كتاب عربي 21

أقل من واحد في المائة نصيب مصر من الاستثمار الدولي

1300x600

أشارت بيانات البنك المركزي المصري إلى بلوغ الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل لمصر خلال العام الماضي 14.790 مليار دولار، وعلى الجانب المقابل بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الخارجة من مصر بنفس العام 9.668 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق منذ تسع سنوات، ليصل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 5.122 مليار دولار.

ويتسم الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد لمصر بخاصية التركز، حيث تستحوذ دول قليلة على النصيب الأكبر من تلك الاستثمارات، كذلك تتركز غالبية تلك الاستثمارات في مجال الطاقة والتي تتم من خلال اتفاقات خاصة، تتفادى معوقات الاستثمار المحلية وتحظى بمكانة خاصة بتأثير نفوذ دول تلك الاستثمارات، وبالتالي يتدنى نصيب الصناعة والزراعة.

وخلال العام الماضي استحوذت دولة الإمارات العربية على نسبة حوالي 18 في المائة من مجمل الاستثمارات الواردة، تليها إيطاليا بنسبة 13 في المائة، وإنجلترا 11.5 في المائة، والولايات المتحدة 10 في المائة، وهولندا 9 في المائة، لتستحوذ الدول الخمس الأولى على نسبة 61 في المائة من مجمل الاستثمارات الواردة.

يتسم الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد لمصر بخاصية التركز، حيث تستحوذ دول قليلة على النصيب الأكبر من تلك الاستثمارات، كذلك تتركز غالبية تلك الاستثمارات في مجال الطاقة والتي تتم من خلال اتفاقات خاصة، تتفادى معوقات الاستثمار المحلية وتحظى بمكانة خاصة بتأثير نفوذ دول تلك الاستثمارات، وبالتالي يتدنى نصيب الصناعة والزراعة

وبإضافة ألمانيا وقطر صاحبة المركز السابع، والكويت والصين وفرنسا، يصل نصيب العشر الأوائل 77 في المائة، كما بلغ نصيب العشرين الأوائل 91 في المائة من الإجمالي، حيث احتلت السعودية المركز الثالث عشر وتركيا المركز الثامن عشر.

وفي ضوء 56 دولة نشر البنك المركزي قيمة الاستثمارات الواردة منها في العام الماضي، كانت قيمة تلك الاستثمارات أقل من المليون دولار من المجر وسلوفينيا وبلغاريا وإستونيا وسلوفاكيا وليتوانيا، وبلغت مليون دولار من سلطنة عمان وكرواتيا، ومليوني دولار من رومانيا ولاتفيا، وثلاثة ملايين دولار من الدنمارك، وهو أمر يرتبط بمناخ الاستثمار وتدني نسبة مشاركة القطاع الخاص المحلي بالاستثمار في ظل هيمنة الاستثمارات العامة.

تراجع الاستثمار الوارد من الاتحاد الأوروبي

وبلغ نصب دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين 32 في المائة من الإجمالى الوارد لمصر، والدول العربية الإحدى والعشرين 30 في المائة، ورغم نمو الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد عالميا بنسبة 64 في المائة خلال العام الماضي، بالمقارنة للعام الأسبق عام ظهور فيروس كورونا وتبعاتها، فقد بلغت نسبة نمو الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد لمصر أقل من 8 في المائة، في ضوء تراجع قيمة الاستثمارات الواردة من العديد من الدول في العام الماضي بالمقارنة بعام ذروة كورونا.

فقد انخفضت قيمة الاستثمارات الواردة من الاتحاد الأوروبي بنسبة تراجع 12 في المائة، نتيجة تراجعها من كل إيطاليا وهولندا وبلجيكا والنمسا ولوكسمبورج وقبرص وأيرلندا ومالطا وكرواتيا، بالإضافة إلى بريطانيا التي خرجت من الاتحاد، كما انخفضت قيمة الاستثمارات الواردة من السعودية وقطر والأردن ولبنان وكندا وأستراليا.

ورغم أن تقرير الأونكتاد السنوي الخاص بالاستثمار العالمي، يستخدم رقم صافي الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر البالغ 5.122 مليار دولار، مما يضع مصر في المركز الثالث عربيا بعد الإمارات والسعودية والثاني أفريقيا بعد جنوب أفريقيا، إلا أننا سنستخدم رقم الاستثمار الوارد كما ذكرته بيانات البنك المركزي المصري، والبالغ 14.79 مليار دولار، والذي في ظله يظل مركز مصر عربيا وأفريقيا كما هو.

والشائع بين العامة أن الاستثمار الأجنبي المباشر يختص بإقامة مشروعات جديدة، إلا أن المفهوم الحالي يتضمن عناصر أخرى عديدة، منها الاستحواذ على الشركات القائمة، وشراء نسبة 10 في المائة فأكثر من أسهم الشركات القائمة، وشراء العقارات، والأرباح غير الموزعة للشركات الأجنبية، ولعل ذلك يفسر عدم شعور المواطنين بأثر تلك الاستثمارات على حياتهم رغم كبر رقمها.

المفهوم الحالي يتضمن عناصر أخرى عديدة، منها الاستحواذ على الشركات القائمة، وشراء نسبة 10 في المائة فأكثر من أسهم الشركات القائمة، وشراء العقارات، والأرباح غير الموزعة للشركات الأجنبية، ولعل ذلك يفسر عدم شعور المواطنين بأثر تلك الاستثمارات على حياتهم رغم كبر رقمها

نصيب الزراعة ثلاثة بالألف خلال 10 سنوات

ولهذا يرى الخبراء أن الأهم من رقم الاستثمارات هو نوعيتها التي تتلائم مع ظروف البلد المستضيف لها، من حيث إنتاج السلع والخدمات التي يحتاجها، والمساهمة في تشغيل العاطلين عن العمل، والأماكن الأكثر حاجة للتنمية.

وتشير بيانات التوزيع القطاعى للاستثمارات الواردة لمصر خلال السنوات المالية العشر الممتدة من 2010-2011 إلى 2019-2020، إلى بلوغ متوسط نصيب قطاع الزراعة 3 في الألف، ونصيب قطاع الصناعة 6.3 في المائة، ونصيب قطاع البترول 62 في المائة.

وللتعرف على نصيب مصر من الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد في العالم العام الماضي والبالغ 1.582 تريليون دولار، يصل نصيب مصر إلى تسعة في الألف أي أقل من الواحد في المائة. ويهمنا بالأكثر الاستثمار الخارج من الدول والبالغ 1.707 تريليون دولار، للتعرف على نصيب مصر من الاستثمارات الخارجة من كل دولة على حدة، مع التركير على الدول العشر الأوائل بالاستثمارات الخارجة، والتي تتصدرها الولايات المتحدة بقيمة 403 مليارات دولار، ومن ألمانيا بقيمة 152 مليار دولار، واليابان 147 مليار دولار، والصين 145 مليار دولار، وبريطانيا 108 مليارات دولار، بالإضافة إلى كندا وهونج كونج وروسيا وأيرلندا وكوريا الجنوبية.
يرى الخبراء أن الأهم من رقم الاستثمارات هو نوعيتها التي تتلائم مع ظروف البلد المستضيف لها، من حيث إنتاج السلع والخدمات التي يحتاجها، والمساهمة في تشغيل العاطلين عن العمل، والأماكن الأكثر حاجة للتنمية

فقد بلغت قيمة الاستثمارات الواردة من الولايات المتحدة لمصر في العام الماضي 1.526 مليار دولار، بنسبة أربعة في الألف من الاستثمارات الخارجة منها بنفس العام، ومن ألمانيا بلغت 525 مليون دولار، أي بنسبة ثلاثة بالألف مما خرج منها، حيث تفضل ألمانيا أسلوب الإقراض بمشروعاتها التي تنفذها في مصر، مثل محطات الكهرباء التي قامت بها شركة سيمنز.

أعلى نصيب استثمارات لمصر من إيطاليا

ومن اليابان 34 مليون دولار، أي بنسبة تقل عن الواحد في الألف مما خرج منها، ومن الصين 447 مليون دولار، أي بنسبة ثلاثة في الألف مما خرج منها، ومن بريطانيا 1.701 مليار دولار، أي بنسبة 1.6 في المائة مما خرج منها، ومن كندا 142 مليون دولار، أي بنسبة 2 في الألف مما خرج منها والبالغ 90 مليار دولار، ومن أيرلندا 85 مليون دولار بنسبة واحد في الألف مما خرج منها والبالغ 62 مليار دولار، ومن كوريا الجنوبية 164 مليون دولار، أي بنسبة ثلاثة في الألف مما خرج منها والبالغ 61 مليار دولار.

وإذا كان متوسط نصيب مصر من الاستثمارات الخارجة من دول العالم يصل إلى تسعة بالألف، فإن تلك النسبة تتدنى لأقل من الواحد في الألف مع المجر والدنمارك، وتصل إلى واحد في الألف مع الهند والسويد وليتوانيا ولاتفيا وسلوفاكيا وسلوفينيا، كما تصل إلى 2 في الألف مع أستراليا والتشيك وسلطنة عمان وبلغاريا ومالطا.

وتصل النسبة إلى ثلاثة في الألف مع تشيلي وتايوان، ونصف في المائة مع بلجيكا وسنغافوره وفنلندا، و1 في المائة مع كرواتيا، و1.5 في المائة مع السعودية؛ بقدوم استثمارات بقيمة 346 مليون دولار من حوالي 24 مليار دولار خرجت منها، و2.4 في المائة مع تركيا بقيمة 120 مليون دولار من مجمل حوالي خمسة مليارات دولار خرجت منها،  و4.7 في المائة مع النرويج، و6 في المائة مع المغرب، وأقل من 12 في المائة مع الإمارات، و13 في المائة مع الكويت، وكانت أعلى نسبة مع إيطاليا بمعدل 16 في المائة، حيث وردت منها استثمارات بقيمة 1.860 مليار دولار، من مجمل حوالي 12 مليار دولار خرجت منها لدول العالم.

 

 

twitter.com/mamdouh_alwaly