صحافة إسرائيلية

يديعوت: هكذا تحدث بلينكن عن إسرائيل والقضية الفلسطينية

آيخنر: بايدن سيعارض المساعدة العسكرية المشروطة لإسرائيل- جيتي

قال كاتب إسرائيلي؛ إن "وزير الخارجية الأمريكي القادم أنتوني بلينكين، قدم تفصيلا عن طبيعة نهج الرئيس المنتخب جو بايدن، حيث سيعزز حل الدولتين، لكنه سيطالب الفلسطينيين بوقف التحريض، والاعتراف بإسرائيل، مقدما رؤيته لتأثر العلاقات الأمريكية الإسرائيلية من القضية الإيرانية".


وأضاف إيتمار آيخنر بتقريره بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، ترجمته "عربي21" أن "بلينكين قدم شرحه خلال محادثة مع منظمة "الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل"، التي تدعم مقربيها في مجلس النواب، مشيرا إلى أن بايدن يعمل منذ سنوات عديدة، بصفته سيناتورا ونائبا للرئيس، يعرف إسرائيل أكثر من أي شخص آخر في السياسة الأمريكية، لديه التزام عميق بأمنها، وشريك في الاتصالات بجميع رؤساء حكوماتها منذ غولدا مائير".


وأوضح أن "بايدن يدعم تعزيز حل الدولتين، كونه السبيل الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وآمنة، بجانب تحقيق التطلعات المشروعة للفلسطينيين، وسيحافظ على التعاون العسكري والاستخباراتي بين البلدين، ويعمقهما، ويضمن التفوق العسكري لإسرائيل، وسيطالب إسرائيل والفلسطينيين بالامتناع عن الإجراءات الأحادية الجانب، التي قد تعرض للخطر فرص مخطط الدولتين، وتجديد دعم السلطة الفلسطينية".


وأشار إلى أن "الإدارة الأمريكية المقبلة سوف تقدم المزيد من المساعدات الإنسانية والاقتصادية للفلسطينيين في شرقي القدس، على أن توقف السلطة الفلسطينية التحريض والاعتراف بشكل نهائي بالدولة اليهودية، مع أنه كان واضحا بمعارضته للضم، وهو ليس وحده في هذا الموقف، وليس فقط في الولايات المتحدة، حيث يعارض الخطة أكثر من 200 جنرال إسرائيلي سابق، وكذلك يحظى بمعارضة دول الجوار".


وأكد أن "المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تتطلب الحاجة إلى اثنين من قطع التانغو"، بايدن سيصر على توقف الفلسطينيين عن التحريض، والإجراءات الأحادية الجانب، وبمجرد أن نحقق ذلك، سنبدأ باتخاذ خطوات لبناء الثقة للجانبين، ستكون عملية طويلة، ولديها فرصة للنجاح".


وأضاف أن "بايدن أمامه مهمة صعبة لوقف الهجمات التي تتعرض لها إسرائيل في الأمم المتحدة، ولكن هل سنتمكن من وقف الهجمات، لا أظن ذلك، جزء مما يجب القيام به إعادة تأسيس نفسها بالأمم المتحدة، ففي ظل إدارة ترامب، نأت الولايات المتحدة بنفسها عن المؤسسات الدولية، وإضعاف موقفها".


وحول المعارضة المتزايدة في الأوساط اليسارية الأمريكية لإسرائيل، قال بلينكين، إنه "منذ عقود طويلة، وعدت الإدارات الديمقراطية والجمهورية بدعم إسرائيل، خاصة في المجال الأمني، لكننا شهدنا في السنوات الأخيرة تطورين: إدارة أوباما استخدمت إسرائيل لانتقاد الديمقراطيين، وترامب أخذها لمستوى آخر، واصفا الحزب الديمقراطي بأنه "معاد لإسرائيل"، وزاد الأمر سوءا مع اقترابنا من الانتخابات".


وأضاف أن "الحزب الديمقراطي عليه أن يعود لدعم أمن إسرائيل، ليس فقط لأسباب استراتيجية، وبايدن سيعارض المساعدة العسكرية المشروطة لإسرائيل في أي قرار سياسي يتخذه، مع العلم أن أي إدارة لم تفعل لأمن إسرائيل أكثر من إدارة أوباما، تتوجت بمذكرة التفاهم الأمنية بقيمة 38 مليار دولار، بجانب الروابط بين الجيشين، ومجتمعات الاستخبارات، كما قدمنا دعما بربع مليار دولار لإسرائيل والقبة الحديدية".


وأشار إلى أنه "بخلاف التعاون الأمني والأسلحة، هناك عمل أمريكي إسرائيلي مشترك ضد محاولات نزع الشرعية عن إسرائيل، وخطوات مهمة أخرى مثل تعميق التعاون العلمي والتكنولوجي، وبايدن سيستمر بالطريقة نفسها، ويعزز التعاون العلمي؛ لأن إسرائيل شريك استراتيجي في التعامل مع تهديدات المنطقة، والتحديات المشتركة".


وحين سُئل بلينكن عن شكل الاتفاق القادم مع إيران، انتقد "بشدة نهج الرئيس دونالد ترامب، واعتبره فاشلا فشلا ذريعا، لأنه حين قال إن الانسحاب من الاتفاق النووي سيجلب الإيرانيين لطاولة المفاوضات، ويمنعهم من تقويض الاستقرار، فقد رأينا العكس تماما، حيث استأنفت بعض تحركاتها الخطيرة لبرنامجها النووي، وعرضت القوات الأمريكية للخطر في العراق وسوريا، وأدى لعزلتنا عن شراكتنا الوثيقة في أوروبا".