القدس

هجوم واتهامات مثيرة من رعاة كنائس أردنية بعد قرار ترامب

رعاة الكنائس الإنجيلية قالوا : إذا اضطررنا أن نحمل البندقية للمحافظة على قدسنا الشريف فسنحملها- أرشيفية

هاجم رعاة كنائس إنجيلية لوثرية في الأردن تيار المسيحية المتصهينة في الولايات المتحدة الأمريكية واصفينه بأنه " خارج عن جوهر تعاليم الكتاب المقدس "، وبأن رموزه يعدون من "الخوارج".

 

ووصف الرعاة في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني ونشرته صحيفة الغد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل بـ"المولود الميت".

 

وقال راعي الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن سامر ناصر عازر، إن من سماها بـ"فئة من الإنجيليين" خرجت عن تعاليم الكتاب المقدس، وتقرأه بعهديه القديم والجديد قراءة حرفية ودينية مغلفة بإطار سياسي.

 

وقال عازر  إن هذه الفئة " أخذت تنظر الى الأمور في ما يجري من تهجير وقتل ودمار، على أنه مقدمة لمجيء السيد المسيح الثاني، وهذه عقيدة راسخة لكننا لا نؤمن أن مسيحنا الذي جاء وجسّد مفهوم المحبة الإلهية سيأتي ثانية على ركام وأجساد ودماء أطفال ونساء وشيوخ أبرياء، او سيأتي بطريقة يساء فيها الى شعب له حقوق تاريخية ثابتة".

 

يونان: "نحن نختلف معهم ككنيسة مسيحية عربية، وهؤلاء يشكلون فئة متطرفة، ونحن ندعوهم خوارج لأنهم يستغلون الدين لمصالحهم السياسية والاقتصادية"

واتهم عازر أصحاب هذه الفئة بأنها تمتلك ما قال إنها "نظرة ضيقة نعتبرها خارجة عن جوهر تعاليم الكتاب المقدس، ولذلك تأتي من هنا الإدانة الشديدة لما يعرف بالمسيحية المتصهينة".


وكشف أن التيار المسيحي الصهيوني في الولايات المتحدة يتشكل قوامه من 50 إلى 80 مليونا يملكون تأثيرا كبيرا على صناعة السياسة الأميركية.

 

"إذا اضطررنا أن نحمل البندقية للمحافظة على قدسنا الشريف فسنحملها، وعلى الغرباء أن يخرجوا من مدننا وأرضنا وقدسنا"

بدوره قال رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، رئيس الاتحاد العالمي اللوثري للكنائس الإنجيلية اللوثرية، المطران الدكتور منيب يونان: "إن ثمة فئات ندعوها (إنجيلوية) وليست إنجيلية، تسيّس الدين وتديّن السياسة، وتقرأ ما يحدث بالشرق الأوسط على أنه مقدمة لمجيء المسيح الثاني".

 

وبناء على ذلك يضيف يونان: " نحن نختلف معهم ككنيسة مسيحية عربية، وهؤلاء يشكلون فئة متطرفة، ونحن ندعوهم خوارج لأنهم يستغلون الدين لمصالحهم السياسية والاقتصادية، ونحن العرب المسيحيين بما فينا الإنجيليون العرب، نعتبر بوضوح أن القضية الفلسطينية هي جوهر القضايا ونعتبر أن القدس هي جوهرة الجوهرة".

 

ولفت رعاة الكنائس إلى ما أسموه "التشكيك بالوصاية  الهاشمية على المقدسات"، مؤكدين انها لا تشتمل فقط على المقدسات الإسلامية، منوهين إلى أن "المعايدة المباركة من قبل جلالة الملك، كان لها معنى أعمق بكثير من السابق، حيث كانت في موقع من أقدس المواقع "عماد السيد المسيح".

 

اقرأ أيضا : الوصاية الهاشمية على القدس.. ما أساساتها الدينية والقانونية؟

 

وبيّنوا أن موقع المعايدة الذي جاء في المغطس وليس في الديوان الملكي "له دلالات تقول للعالم ان هذا المكان المقدس وكل الأماكن المقدسة والكنائس والأوقاف هي تحت الرعاية الهاشمية المباركة، وأن الوصاية على المقدسات لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون لغير الهاشميين".

 

وأجمع رؤساء وممثلو الكنائس، على ان الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس "لا يمكن أن تكون لغير الهاشميين أصحاب الشرعية الدينية والتاريخية والسياسية امتدادا لمفهوم وإرث العهدة العمرية".

 

وأكدوا على أننا "إذا اضطررنا أن نحمل البندقية للمحافظة على قدسنا الشريف فسنحملها، وعلى الغرباء أن يخرجوا من مدننا وأرضنا وقدسنا".