طب وصحة

الصحة العالمية تقلل من جدوى لقاحات ضد متحور "أوميكرون"

ذكرت الصحة العالمية، الثلاثاء، أن "أوميكرون" تنتشر بوتيرة غير مسبوقة- جيتي

قالت منظمة الصحة العالمية إن أدلة أولية تشير إلى أن اللقاحات المضادة لكوفيد-19 قد تكون أقل فاعلية في الحماية من المتحور "أوميكرون"، في حين أعلنت بعض الشركات عن فرص جادة لفاعلية أدويتها تجاه سلالات كورونا، بينما تباين الدراسات العلمية حول ذلك.

وذكرت منظمة الصحة العالمية الأربعاء، أن أدلة أولية تشير إلى أن اللقاحات المضادة لمرض كوفيد-19 قد تكون أقل فاعلية في الحماية من المتحور "أوميكرون" من فيروس كورونا الذي ينطوي على خطر تكرار الإصابة به أكثر من السلالات الأخرى، وفق ما نقلته "رويترز".


وأفادت المنظمة في تحديثها الوبائي الأسبوعي، بأن المزيد من البيانات مطلوب لفهم أفضل للدرجة التي يراوغ بها "أوميكرون" المناعة الناتجة إما عن تلقي اللقاح أو الإصابة السابقة.

وأضافت: "نتيجة لذلك فإن مجمل الخطر من المتحور الجديد المعني أوميكرون يظل مرتفعا جدا"، بحسب رويترز.

 

صرخة الصحة العالمية


وذكرت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أن المتحورة "أوميكرون" الجديدة من فيروس كورونا تنتشر بوتيرة غير مسبوقة وأصبحت على الأرجح متفشية في معظم دول العالم، بينما تخطت الولايات المتحدة عتبة 800 ألف حالة وفاة منذ بداية الجائحة.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في مؤتمر صحفي إن "77 دولة أبلغت حتى الآن عن إصابات بأوميكرون، لكن الواقع هو أن أوميكرون موجودة على الأرجح في معظم الدول حتى لو لم يتم رصدها بعد"، مشيرا إلى أنها تنتشر بوتيرة لم نرَ مثلها من قبل مع أي متحورة أخرى.

وأضاف: "الأدلة المستجدة تشير إلى انخفاض طفيف في فعالية اللقاحات ضد مرض كوفيد-19 الحاد والوفاة به وانخفاض في منع المرض الخفيف أو الإصابة بالفيروس".

وتابع: "تشعر منظمة الصحة العالمية بالقلق من أن مثل هذه البرامج ستكرر تخزين لقاحات كوفيد-19 الذي شهدناه هذا العام وتفاقم الفوارق (بين الناس)".

 

 

 

 


وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن لقاحات كوفيد-19 صارت أقل فعالية بدرجة طفيفة على ما يبدو في منع الإصابات الحادة والوفاة لكنها توفر "حماية كبيرة".

 

 

 

 

 


وأشار تيدروس إلى أن ظهور أوميكرون دفع بعض الدول إلى عرض برامج جرعات تنشيطية ضد كوفيد-19 لجميع سكانها البالغين على الرغم من أن الباحثين لم يتوصلوا إلى أدلة على فعالية الجرعات التنشيطية ضد هذه السلالة.

 

اقرأ أيضا: الصحة العالمية: أوميكرون أسرع انتشارا واللقاحات أقل فاعلية

 

تفاؤل فايزر 

 
وفي السياق ذاته، أكدت شركة فايزر ،الثلاثاء، أن الحبوب المضادة لكوفيد التي طورتها خفضت نسبة دخول المستشفيات والوفيات بين الأشخاص المعرضين بنحو 90% عند تناولها في الأيام الأولى بعد ظهور الأعراض.

وقال ألبرت بورلا رئيس مجلس ادارة فايزر في بيان “هذا يسلط الضوء على هذا الدواء الواعد القادر على إنقاذ حياة مرضى في العالم”.


 وأضاف: "المتحورات المثيرة للقلق مثل أوميكرون أدت إلى تفاقم الحاجة لخيارات علاجية يمكن الوصول إليها لمن يصابون بالفيروس".

 

 

 


وأعلنت شركة فايزر في وقت سابق أنها قدمت طلبًا للحصول على ترخيص من وكالة الأدوية الأمريكية، وستتم إضافة هذه البيانات الجديدة إلى الملف.

كما أبلغت فايزر الثلاثاء عن النتائج الأولية للتجارب التي أجريت هذه المرة على مرضى غير معرضين للخطر (لم يتم تطعيمهم وهم غير معرضين للاصابة بأعراض المرض الشديدة أو أنهم معرضون ولكنهم تلقوا اللقاح).

وقالت الشركة إنها أظهرت انخفاضًا بنسبة 70% في دخول المستشفى، لكن هذه البيانات تستلزم تأكيدا والتجارب مستمرة.

 

 

 

 

 



ومن جانبها، تعمل شركة ميرك لصناعة الأدوية على تطوير حبة من هذا النوع، حيث حصلت على ترخيص في المملكة المتحدة ولكن ليس في الولايات المتحدة بعد.

 

 

 

 




حاقن نافث

 

من جهة أخرى ، بدأ علماء بمعهد الأبحاث السريرية التابع للمعهد الوطني لبحوث الصحة في ساوثهامبتون، تجربة لقاح جديد لكوفيد-19 بدون الوخز بالإبر"حاقن نفاث" لتوفير حماية من متحورات الفيروس في المستقبل، عقب تطويره من شركة "ديوساينفاكس".

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "ديوساينفاكس" جوناثان هيني إن لقاح "ديوس-كوفاكس"، يستخدم تقنيات مختلفة لمكافحة المرض، والتي يمكن أن توفر حماية أوسع بكثير ضد متحورات كوفيد وفيروسات كورونا الأخرى.

وأضاف: "إنها خطوة أولى للقاح عالمي لفيروس كورونا نعكف على تطويره، يوفر لنا الحماية ليس من متحورات كوفيد-19 فحسب، بل من فيروسات كورونا المستقبلية."

من جانبه، أكد مدير معهد الأبحاث السريرية في المعهد الوطني لبحوث الصحة في ساوثهامبتون، ساول فاوست: "هذا ليس مجرد لقاح آخر لفيروس كورونا، إنه يجمع في خطته كوفيد-19 وفيروسات كورونا المستقبلية".

وأضاف: "يمكن أن توفر هذه التقنية حماية واسعة النطاق لأعداد كبيرة جدا من الأشخاص في شتى أرجاء العالم".

وتابع فاوست: "نحن نطلب مساعدتهم مرة أخرى في تطوير هذا اللقاح الذي يحتمل أن يغير قواعد اللعبة".


ويوفر "الحاقن النفاث" بديلا لأولئك الذين يخافون من الحقن التقليدي بوخز الإبر.


اقرأ أيضا: ارتفاع أعداد مصابي كورونا عالميا.. أمريكا تتجاوز الـ5 ملايين


دراسة أمريكية


وأفادت دراسة نشرت يوم الثلاثاء بأن اللقاحات الثلاثة المضادة لفيروس كورونا والمصرح باستخدامها في الولايات المتحدة بدت أقل قدرة بشكل ملحوظ على توفير الحماية من المتحور أوميكرون وذلك خلال تجارب معملية، بحسب ما نقلت "رويترز".

وأشارت الدراسة التي أجراها باحثون مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والتي لم تخضع للمراجعة بعد، إلى أنه من المحتمل أن تستعيد اللقاحات فاعليتها ضد "أوميكرون" إلى حد بعيد عن طريق جرعة معززة.

وأجرت الدراسة اختبارات على دم أشخاص حصلوا على لقاحات موديرنا وجونسون أند جونسون وفايزر، ضد فيروس مصمم ليشبه السلالة "أوميكرون".

ووجد الباحثون أن قدرة الأجسام المضادة على مقاومة السلالة كانت منخفضة أو منعدمة عند الحصول على اللقاحات وفقا للنظم المعتادة وهي جرعتان بالنسبة للقاحي مويدرنا أو فايزر، أو جرعة واحدة من لقاح جونسون أند جونسون.

ووجدت الدراسة كذلك أن عينة الدم المسحوبة من المتلقين الجدد لجرعة معززة أظهرت مقاومة قوية للسلالة.


دراسة أفريقية


و منذ أسبوع، أجريت دراسة في جنوب أفريقيا، حول فعالية لقاح فايزر ضد هذه المتحورة باستخدام 78 الف فحص بي سي آر PCR تم الحصول عليها بين 15 تشرين الثاني/نوفمبر و7 كانون الأول/ديسمبر.

وأظهرت الدراسة فعالية بنسبة 33% ضد مخاطر انتقال العدوى، مع ارتفاع حالات إعادة الاصابة. يعد هذا انخفاضًا واضحا من الحماية البالغة 80% ضد العدوى بدلتا المتحورة السابقة.

وقال الباحثون إن اللقاح لا يزال فعالاً بنسبة 70% ضد دخول المستشفيات (مقابل 93% مع المتحورة دلتا) والذي لا يزال يعتبر مستوى مهمًا من الحماية.

تظهر هذه الحماية لدى جميع الفئات العمرية وفقا للدراسة، التي طورتها "ديسكفري" أول شركة تأمين صحي خاصة في البلاد مع علماء من مجلس البحوث الطبية في جنوب أفريقيا.

واعتبرت غليندا غراي رئيسة مجلس البحوث الطبية في جنوب أفريقيا، وهي منظمة عامة للبحوث الطبية، أن هذه النتائج "مشجعة للغاية"، مشيرة إلى أن "اللقاح طور للحماية من دخول المستشفى والوفاة".


وحذر راين نوتش رئيس شركة ديسكفري من أنه "على الرغم من الحالات الأقل خطورة، فإن الأنظمة الصحية قد تصبح عاجزة عن استقبال عدد كبير من المرضى نظرا للانتشار السريع لأوميكرون".

 

وأظهر إحصاء جديد أن أكثر من‭ 269 ‭‭‭‭‭‭‬‬‬‬‬‬‬‬‬مليون نسمة أُصيبوا بفيروس كورونا، على مستوى العالم، حيث بلغت أعداد الوفيات أكثر من خمسة ملايين ونصف المليون حالة حتى الآن.

وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في كانون الأول/ ديسمبر 2019.