سياسة دولية

إدانات لضرب المتظاهرين بتونس.. واحتجاجات القضاة مستمرة

حملت الأحزاب السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات- جيتي

حذرت 5 أحزاب تونسية، الأحد، من أن "الاعتداءات" التي طالت أنصارها خلال مشاركتهم في مسيرة رافضة للاستفتاء على الدستور، السبت الماضي، "تهدد السلم الأهلي".


وقالت الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء على الدستور (تضم 5 أحزاب) في بيان، إن "الأحزاب المكونة للحملة تندد بالاعتداءات التي طالت مناضلاتها ومناضليها أثناء مسيرة في سوسة (شرقا)، السبت، من قبل مليشيات (الرئيس) قيس سعيد المأجورة"، وفق البيان.


وأضافت الحملة أن "العناصر الذين اعتدوا على المتظاهرين معروفون بالاسم وخدموا في السابق لصالح الكثير من الأطراف المنحرفة"، دون تفاصيل أكثر.


وحملت السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات، معتبرة أنها "تأججت بخطاب الكراهية والتحريض الذي يعتمده قيس سعيد واستعمال صفحات التشويه وصولاً للعنف في الشارع".


وشددت الحملة الوطنية، على "حرصها على تتبع هذه الجرائم التي ترمي لتكميم كل نفس معارض لمسار الانقلاب وتهدد السلم الأهلي، قضائياً لمحاسبة منفذيها والواقفين وراءها".


ولم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية حول بيان الحملة، إلا أنها تؤكد عادة احترامها لحرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي.


والسبت، شهدت مدينة سوسة التونسية، مواجهات بين معارضين ومؤيدين للاستفتاء على الدستور، الذي اقترحه الرئيس سعيد، على هامش مظاهرتين في المكان نفسه، الأولى نظمتها الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء، والثانية نظمها مؤيدو الرئيس التونسي.

 

وتراشق الطرفان بقوارير بلاستيكية وقامت قوى الأمن بفض المظاهرتين، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية وما أظهرته مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي. فيما لم يتم الإعلان عن وقوع إصابات، ولم تصدر السلطات الرسمية أي تعليق حول الحادث.

 

والحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء على الدستور تضم أحزاب: "الجمهوري" و"التيار الديمقراطي" و"التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات" (اجتماعية)، و"العمال" و"القطب" (يسارييْن).

 

اقرأ أيضا: قضاة تونس يحذرون من اتخاذ إجراءات تعسفية بحقهم

 

 مواجهة مستمرة

 

سلطت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، الضوء على المواجهة المستمرة بين قضاة تونس، والرئيس قيس سعيد.

 

وذكرت الصحيفة أن "القضاة في تونس جددوا إضرابهم للأسبوع الرابع بسبب معارضتهم لإقالة الرئيس التونسي قيس سعيد لنحو ستين قاضيا منهم لأسباب أخلاقية"، ونقلت الصحيفة عن قاض تونسي مضرب انزعاجه بسبب سحب الرئيس سعيد حق الاستئناف للقضاة المعزولين.

 

وتابعت الصحيفة بأن أنصار الرئيس قيس سعيد يؤيدون قراراته ويعتبرون أن القانون يجب أن يكون مطبقا على الجميع بمن فيهم القضاة وخاصة في القضايا الأخلاقية.

 

لكن بالنسبة لرئيس الديوان السابق للرئيس الراحل باجي قايد السبسي، رضا بلحاج، فهو يعتبر أن الإقالات سياسية قبل كل شيء. 


ونقلت لوفيغارو عن المعارض جوهر بن مبارك، قوله: "إن هذه المعركة مع القضاة ستكون قاضية لقيس سعيد.. فحتى الآن، المعركة كانت بين قيس سعيد والمعارضة، لكن الآن هو سلك في الدولة من بدأ يتحرك، إنها خطوة جديدة في النضال ضد الانقلاب".