صحافة إسرائيلية

تحذير إسرائيلي من تفشي ظاهرة العنف والتطرف الداخلي

رايخر قال إن هذه الظاهرة الخطيرة لا تعرف الكوابح- الأناضول

حذر كاتب إسرائيلي الخميس من تفشي العنف الجسدي واللفظي في المجتمع الإسرائيلي، إلى أن أصبحت ظاهرة تقض مضاجع الإسرائيليين، وتهدد بمستقبل خطير.


وأكد الكاتب الإسرائيلي جدعون رايخر في مقال له بصحيفة "معاريف" العبرية، أن "العنف أصبح ظاهرة سائدة أكثر فأكثر في إسرائيل، وهو بمثابة وباء ينتشر بسرعة".


ونبه إلى أن "العنف اللفظي احتل مكانا مركزيا في الوقت الحاضر، وهو عنف يستشري بداخل المجتمع الإسرائيلي"، موضحا أن العنف الجسدي انتشر أيضا في المدارس العبرية، وضد عناصر الشرطة.


وشدد الكاتب على أنه "مما يثير القلق أن ظاهرة العنف باتت لا تثير الانفعال أو الاعتراض داخل المجتمع، وهذا إحساس مخيف؛ فالتعابير الفظة والعنيفة بل ورفع اليد؛ أصبحت ظاهرة دائمة في حياتنا".

 

اقرأ أيضا: إعلام عبري: تحقيق بشأن فضائح جنسية لبعثة الاحتلال بالمغرب

وقال: "هذه الظاهرة الخطيرة لا تعرف الكوابح، وعلينا جميعا أن نقاتلها بلا تردد، وحذار أن نوافق على استشرائها"، متسائلا: "كيف يمكن أن نقضي على هذه الظاهرة؟ كيف يمكن أن نصرفها من مشاهدنا؟ الحل يكمن في معركة تربوية شاملة؛ يجب الإعلان عن دروس تربوية ودروس في الحياة المدنية، كمواضيع ذات أولوية عليا".


وأكد رايخر على أهمية صرف المجتمع عن "مشاهد العنف الفظة والشغب"، معتبرا أن "هذه معركة شاملة وطويلة، ولكن يجب البدء بها دون تردد".


ولفت إلى أهمية "إيقاظ جهاز المحاكم، كي يشدد العقوبات على جرائم العنف بجميع أنواعها"، محذرا من أن يكتفي "قضاة إسرائيل بصفقات قضائية مع المنتهكين، وعليهم أن يفرضوا عقوبات مشددة أكثر من تلك المتبعة اليوم على المجرمين العنيفين، كما ينبغي أن يتم إلغاء تخفيف العقوبة ضد المجرمين، بتقليص ثلث عقوبتهم".

 

بن غفير

 

في سياق متصل، حذر الكاتب الإسرائيلي أورلي إيرز لخوبسكي من التداعيات الخطيرة لمواقف النائب المتطرف في الكنيست، ايتمار بن غفير، مؤكدا أنه يسعى لحرمان الفلسطينيين المقيمين في الأراضي المحتلة عام 1948 من أدنى حقوقهم.


وذكر الكاتب  في مقاله بصحيفة "معاريف"، أن "الظاهرة التي تسمى "ايتمار بن غفير " هي كهانية متخفية، ولهذا فهي خطيرة على الديمقراطية".


ونوه إلى أن "النائب بن غفير لم يخفِ إعجابه بباروخ غولدشتاين (مرتكب مجزر الحرم الإبراهيمي بالخليل)، ومئير كهانا (يهودي أمريكي عرف بكراهيته الشديدة للعرب والمسلمين) وإرثه".


وقال: "بعد أن نجحنا في استبعاد ثلاثة من رفاقه من الانتخابات، وهم من مؤسسي "قوة يهودية"، ميخائيل بن آري، باروخ مارزيل وبنتسي غوشتاين؛ فهم بن غفير، أنه من أجل الامتناع عن استبعاده عن التنافس في الكنيست عليه أن يتواضع في آرائه".


وأكد لخوبسكي، أن "بن غفير يواصل الدفع قدما بالأفكار العنصرية لكهانا، وبدلا من أن يقول أنه يجب طرد كل العرب من البلاد، يتحدث عن طرد من ليسوا موالين أو عن طرد مؤيدي الإرهاب (مقاومة الاحتلال)"، مضيفا: "صحيح أن المحكمة العليا لم تستبعد مواقف بن غفير، وقضت بأن أقوله مقلقة للغاية، وهي تقربه أكثر فأكثر من الخط المحظور، الذي اجتيازه ممنوع خلال التنافس في انتخابات الكنيست".


ونبه إلى أن "بن غفير 2022 أخطر بكثير من بن غفير 2019، ويخيل أن أفكاره أصبحت شرعية، وضمن أمور أخرى، بسبب الانكشاف الكبير الذي تلقاه في وسائل الإعلام، مع ريح إسناد من رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو ومؤيديه"، محذرا من مواقف بن غفير لأنها "متطرفة وخطيرة".


ورأى الكاتب أن "دعوة بن غفير للحديث أمام تلاميذ ثانوية، تشكل إفلاسا أخلاقيا، وحقيقة أن بن غفير هو نائب في الكنيست، لا يمكنها أن تكون مبررا لدى رجال التربية والتعليم في دعوته لمدرسة رسمية، مدرسة حسب القانون يجب أن تربي تلاميذها على المحبة واحترام حقوق الإنسان"، وفق قوله.