الهادفة لإعادة سن قوانين ألغتها محكمة العدل العليا لتساعد في توسيع المستوطنات وترحيل طالبي اللجوء، ودعم الأحزاب الحريدية لإعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة في الجيش.

- رئيس الكيان "يتسحاق هرتسوغ" حتى اللحظة لم ينجح في لملمة الأطراف السياسية المختلفة، أما رئيسة المحكمة العليا "استر حيوت" فقالت؛ "إن سموتريتش، وبن غفير، والأحزاب الحريدية تعادي وتحتقر الديمقراطية، إن هؤلاء يخضعون للحاخامات ولشريعة التوراة، إنهم يهدفون لجعل الدولة خاضعة للشريعة اليهودية".

- أهارون باراك رئيس المحكمة العليا السابق لخص ما يجري بأنه يشكل تدميرا للمعبد الثالث، الذي سيؤدي إلى ازدهار الاستبداد".