سياسة تركية

تفاصيل أول تفجير إرهابي بتركيا منذ نحو 6 سنوات (فيديو+صور)

أوضح صويلو أن المتهمة كانت تنوي الفرار إلى اليونان برفقة آخرين قبل القبض عليها- جيتي

تعرضت مدينة إسطنبول التركية الأحد، لانفجار عنيف، في منطقة تقسيم السياحية المكتظة، ما أسفر عن سقوط ستة قتلى وعشرات الجرحى.

 

وأعلنت السلطات التركية عن اعتقال امرأة اتهمت بأنها منفذة الهجوم، عبر وضع قنبلة متفجرة في المكان، قبل مغادرتها إلى مكان إقامتها، حيث تم تتبعها بكاميرات المراقبة إلى حين القبض عليها، واعترافها بأنها مرسلة من قبل حزب العمال الكردستاني "بي كي كي".

 

وذكر قسم الجنايات بمديرية الأمن العام، أنه تم استخدام مادة (TNT) شديدة الانفجار في هجوم  إسطنبول.

 

وقال وزير الداخلية سليمان صويلو، إن المتهمة "أحلام البشير"، قدمت من مدينة عفرين السورية بطريقة غير نظامية إلى تركيا، ونفذت تعليمات المنظمة التي تصنفها تركيا "إرهابية"، قبل أن تغادر نحو منزل تستأجره في منطقة إسنلر، ليتم القبض عليها هناك.

 

ويبعد موقع التفجير في تقسيم عن منطقة إسنلر نحو 23 كم، وقالت "البشير" إنها عادت إلى المنزل عقب التفجير بواسطة سيارة أجرة.

 

وأوضح صويلو أن المتهمة كانت تنوي الفرار إلى اليونان برفقة آخرين، قبل القبض عليها.

 

وذكر صويلو أنه تم إلقاء القبض على 46 متهما بمعاونة البشير، بعد تتبع 1200 كاميرا مراقبة، ورصد مكالمات، قال إن من بينها مكالمة من أحد الأفراد المتورطين يأمر آخر بالتخلص من المرأة المنفذة للعملية، لإخفاء أدلة تورط "بي كي كي" بالهجوم.

 

"العمال الكردستاني ينفي"

ومن جانبه، نفى حزب العمال الكردستاني، الاثنين، أن يكون لديه أي دور في الانفجار الذي هزّ شارع الاستقلال في إسطنبول الأحد.

وقال في بيان نشرته وكالة فرات للأنباء: "شعبنا والأشخاص الديموقراطيون يعلمون عن كثب أننا لسنا على صلة بهذا الحادث وأننا لن نستهدف مدنيين بشكل مباشر وأننا لا نقبل أعمالًا تستهدف مدنيين".

 

إدانات ورسائل تعزية  

 

وفور وقوع الانفجار، سارعت دول عربية وغربية بالإدانة، وتعزية تركيا بوقوع ست ضحايا.

 

وأرسلت السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن ودول عربية عديدة، برقيات إدانة للفاعلين وتعزية لتركيا.

 

وبعثت فرنسا وألمانيا وإيطاليا والأرجنتين وهولندا والنمسا والتشيك واليونان والسويد والمجر ودول أوروبية أخرى، وكذلك روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان برسائل تعزية إلى الرئاسة التركية والشعب التركي.

 

صويلو يرفض تعزية أمريكا

 

كما أعربت الولايات المتحدة عن إدانتها تفجير إسطنبول مقدمة تعازيها لتركيا في ضحايا التفجير.

 

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارين جان بيير، في بيان، "قلوبنا مع من أصيبوا وأحر تعازينا لمن فقدوا أحبائهم، نحن نقف جنبا إلى جنب مع حليفنا في الناتو تركيا في مكافحة الإرهاب".

 

إلا أن وزير الداخلية سليمان صويلو، رفض التعزية التي تقدمت بها واشنطن، بدعوى أن الأخيرة تدعم حزب العمال الكردستاني.

 

"أكاليل زهور"

 

وصباح الإثنين، وضع مواطنون أكاليل الزهور في موقع التفجير، تكريما لأرواح الضحايا الست الذين قضوا، ومن بينهم أطفال.

 

ويأتي الانفجار الدامي، بعد نحو ست سنوات من آخر هجوم دموي نفذ في إسطنبول التي تعد العاصمة السياحية لتركيا، ويقصدها عشرات الملايين من شتى أنحاء العالم سويا.

 

وقال: "استلمنا الرسالة وسنرد عليها بقوة وهي رسالة عودة المجرم إلى مسرح الجريمة".

 

اقرأ أيضا: كشف هوية منفذ هجوم إسطنبول بعد اعتقاله و46 آخرين (شاهد)

  

وتستعرض "عربي21" آخر الهجمات التي تعرضت لها إسطنبول:

 

هجوم أورتاكوي

 في الأول من كانون الثاني/ يناير 2017، قُتل 39 شخصًا بينهم 27 أجنبيًا، وجُرح 79 آخرون في إطلاق نار في ملهى "رينا" الشهير في حي أورتاكوي التابع لمنطقة بشيكتاش، إحدى مناطق إسطنبول الراقية المطلة على مضيق البوسفور.

 

وأطلق مهاجم مزوّد برشاش، النار عشوائيًا على حشد من المحتفلين برأس السنة قبل أن يلوذ بالفرار.

وتبنى تنظيم الدولة الاعتداء. وكانت المرة الأولى التي يعلن فيها التنظيم مسؤوليته عن هجوم في إسطنبول، علما بأن أنقرة نسبت إليه هجمات أخرى.

وبعد مطاردة استمرّت نحو 15 يومًا، أوقف عبد القادر ماشاريبوف الذي يحمل الجنسية الأوزبكستانية. وقد اعترف بتنفيذه المجزرة، لكنّه تراجع عن اعترافاته خلال محاكمته في شباط/ فبراير 2019.

وفي أيلول/ سبتمبر 2020، حُكم عليه بأربعين عقوبة بالسجن المؤبد، واحدة عن كل ضحية وواحدة عن مجمل المجزرة.

هجوم ملعب بشيكتاش

 

في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر 2016، أسفر اعتداء مزدوج قرب استاد بشيكتاش عن 47 قتيلًا بينهم 39 شرطيًا و160 جريحًا.

وقُتل معظم الضحايا جراء انفجار سيارة مفخّخة قرب مجموعة من عناصر الشرطة انتشروا تزامنًا مع مباراة. وبعد ثوانٍ، فجّر انتحاريّ نفسه وسط مجموعة أخرى من عناصر الشرطة.

وتبنّت الاعتداء جماعة "صقور حرية كردستان" المتطرّفة القريبة من حزب العمال الكردستاني.

في أيار/ مايو 2019، حُكم على 14 متهما بالسجن المؤبّد.

هجوم مطار إسطنبول

 

في 28 حزيران/ يونيو 2016، وقع هجوم انتحاري ثلاثيّ في مطار أتاتورك في إسطنبول أسفر عن 45 قتيلًا بينهم 19 أجنبيًا و163 جريحًا. وقد فتح ثلاثة انتحاريين النار في المطار قبل تفجير أنفسهم.

لم تتبنَّ أي جهة الاعتداء لكنّ السلطات نسبته إلى تنظيم الدولة.

وقُتل الشيشاني أحمد تشاتاييف الذي يُشتبه في أنه مدبّر الاعتداء، خلال عملية لمكافحة الإرهاب في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 في تبليسي (جورجيا)، وفق أجهزة الأمن الجورجية. 

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، حُكم على ستة أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة بالسجن مدى الحياة لضلوعهم في هذا الاعتداء.

حافلة بايزيد


في السابع من حزيران/ يونيو 2016، قُتل 12 شخصًا بينهم ستة شرطيين وجُرح 36 آخرون في اعتداء بسيارة مفخخة استهدف حافلة لشرطة مكافحة الشغب في حي بايزيد التاريخي في إسطنبول.

وأعلنت جماعة "صقور حرية كردستان" مسؤوليتها عن الاعتداء.

هجوم الاستقلال

 

في 19 آذار/ مارس 2016، أسفر هجوم انتحاري في شارع الاستقلال التجاري الشهير عن مقتل أربعة سيّاح أجانب، هم ثلاثة إسرائيليين وإيراني، وأُصيب 39 آخرون بينهم 24 سائحًا.

ونسبت السلطات الاعتداء إلى تنظيم الدولة.

انتحاري في السلطان الأحمد


في 12 كانون الثاني/ يناير 2016، فجّر انتحاريّ نفسه وسط مجموعة من السيّاح الألمان، ما أسفر عن مقتل 12 منهم وسقوط نحو 15 جريحًا.

ووقع التفجير في حيّ سلطان أحمد على بُعد مئات الأمتار من كاتدرائية آيا صوفيا التي حولت مسجدا والمسجد الأزرق، وهما اثنان من المعالم الأكثر ارتيادًا من جانب السياح في المدينة.

وأكدت السلطات التركية أن الانتحاري سوري الجنسية وكان يبلغ آنذاك 28 عامًا وهو عضو في تنظيم الدولة. إلا أن الأخير لم يتبنَّ رسميًا الهجوم.

في كانون الثاني/ يناير 2018، حُكم على ثلاثة مشتبه بتواطؤهم مع منفّذ الهجوم بالسجن المؤبّد.