ملفات وتقارير

هكذا علقت فتح وحماس على مواقف مهاتير محمد ضد إسرائيل

أشادت حماس وفتح بموقف رئيس الوزراء الماليزي برفض منح التأشيرة لرياضيين إسرائيليين للمشاركة في بطولة دولية للسباحة- جيتي

حظيت العلاقات الفلسطينية الماليزية بالكثير من الاهتمام على المستوى الرسمي والفصائلي في السنوات الأخيرة، كان آخرها إشادة حركتي حماس وفتح بموقف رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد برفض منح التأشيرة لرياضيين إسرائيليين للمشاركة في بطولة دولية للسباحة، كانت مقررة أن تقام على أراضيها قبل تجريدها من هذا الحق من قبل اللجنة الأولمبية الدولية الأحد.

ويعود تاريخ العلاقات بين فلسطين وماليزيا إلى العام 1981، حينما منحت الأخيرة منظمة التحرير تمثيلا دبلوماسيا كاملا، وفي العام 1989 تمت ترقية الوضع الدبلوماسي لمنظمة التحرير مرة أخرى لتصبح مماثلة لأي بعثة دبلوماسية دولية في كوالالمبور.

على الصعيد الدولي سعت ماليزيا عبر جهودها الخارجية لدعم فلسطين، من خلال منظمة المؤتمر الإسلامي والمنصات الأممية في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، في حين تؤمن ماليزيا بالحقوق الفلسطينية في إقامة دولة على حدود 1967.

كما تستضيف ماليزيا نحو 5 آلاف فلسطيني، منهم ألفا طالب جامعي يدرسون في الجامعات الماليزية لدرجات البكالوريوس والدراسات العليا، ضمن منح دراسية مجانية تمنحها الحكومة والجامعات الوطنية للطلبة الفلسطينيين.

إشادة فلسطينية

إلى ذلك، أشار مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية، نبيل شعث، أن "العلاقات الماليزية مع الفلسطينيين هي الأكثر ارتباطا مقارنة بدول آسيا، حيث تحظى هذه العلاقات باهتمام وتقدير على المستوى الرسمي من قبل السلطة الفلسطينية ووزارة الخارجية".

وأضاف شعث لـ"عربي21": "إضافة إلى دعم السياسي والدبلوماسي المتبادل قدمت ماليزيا نموذجا حقيقيا في بناء القدرات الفلسطينية، من خلال تبرعاتها بإنشاء المستشفيات والمؤسسات التعليمية في الأراضي الفلسطينية، وإقامة دورات تدريبية للكوادر الفلسطينية المتخصصة في المجال المالي والاقتصادي والزراعي والتقني ومجالات الحوكمة ومكافحة الفساد".

وتابع: "قدّرنا الموقف الماليزي الشجاع برفض استضافة الرياضيين الإسرائيليين في البطولة الدولية للسباحة، وكنا نأمل أن تخطو الدول العربية للموقف ذاته في منع الناشطين الإسرائيليين من دخول أراضيها تحت أي سبب كان، إلى حين التواصل لاتفاق سلام عادل ينهي حالة الصراع".

على الجانب الآخر، أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، مقدّرا موقف بلاده الرافض لاستضافة رياضيين إسرائيليين.

في حين اعتبر مسؤول ملف العلاقات الخارجية في حركة حماس، باسم نعيم، في حديث لـ"عربي21" أن "ما تظهره ماليزيا من مواقف شجاعة تجاه الفلسطينيين، يمكن البناء عليه في بناء استراتيجية وطنية على المستوى العربي والإسلامي لمواجهة التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي".

العلاقات التجارية مع إسرائيل

رغم المواقف الداعمة التي تظهرها ماليزيا في دعم الفلسطينيين، إلا أنها في المقابل تقيم علاقات تجارية مع إسرائيل، فوفقا لدراسة منشورة لمركز الزيتونة للدراسات -مقره بيروت- كانت تعتبر ماليزيا أكبر مستورد من دول العالم الإسلامي من إسرائيل بإجمالي واردات وصلت قيمتها إلى 723 مليون دولار للعام 2000، ثم واصلت ارتفاعها لتصل إلى 1.4 مليار دولار للعام 2015.

أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في الجامعة العربية الأمريكية، نصر عبد الكريم، اعتبر أن "السياسية الماليزية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تقوم على مبدأ إظهار المواقف السياسية بما يتماشى مع الحالة الشعبية والوطنية كدولة إسلامية تترأس منظمة التعاون الإسلامي، وهذا ما عُبر عنه بالمواقف الخارجية لماليزيا في رفض الاعتراف بدولة الاحتلال، والإيمان بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره".

وأضاف لـ"عربي21": "السياسية الاقتصادية لماليزيا يحكمها الجانب البراغماتي، حيث تدير الحكومة للعلاقات مع إسرائيل من باب المصالح والمنافع الاقتصادية، نظرا لتطور الصناعات الإسرائيلية ومنافستها على مستوى دول العالم".

 

اقرأ أيضا: تجريد ماليزيا من استضافة بطولة العالم للسباحة بسبب إسرائيل