عيادات فوق الجسور

تعاني الأكوادور من زيادة معدلات الانتحار ولاسيما بإلقاء النفس من فوق الجسور الأمر الذي دفع السلطات المحلية لافتتاح عيادات للدعم النفسي خاصة فوق الجسور في محاولة للحد من معدلات الانتحار. فكيف تعمل العيادات النفسية فوق الجسور؟
تعاني الإكوادور من ارتفاع معدلات الانتحار، بمعدل شخصين على الأقل أسبوعيا في العاصمة (كيتو)، ولاسيما بالقفز من أعالي الجسور، ما أثار قلق السلطات المحلية، وفقا لصحيفة "الكوميرثيو" البيروفية.

ويشهد جسرا "تشيتشي" و"جوالو " أكبر عدد من حالات الانتحار، بحسب وزارة الصحة الإكوادورية، الأمر الذي دفع السلطات المحلية لافتتاح عيادات متنقلة للأطباء النفسيين للقيام بدوريات تتولى منع الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية من الانتحار.

ونجحت العيادات المنتقلة حتى الآن بإفشال 36 محاولة انتحار، حيث تعتمد العيادات على تقديم الدعم النفسي لتقليص أعداد المنتحرين، وذلك من خلال التعامل مع معاناة الأفراد، كفقدان الأمل، وانعدام الرغبة في الحياة، ومناقشة المشاكل المجتمعية مع الشخص الذي يحاول الانتحار، وإبداء الاهتمام الشديد به، والإنصات إلى ما يقول جيدا، والتعاطف معه إلى أقصى حد ممكن، وعدم الاستهتار بمشاعره، وسؤاله إن كان يفكر في الانتحار جديا أم أنها مجرد محاولة لكسب التعاطف وتحقيق الشهرة ولفت الأنظار.

لماذا الجسور؟


يعد الانتحار رابع أهم سبب للوفاة للأعمار بين 15 - 29 عاماً على الصعيد العالمي، ففي كل عام يضع 703000 شخص نهاية لحياتهم، حيث يفقد العالم في كل 40 ثانية شخصا بسبب الانتحار.

أما عن المحاولات، فأكبر من ذلك بكثير، 79% منها تقع في البلدان منخفضة أو متوسطة الدخل، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وأكثر وسائل الانتحار شيوعا هي الشنق وإطلاق النار واستخدام المواد السامة، إلا أن حظر هذه الوسائل ومراقبتها والتضييق عليها وصعوبة الوصول إليها يدفع إلى استخدام الوسيلة الأسهل، والتي تتمثل بإلقاء النفس من مكان عال، بحسب الصحة العالمية، وهذا ما يحدث في الإكوادور تماما.

أما عن أسباب انتشار الظاهرة، فيأتي الفقر والبطالة وكثرة الديون، إضافة إلى الاكتئاب الحاد والشعور بالعزلة والإدمان، من بين أهم دوافع وأسباب الانتحار.