سياسة عربية

"النهضة": سلطات تونس تستهدفنا بالتشويه عبر "ملف التسفير"

قال العريض إن مثوله ورئيس الحزب الغنوشي أمام القضاء بسبب ملف التسفير فيه تحامل على شخصه وعلى الحزب - فيسبوك

شددت حركة النهضة على أنها بريئة من الاتهامات التي تستهدفها وقياداتها، مبينة أن الزج بها في ملف التسفير هو بغاية التشويه والتنكيل بها من قبل سلطة الانقلاب للتغطية على مشاكل جوهرية اجتماعية واقتصادية.


جاء ذلك في ندوة صحفية عقدتها "النهضة" الإثنين، وحضرتها "عربي21"، حيث أكدت أن الاستهداف سياسي بالأساس وهي حملة ممنهجة وخاصة ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي ونائبه علي العريض.

 

وأكدت الحركة على لسان نائب رئيسها علي العريض أنها ستواصل الدفاع عن الديمقراطية وتونس ستكون أفضل بعد إسقاط الانقلاب.


يشار إلى أن قيادات بارزة تم التحقيق معها الأسبوع المنقضي في ما يعرف بملف التسفير من بينهم الغنوشي والعريض قبل أن يتم إطلاق سراحهم في وقت لاحق.


وقال نائب رئيس حركة النهضة علي العريض، إن الاتهامات وجهت له بصفته وزير داخلية ورئيس حكومة سابقا وقياديا من الصف الأول.


واعتبر العريض أن التحقيق معه رفقة رئيس الحركة راشد الغنوشي في ما يعرف إعلاميا بملف التسفير إلى بؤر التوتر، فيه تحامل على شخصه وعلى حركة النهضة، مؤكدا أن الذين تقدموا بشكاية ضدهم أو تم الاعتماد على إفاداتهم هم أشخاص عرفوا بعداوة كبيرة للحزب. 

وشدد العريض على أن واجب التحفظ يفرض عليه عدم الخوض في بعض التفاصيل، ولكن الاتهامات والتشويهات التي طالته والحركة دفعته لتوضيح بعض المسائل.


وقال العريض إن ثلاثة وزراء داخلية أشرفوا قبله على وزارة الداخلية، وكانت ظاهرة التسفير موجودة قبل الثورة وبعدها، ولكن للأسف يحاول البعض توظيف الملف.


 وتساءل العريض: "لماذا لا يتم الاستماع لكبار قادة الجيش والأمن والوقوف على السياسات التي تم اتباعها لولا أنه استهداف سياسي الهدف منه التغطية على المشاكل الاجتماعية؟".


وأوضح العريض أنه في سنة 2012 كان تنظيم أنصار الشريعة غير معلوم ولكنهم أمام المسؤولية الجسيمة والمعطيات المتوفرة (كان وزير داخلية حينها)، وبعد عمل استعلاماتي كبير حول التجمعات والقيادات ومخازن السلاح تم الوصول إلى عدة معطيات وتم منع مؤتمراتهم، واجتماعاتهم وتصنيفهم تنظيما إرهابيا منذ صائفة 2012، وأعلن عن ذلك في 2013، مؤكدا أنه حصلت عدة اعتقالات وملاحقات وبعضهم فر إلى ليبيا.


وشدد العريض على أنه كان هناك اعتراض على تصنيف التنظيم إرهابيا من قبل منظمات وشخصيات بينهم قيس سعيّد آنذاك.


بدوره، قال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري إن هناك سياقات معلومة للوضع الحالي والاتهامات الموجهة لحزبه وراءها رابط وهو التوظيف السياسي لضرب خصوم سياسيين من بينهم أبرز حزب وهو النهضة.

 

اقرأ أيضا: قيادي بالنهضة: مخطط لاغتيال الغنوشي ونائبه في السجن

وأضاف قائلا: "سلطة الانقلاب هيمنت على جميع السلطات منذ 25 تموز/ يوليو 2021، وحاولت  استهداف خصومها السياسيين وتشويههم مستعملة كل الأدوات، ومنذ اليوم الأول دأبت على اتخاذ كل الآليات لوضع اليد على القضاء حتى تضرب خصومها".