صحافة دولية

تايم: توقيع اتفاقيتي التطبيع مجرد "عرض تلفزيوني" من ترامب

قاعدة ترامب الانتخابية منذ أربع سنوات تعترض على الدبلوماسية البلهاء- صفحة نتنياهو

تناولت مجلة "تايم" الأمريكية في تقرير ترجمته "عربي21" اتفاقيتي التطبيع الإماراتية والبحرينية مع "إسرائيل"، بأنها محاولة من البيت الأبيض لإظهار صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كرجل حكيم ويعقد صفقات.

وتروج حملة ترامب الانتخابية أن الرئيس مرشح لجائزة نوبل للسلام، بالرغم من أن النظرة إليه متدنية في كثير من أنحاء العالم.


ووصف كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر ما حدث بـ"اتفاقية السلام التاريخية في الشرق الأوسط".


وتعلق المجلة: "ما من شك في أن خبراء السياسة الخارجية سيعترضون على مثل هذه التسمية فليست هذه هي خطة سلام الشرق الأوسط التي سعى العالم خلفها لعقود بين الإسرائيليين والفلسطينيين. فالمفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين متوقفة تماما لأن ترامب ومبعوثيه على ما يبدو اصطفوا بجانب إسرائيل في كل مرحلة، ونزع دول الخليج من بين جاراتها العربية لن يساعد على إيجاد النوايا الحسنة".


ويشير آخرون إلى أن الاتفاق "يزيد من التوتر مع إيران"، التي يخطط قادتها لاغتيال دبلوماسي أمريكي انتقاما لاغتيال واشنطن لأحد قادتها العسكريين، بحسب ما نقلته مجلة بوليتيكو عن المخابرات الأمريكية، الاثنين الماضي.

 

اقرأ أيضا: بوليتيكو: إيران تخطط لاغتيال السفيرة الأمريكية بجنوب أفريقيا

وقام ترامب بالرد بتهديد في تغريدة نشرها في وقت متأخر من الليل ما يؤكد صحة التقرير، وكتب في تغريدته: "أي هجوم من إيران وبأي شكل ضد أمريكا سيقابل بهجوم على إيران يكون أكبر بألف مرة من حيث حجمه". 


وتقول المجلة: "لا يمكنك القول إنها ليست صورة رائعة (...) صورة يمكنها أن تهدئ الأعصاب حول صلاحية ترامب للوظيفة التي ثبت أنها أكثر تعقيدا في عصر كوفيد-19".


وتنوه إلى أن الجائحة حرمت ترامب من تسليته المفضلة بعقد تجمعات انتخابية ضخمة، ولكنه لا يزال يجمع الجماهير للمناسبات مثل هذه الاتفاقية التي أقامها في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، دون أن نرى الكثير من الكمامات أو التباعد الاجتماعي.


ويستدرك الكاتب أن هناك عيبا قاتلا في هذه المناورة التلفزيونية: وهي أن صفقات السلام ليست هي ما يحفز الناخبين، حيث تظهر الاستطلاعات دائما أن السياسة الخارجية قضية ولكنها ليست ذات أهمية.

ووجد استطلاع رأي في أوائل آب/ أغسطس أن الاقتصاد والصحة والمحكمة العليا وتفشي فيروس كورونا والجريمة العنيفة كلها قضايا تهم الناخب أكثر من السياسة الخارجية.


وعادة ما يتفوق الجمهوريون في المواضيع المتعلقة بالسياسة الخارجية ولكن المرشح الديمقراطي، جو بايدن، وهو نائب رئيس سابق ورئيس لجنة الشيوخ للعلاقات الخارجية، يتساوى مع ترامب في هذا الجانب.

 

اقرأ أيضا: "محاولة انقلاب" على ترامب.. تهمة رسمية تثير جدلا بأمريكا

كما أن قاعدة ترامب الانتخابية منذ أربع سنوات تعترض على الدبلوماسية البلهاء، وأظهرت استطلاعات شركة بيو في آب/ أغسطس وأيلول/ سبتمبر 2016 بأن 19 بالمئة من بين مؤيدي ترامب وافقوا على عبارة "الدبلوماسية هي أفضل الطرق للسلام" مقارنة مع 55 بالمئة من الناخبين ككل و76 بالمئة من مؤيدي هيلاري كلينتون. فلن يستطيع إعادة بناء ائتلافه بهذه الأرقام.


ومن المؤكد أن أمن إسرائيل مهم لبعض الناخبين الأمريكيين بمن فيهم الإنجيليون الذين يعتبرون أقوى مؤيدين لإسرائيل من بين المسيحيين ولم يتحولوا عن دعمهم لترامب.

ويأتي هذا التحرك الذي يضيف مزيدا من الشرعية على وجود إسرائيل في وقت اقترب فيه احتفال اليهود برأس السنة العبرية نهاية الأسبوع والأعياد التي تتبع ذلك. كما أنها تأتي على مقربة من بداية الانتخابات. 

 

ولكن الاحتمال الأكبر هو أن "المجمعين على مسألة واحدة مثل إسرائيل كانوا يخططون أصلا للتصويت لترامب في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل".