ملفات وتقارير

حكومة الاحتلال تخطط لإبعاد أسرى الداخل.. تحذير من تصفية كريم يونس

حذر خبير بالشأن الإسرائيلي من أن حياة كريم وماهر ستكون في خطر داخل إسرائيل- الأناضول
تنكشف يوما بعد الآخر مشاريع وخطط حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية الجديدة، بزعامة بنيامين نتنياهو، التي تشارك فيها العديد من الأحزاب اليمينية المتطرفة والتي من شأن سلوكها أي يؤدي إلى اشتعال الأراضي المحتلة عبر استهدف مركز لكل ما هو فلسطيني

وذكرت هيئة البث الرسمي الإسرائيلي "كان"، أن "الائتلاف الحكومي يسعى خلال الأسبوعين المقبلين إلى سن قانون يتيح إبعاد "الإرهابيين" (وفق رؤية الاحتلال) من مواطني إسرائيل". 

استهداف العرب 


ونوهت إلى أن "مشروع القانون الجاري إعداده سيتيح سحب الجنسية الإسرائيلية من مواطن أو مقيم أدين بارتكاب عمل عدواني، ومن ثم سيتاح إبعاده في نهاية محكوميته إلى أراضي السلطة الفلسطينية، في حال كان قد تلقى منها مكافأة (راتبا شهريا للأسرى) على عمله".  

وأفادت "كان"، بأن مشروع القانون المذكور، سيطرح خلال هذا الأسبوع على الهيئة العامة للكنيست من أجل المصادقة عليه بالقراءة التمهيدية. 

 اقرأ أيضا: حملة منظمة ضد الأسرى.. نقل 70 أسيرا بينهم البرغوثي إلى العزل المشدد 

بدوره، ندد عضو الكنيست العربي، أحمد الطيبي، بمشروع القانون المقترح، وأوضح أنه " قانون شعبوي يستهدف فقط العرب". 

وفي قراءته لخطورة مشروع القانون سابق الذكر، أوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي نظير مجلي، أن "هذا القانون تم تفصيله بالأساس من أجل ترحيل الأسير كريم يونس، الذي خرج من السجن الإسرائيلي بعد سجنه مدة 40 عاما، إضافة إلى إبعاد الأسير ماهر يونس الذي من المنتظر خروجه من السجن الأسبوع المقبل بعد 40 عاما من الأسر أيضا".  

وذكر في حديثه لـ"عربي21"، أن "الاستقبالات التي جرت للأسير كريم يونس في الداخل المحتل عام 1948، من الواضح أنها أغاظت القيادة الإسرائيلية، التي ترى أن هذه الاحتفالات كانت بمثابة ضربة أصبع في عين؛ لأنها ارتفعت خلالها أعلام فلسطين وشعارات تمجيد لكريم".  

وبين مجلي، أن المحرر كريم يونس، "حرمه الاحتلال من أي حقوق، حتى إن والديه توفيا وهو في الأسر، ولم يتح له توديعهما، حتى إنه حرم من ثلث المدة التي تمنح للأسرى وبقي في السجن حتى استكمل 40 عاما متواصلة، حتى أصبح أقدم أسير في العالم، وكل هذا لم يكفهم، وهم يبحثون عن عقاب له لمجرد أن أهله فرحوا به وبعودته". 

 اقرأ أيضا: فلسطين: زيارة الأسرى رحلة عذاب تخففها رؤية فلذات الأكباد (صور) 

قوانين مفصلة 


ونوه إلى أن "المحرر يونس، هو مفخرة لشعبه، يضع الشعارات الصحيحة في الوقت الصحيح، وهو صاحب رسالة، ينظر للمصلحة الاستراتيجية العليا للشعب الفلسطيني، وكيف يقدر كل المناضلين الفلسطينيين من أي فصيل كان، وهذه صفات تجعل كل فلسطيني يعتز به ويرحب به وبرؤيته الحرية والشمس، والبشر لا يعاقبون بشرا مثلهم على مثل هذه الأمور، ولكن السلطات الإسرائيلية عندما ترى كل هذا، تريد أن تفصل قانونا خاصا به".  

وقال مجلي: "لك أن تتصور؛ دولة لديها جيش من أضخم الجيوش في العالم، تفتقد للثقة بالنفس، وتقوم بالانتقام من أسير وغيره من أسرى الداخل". 

وبين أن "مشروع القانون الإسرائيلي، موجه لأسرى مناطق 1948 الذين يتقاضون رواتب من السلطة الفلسطينية، وهم أضافوا هذه الجملة من أجل استثناء الإرهابيين اليهود، الذين ينفذون جرائم إرهابية وحكم عليهم بالسجن، وهم لا يريدون طردهم، فقط يقصدون طرد العرب ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية، أي عرب 48، وهم الأسرى القدامى ممن يتقاضون رواتب وعددهم لا يتجاوز الـ30 أسيرا، وهذا القانون مخصص لهم، وبشكل خاص لكريم وماهر يونس".  

وأشار مجلي، إلى أن "الاحتلال يخطط لترحيلهما إلى رام الله، وهي جزء من الوطن"، مضيفا أنه "ربما يكون أكثر راحة لهما العيش هناك، لأن حياة كريم وماهر ستكون في خطر داخل إسرائيل". 

ونبه إلى أنه "في إسرائيل ما يكفي من المجرمين والإرهابيين الذين يمكن أن يستفردوا به، حتى إن اليمين الحاكم في إسرائيل يخلق أجواء خصبة لتنفيذ مثل هذه الجرائم (اغتيال كريم وماهر)".