سياسة عربية

هجوم جزائري ضد المغرب.. "تآمُر واستقواء بإسرائيل" (شاهد)

وزير الخارجية الجزائري: ما تقدم عليه الرباط خطير وغير مقبول- الأناضول

شن وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، السبت، هجوما حادا ضد المغرب، مؤكدا أن الرباط وصلت إلى حد الاستقواء بالاحتلال الإسرائيلي.

 

وقال الوزير الجزائري في تصريحات لـ"RT"، إن المغرب ذهب بعيدا في تآمره على الجزائر، واستخدام أفراد جماعات إرهابية، وضرب استقرارها من الداخل.

وأضاف لعمامرة أن المغرب وصل إلى الاستنجاد والاستقواء بإسرائيل، مؤكدا أن ما تقدم عليه الرباط خطير وغير مقبول.

وصرح بأن هناك افتراءات مغربية تجاه السياسة الخارجية الجزائرية بأن الجزائر مصدر قلق للمنطقة في وقت هي عنصر استقرار.

وشدد الدبلوماسي الجزائري على أن المسؤول عن جعل المنطقة مفتوحة على المجهول هو احتلال المغرب للصحراء الغربية.

 

وفي 10 كانون الأول/ديسمبر، أعلن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أن المغرب التزم بتطبيع علاقاته مع إسرائيل، وفي 22 من الشهر ذاته، نقلت أول رحلة جوية مسؤولين إسرائيليين بين تل أبيب والرباط. وفي الأثناء، تمّ التوقيع على عدد من اتفاقات التعاون في مجالات الطيران والاقتصاد.

 

اقرأ أيضا: سياسي مغربي: خطر التطبيع يتعاظم بتجاوزه الاقتصاد إلى الهوية

 

 

والجمعة، قال المبعوث الخاص للمغرب العربي والصحراء الغربية، عمار بلاني، إن بلاده أبلغت مجلس الأمن الدولي انسحابها من المشاركة في ما يسمى "المائدة المستديرة" للمفاوضات بين المغرب وجبهة "البوليساريو" حول إقليم الصحراء، بصفتها عضوا ملاحظا.

وأفاد بلاني، بأن سلطات بلاده "طلبت من ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة إبلاغ رئيس مجلس الأمن والدول الأعضاء بقرارها عدم المشاركة مستقبلا في المائدة المستديرة حول الصحراء الغربية".

وأضاف أن "قرار الانسحاب يعود إلى أن هذه الصيغة (المائدة المستديرة) لم تعد طريقة مثالية تساعد على حل النزاع منذ أن أصبح المغرب يوظفها سياسيا وبسوء نية لإظهار الجزائر طرفا في النزاع"، دون مزيد من التفاصيل.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصاعد توتر بين المغرب والجزائر، بعد إعلان الأخيرة قطع العلاقات مع جارتها الغربية، نهاية آب/ أغسطس الماضي، جراء ما سمته آنذاك "حملات عدوانية متواصلة ضدها"، فيما وصفت الرباط المبررات بـ"الواهية".


و"المائدة المستديرة" مفاوضات تنظمها الأمم المتحدة، على فترات متباعدة، بين المغرب و"البوليساريو"، حول النزاع على إقليم الصحراء، بحضور الجزائر وموريتانيا كبلدين جارين ملاحظين.

ويشهد إقليم الصحراء نزاعا بين المغرب و"البوليساريو" منذ إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة عام 1975، وتحول إلى مواجهة مسلحة توقفت في 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتصر الرباط على أحقيتها في الصحراء، وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تستضيف لاجئين من الإقليم.