صحافة إسرائيلية

كاتبة إسرائيلية تدعو لتوثيق التحالف مع السعودية والإمارات

الإمارات استقبلت أمس أول رحلة جوية مباشرة من إسرائيل- جيتي

قالت كاتبة إسرائيلية إن ما توصف بـ"الكتلة الإسرائيلية مع المعتدلين العرب هي نتيجة مصالح مشتركة وثابتة، وبالتالي تعتبر قوتها عامل استقرار في الشرق الأوسط، ووجودها في مواجهة الحركات الإسلامية رصيد استراتيجي لأوروبا وآسيا والولايات المتحدة، الساعية لتوسيع دائرة التطبيع بالمنطقة".

وأضافت كارولين غليك في مقال تحليلي بصحيفة إسرائيل اليوم، ترجمته "عربي21" أن "القراءة الإسرائيلية للتطورات المتلاحقة في المنطقة تشير إلى استعداد الإدارة الأمريكية للاعتراف بتركيا، عضو الناتو، كدولة معادية، لأن الآونة الأخيرة شهدت تصاعد هجمات الإدارة على تركيا بزعم أنها تنفذ أعمالا عدائية ضد الولايات المتحدة وحلفائها، وآخرها تنديد الخارجية الأمريكية باستضافة الرئيس التركي أردوغان لقادة حماس".

وأوضحت أن "تركيا قادت الإدانات الإقليمية ضد الإمارات بسبب اتفاق التطبيع مع إسرائيل، فيما أطلقت الإمارات طائراتها المقاتلة من طراز إف16 للمشاركة في التدريبات باليونان التي تشهد توترا مع تركيا، وبالتالي فإن التحليل الإسرائيلي لاستعداد واشنطن لتعريف أنقرة على أنها دولة معادية، رغم الحفاظ على تحالفهما الرسمي في حلف الناتو، تعبير عن إعادة تنظيم التحالفات في المنطقة الذي يحدث اليوم".

وأشارت إلى أنه "قبل عقد من الزمان، تسبب الربيع العربي ودعمه من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، في حدوث زلزال بين العرب المعتدلين، ورأت إسرائيل كيف خرج المصريون والسعوديون والإماراتيون برؤية مفادها أن إسرائيل هي أقوى حليف ومدافع لديهم ضد إيران والإخوان المسلمين، وفي مقابلهم شكل الأتراك والقطريون والإيرانيون والإخوان المسلمون وحماس كتلة منافسة".

 

اقرأ أيضا: بومبيو: واثق أن كل دولة في العالم ستعترف "بإسرائيل"


وأوضحت الكاتبة أن "المرة الأولى التي تم فيها الإعلان بصورة شبه رسمية عن هذين المحورين الكتلتين كانت في عام 2014 لدى اندلاع حرب الجرف الصامد في غزة، حيث دعمت تركيا وقطر حماس وشروطها لوقف إطلاق النار، أما الإمارات ومصر والسعودية فدعموا إسرائيل، وبفضل الأخيرة، تمكنت من مقاومة ضغط إدارة أوباما للانصياع لمطالب حماس".

وأشارت إلى أنه "بمجرد دخوله البيت الأبيض، تصرف ترامب لتولي قيادة التحالف العربي الإسرائيلي وتوسيعه، والآن بعد الإعلان عن تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، بدأت أبعاد المشروع، وأثره على الواقع الاستراتيجي في المنطقة، وفي النظام الدولي بشكل عام".

وكشفت أنه "في ظل الفوضى الاستراتيجية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة، كان أول عمل ميداني لتحقيق الاستقرار الإقليمي هو إسناد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للقيادة العربية المعتدلة في مصر والسعودية والإمارات مع اندلاع عاصفة الربيع العربي".

وختمت بالقول إن "الكتلة الإسرائيلية العربية عامل استقرار في الشرق الأوسط، ولها تأثير إيجابي على أوروبا وآسيا كذلك، لأنها كتلة عضوية، فهي ليست نتيجة سياسة قوة إمبريالية، بل نتيجة مصالح مشتركة وثابتة في المستقبل المنظور، ووجود هذه الكتلة يسمح للأمريكيين بالتعامل مع تفكك تحالفهم مع تركيا، والعمل ضد إيران دون دعم من مجلس الأمن، وستتوسع هذه الكتلة إن أعيد انتخاب ترامب، وستبقى حتى لو فاز بايدن".