سياسة دولية

الخارجية الأمريكية: نراجع عواقب قرار أوبك+ على السعودية

تحاول واشنطن خفض الأسعار باستخراج احتياطات من المخزون الاستراتيجي - جيتي

قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، مساء الخميس، إن الولايات المتحدة تراجع حاليا تداعيات قرار أوبك+ الأسبوع الماضي بخفض إنتاجها النفطي، رغم اعتراضات واشنطن على العلاقات مع السعودية.


وأضاف بلينكن للصحفيين: "لم نشعر بخيبة أمل عميقة من ذلك فحسب، وإنما نعتقد بأنه قصر نظر. وكما أوضح الرئيس، يجب أن يكون لهذا القرار عواقب، وهذا شيء نراجعه بينما نتحدث".

 

وتابع " "السعوديون يعرفون أن قرار أوبك بلس بخفض إنتاج النفط سيزيد الإيرادات الروسية".


من جانبه، قال البيت الأبيض إنه يرى أن السعودية هي التي دفعت باقي دول أوبك+ لاتخاذ قرار الأسبوع الماضي بخفض الإنتاج، وهو تصريح جاء ضمن حرب كلامية محتدمة بين الدولتين.


وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، للصحفيين إن "أكثر من دولة عضو" في منظمة أوبك عارضت مسعى السعودية لخفض الإنتاج، وإن تلك الدول شعرت بأنها مدفوعة للتصويت. وقال إنه لن يكشف عن هوية تلك الدول الأعضاء، ليدع لها المجال للتعبير عن مواقفها بنفسها.

 

اقرأ أيضا: البيت الأبيض يهاجم السعودية ويرفض تبرير خفض إنتاج النفط

كما قال كيربي في بيان سابق، الخميس، إن الولايات المتحدة قدمت للسعودية تحليلا يظهر أنه لا يوجد أساس سوقي لخفض إنتاج النفط قبل أن تقرر أوبك+ ذلك، وذلك في رد على قول الرياض إن الخفض "اقتصادي بحت".


من جانبها، رفضت المملكة العربية السعودية التصريحات التي انتقدت المملكة بعد قرار أوبك+ الأسبوع الماضي خفض إنتاج النفط المستهدف، رغم اعتراضات الولايات المتحدة، ووصفت تلك الانتقادات بأنها تصريحات "لا تستند إلى الحقائق".


وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، الخميس، إن قرار أوبك+ جاء بالإجماع، ويأخذ في الاعتبار توازن العرض والطلب، ويهدف إلى كبح تقلبات السوق.


الأسبوع الماضي، اتفق أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركاؤهم في إطار تحالف "أوبك+" على خفض كبير في حصص الإنتاج، ما أثار غضب الولايات المتحدة، التي أكدت أن القرار سيضر الدول التي تعاني أصلا من ارتفاع أسعار الخام. 


وأفادت المنظمة التي تضم 13 دولة وحلفاؤها العشرة بقيادة روسيا بأنه جرى الاتفاق خلال اجتماعهم في فيينا على خفض في الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا، اعتبارا من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.


وهذا أكبر خفض منذ ذروة تفشي جائحة كوفيد عام 2020.


يمكن أن تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة أسعار النفط الخام، ما سيفاقم التضخم الذي وصل إلى مستويات قياسية منذ عقود في العديد من البلدان، ويساهم في تباطؤ الاقتصاد العالمي.


في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أنّه سيكشف الأسبوع المقبل عن إجراءات لخفض أسعار المحروقات، التي تسبّب ارتفاعها بوضع حزبه الديمقراطي في موقف سيّئ قبل أقلّ من شهر من انتخابات منتصف الولاية.


وقال الرئيس البالغ من العمر 79 عاماً، خلال زيارة إلى لوس أنجلوس، إنّ "أسعار البنزين لا تزال مرتفعة للغاية، وعلينا مواصلة العمل لخفضها. سيكون لديّ المزيد لأقوله بهذا الشأن الأسبوع المقبل".


ومنذ أشهر عدّة، تحاول إدارة بايدن خفض أسعار المحروقات في السوق المحلية؛ من خلال سحبها كميات ضخمة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للبلاد.