سياسة دولية

احتجاجات مستمرة في إيران وتنديد باعتقالات تستهدف النساء

قوات الباسيج والشرطة تحاول استهداف النساء المشاركات في المظاهرات- جيتي

تستمر الاحتجاجات الشعبية في إيران في مدن عدة، الجمعة، مع تنديد واسع بمحاولة الأمن استهداف النساء المشاركات في المظاهرات بالاعتقال. 

  

وشهدت مدينة تبريز شمال غربي إيران، مظاهرات على محاولة أفراد من الشرطة والباسيج، توقيف ثلاث نساء بتهمة "مخالفة الحجاب"، وبشكل عنيف، في حين تصدى مدنيون لهذه المحاولات بالقوة.

 

اقرأ أيضا: متظاهرو إيران يلجأون إلى تكتيكات لعدم ملاحقتهم واعتقالهم

وأدى ذلك إلى خروج مظاهرات شعبية بالقرب من السوق المغلق في تبريز بعد تخليص النساء من الشرطة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للنظام في إيران، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع أفراد الشرطة المدنية.

 

وفي مدن أخرى اندلعت مواجهات مماثلة بين المحتجين وقوات الأمن، وسط هتافات ضد رموز النظام في إيران.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


تنديد حقوقي

 

من جهتها، أعربت منظمات إنسانية عن خشيتها من تعرض النشطاء الإيرانيين الذين قُبض عليهم خلال حملة قمع الاحتجاجات التي أشعلتها وفاة مهسا أميني، لخطر التعذيب أو حتى الموت خلف القضبان.

وظهرت صور مروّعة الخميس الماضي، لاعتقال الناشط في مجال حرية التعبير حسين روناغي، الذي استُعمل معه أسلوب المسكة الخانقة عبر الضغط على عنقه قبل اقتياده بعيدا، عندما عرَّف عن نفسه في مكتب النيابة.

ومنذ اعتقاله في 24 أيلول/ سبتمبر، احتُجز في سجن إوين في طهران، بينما تقول عائلته إنه يواجه خطر الموت لإصابته بمرض كلوي، كما أن ساقيه تعرضا للكسر.

 

اقرأ أيضا: إيران تعلن "السيطرة" على الاحتجاجات.. وناشطون يكذّبون

وروناغي واحد من العديد من الناشطين في مجال حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين البارزين الذين اعتُقلوا، ويخشى أنصارهم ألا يخرجوا على قيد الحياة من المنشأة سيئة السمعة، حيث يُحتجز معظم المعتقلين السياسيين.

وقال مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران، محمود عامري مقدم، التي تتخذ من أوسلو مقرّا، إن "المعتقلين الذين هم ممن اختفوا قسراً في كثير من الأحيان معرّضون لخطر التعذيب والموت؛ والتحرّك العاجل من قبل المجتمع الدولي أمر حاسم في هذه المرحلة".

وأضاف أنّ الآلاف اعتُقلوا في مختلف أنحاء البلاد خلال حملة القمع، بما في ذلك 36 صحافيا و170 طالبا و14 محاميا، وأكثر من 580 ناشطا مدنيا، بما في ذلك مسؤولون في نقابات العمال ونقابات المعلمين.

وأعربت المنظمة عن القلق من أنّ العديد من الناشطين لا يزالون معزولين وراء القضبان، بما في ذلك الصحافي والناشط غولروخ ايراي والمدوّن التكنولوجي المعروف أمير عماد ميرميراني المعروف باسم "جادي".

وقالت إنّ بعض المعتقلين أدلوا "باعترافات متلفزة يدينون فيها أنفسهم تحت الإكراه والتعذيب"، كما تعرّضوا للإهانات اللفظية أثناء الاحتجاز.

وقالت بوروماند إنّ السجناء "شهدوا بأنهم تعرّضوا للضرب المبرح والتعذيب أثناء الاستجواب، كما حُرموا من الطعام ومياه الشرب النظيفة".

 

وتشهد العديد من المدن الإيرانية مظاهرات واسعة، منذ 16 أيلول/ سبتمبر الماضي، احتجاجا على وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما) إثر توقيفها لدى "شرطة الأخلاق".