ملفات وتقارير

حملة لمطالبة سلطات مصر بإدخال ملابس شتوية للمعتقلين

تعرض المعتقلون في السجون المصرية إلى حملات من قبل السلطات المسؤولة لتجريدهم من جميع مقتنياتهم- جيتي

دشّن عدد من الحقوقيين والنشطاء حملة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لمطالبة سلطات السجون المصرية بإدخال الملابس الشتوية والأغطية الثقيلة للمعتقلين. 


وتعرض المعتقلون في السجون المصرية إلى حملات من قبل السلطات المسؤولة، لتجريدهم من جميع مقتنياتهم، منذ تظاهرات 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، وتضمنت سحب الملابس الشتوية والأغطية الثقيلة، والإبقاء فقط على ملابس السجن البالية.


أيضا تعرض المعتقلون إلى إغلاق الكانتين منذ 20 سبتمبر/ أيلول، ومنعهم من شراء أي أطعمة أو احتياجات منه -رغم أن الكانتين كان يبيع لهم بأسعار مضاعفة- وأيضا منعهم من استقبال أي أطعمة أو ملابس أو مقتنيات يودعها ذووهم في أمانات السجن، فضلا عن منع الزيارة منذ ذلك الحين في أغلب السجون. 


النشطاء دشنوا حملة "معركة البطاطين" عبر مواقع التواصل الاجتماعي باللغتين العربية والإنجليزية، لنشر استغاثات أهالي المعتقلين، خاصة المعتقلين في سجن العقرب شديد الحراسة2، حيث أكد الأهالي أنه لا يوجد مراتب أو وسائد لدى المعتقلين، وأن جميع المعتقلين حتى المرضى وكبار السن ينامون على الأرضية الأسمنتية مباشرة دون حائل، في جو شديد البرودة عقب دخول فصل الشتاء. 

 

الأهالي تحدثوا عبر وسم #معركة_البطاطين عن معاناة أبنائهم المعتقلين مع برودة الشتاء، وبرودة الزنازين، وبرودة الحوائط والأرضية الأسمنتية، وهطول الأمطار ودخولها إلى الزنازين، مؤكدين أن سحب الأغطية والملابس الشتوية من أبنائهم هو قتل عمد بالبطيء بتعريض أبنائهم لقسوة برد الشتاء، بالإضافة إلى القتل عمدا وبالبطيء بسوء التغذية والإهمال الطبي والتكدس وسوء التهوية. 

 

استغاثات الأهالي لاقت تفاعلا واسعا من قبل النشطاء، في حين لم يصدر أي تعليق أو صوت من المسؤولين المصريين، خاصة مسؤولي قطاع السجون، للإجابة عن تساؤلات الأهالي، التي دارات حول سبب تجريد أبنائهم من ثيابهم الشتوية وأغطيتهم ومتعلقاتهم، رغم البرودة الشديدة للجو، والتي زادتها الأمطار والأراضي الخرسانية للزنازين، ورغم أنهم معتقلون بالأساس في السجون وممنوعون من الزيارات والتواصل مع أي شخص بالخارج، فلماذا الإمعان في تعذيبهم؟