سياسة عربية

الأحمر يتحدث لـ"عربي21" عن دور البرلمانيين بمعركة التطبيع

الأحمر: القضية الفلسطينية تمر بظرف صعب والتطبيع العربي لن يغير شيئا من الحقائق- عربي21

شدد رئيس رابطة "برلمانيون لأجل القدس"، الشيخ حميد الأحمر، على أهمية دور البرلمانيين العرب والمسلمين، في معركة التطبيع القائمة، وأثرها البليغ على القضية الفلسطينية.

 

وقال الأحمر خلال حديثه لـ"عربي21"، على هامش افتتاح المقر الجديد لرابطة "برلمانيون لأجل القدس" في إسطنبول، إن القضية الفلسطينية تمر بظرف صعب في إطار التطبيع المستمر من الحكومات العربية، لكن ذلك لن يغير من الحقائق شيئا.

 

وأضاف الأحمر ضمن الفعالية التي تزامنت مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن النواب "مطالبون بالوقوف بشدة أمام محاولات التطبيع واختراق الشعوب، كونهم المعبرين عن الشعب وإرادته، وعدم الخضوع لإكراهات السياسة، عبر رفض أي تعامل مع الاحتلال وإصدار التشريعات والقوانين المختلفة في هذا المجال".

 

ودعا الأحمر المجاميع البرلمانية العربية والمسلمة وأحرار العالم "للوقوف سدا منيعا أمام الاختراق الصهيوني للمنطقة وتعزيز وعي الشعوب، لضمان عدم الوقوع بالتبعية للخارج وخدمة أهداف الاحتلال الإسرائيلي وخططه الهادفة إلى ضرب منظومة التضامن العربي والإسلامي والدولي".


وتابع: "المسؤولية الملقاة على النائب العربي والمسلم أكبر، لأن معاني الإنسانية تتماشى مع معتقده وحضارته".


وحول نظرته إزاء وصول مسلمين وعرب من أصول عربية وفلسطينية إلى الكونغرس الأمريكي والبرلمانات الأوروبيه، قال: "فوز مسلمين وعرب في الانتخابات الأمريكية والأوروبية خبر جيد، نأمل أن يكون جسرا لفهم أفضل لمنطقتنا وخدمة للقدس وفلسطين، ويعمل على إحداث توازن أفضل في السياسية الأمريكية والأوروبية ويقود إلى رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني". 


وأوضح أن فوز هؤلاء "دليل على قدرة المجتمع العربي والإسلامي على تحقيق بعض النجاحات أمام الرواية الإسرائيلية المضللة وقدرته على مواجهة اللوبيات الداعمة للاحتلال"، مضيفا أن "أمام هؤلاء البرلمانيين هدف كبير يجب عليهم العمل من أجله، وهو نصرة الحق الفلسطيني وإظهار الصورة الحقيقية للصراع". 

 

اقرأ أيضا: محللون يقرأون دور نقابات مصرية بتدعيم الزخم ضد التطبيع


ووجه الأحمر رسالة للكونغرس الأمريكي بدورته الجديدة، قائلا: "عليهم إدراك أنه لا استقرار لهذا العالم بدون استقرار قلب العالم، وقلب العالم هو هذه المنطقة وعلى وجه التحديد فلسطين والقدس، إذا كنا نسعى لعالم قائم على العدالة فيجب أن نحقق العدالة في فلسطين والمنطقة العربية وبدون ذلك ستصبح دائرة العنف مستمرة".


واستدرك: "الولايات المتحدة وأوروبا متفوقة عسكريا في الوقت الحالي لكن موازين القوى دائما متغيرة، وفي يوم من الأيام لن تكون هذه الدول في هذا الموضع، لذلك فهم مطالبون بتعزيز هذه القيم والإحساس بمظلومية الشعب الفلسطيني، ورفع حالة عدم التوزان والانحياز إلى المعتدي".


اقرأ أيضا: لقاء "عربي21": ماذا بعد فتح أبواب التطبيع بالمنطقة؟ (شاهد)


بدوره قال المدير العام لرابطة "برلمانيون من أجل القدس" محمد مكرم، إن "يوم 29 من تشرين الثاني/ نوفمبر، يعتبر في كل سنة ذكرى مميزة، لأنه يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، وهذا العام جاء مميزا أكثر لكونه تزامن مع افتتاح المقر الجديد للبرلمانيين من أجل القدس تحت رعاية تركية". 


وأضاف أن المبنى الجديد يعبر عن انعكاس الدعم والمساندة الكبيرة التي تتلقاها فلسطين من الشعب التركي والحكومة.  


وتابع: "تضم منظمة ’برلمانيون من أجل القدس‘ في عضويتها مئات البرلمانيين من جميع اللغات والأعراق والتوجهات السياسية من أكثر 70 بلدا، وعقدت المنظمة ثلاث مؤتمرات لبرمانيين من جميع أنحاء العالم".


وأردف مكرم: "رسالتنا واضحة؛ الحرية للشعب الفلسطيني وللقدس ودعم حقوقه في أرضه وتأسيس دولته المستقلة وعاصمتها القدس.. نعمل على كل الجوانب القانونية والتشريعية والإعلامية في سبيل عودة الحقوق لأصحابها".


وتأسست الرابطة عام 2015، وهي أول منصة برلمانية تعنى بتفعيل وتنسيق دور البرلمانيين في العالم تجاه القدس وفلسطين، وتتألف من أكثر من 1500 عضو من البرلمانيين المسلمين وغير المسلمين من 73 دولة.