ملفات وتقارير

دائرة الإفتاء بمصر تتهم "داعش" بالتلاعب بأحاديث آخر الزمان

تصر المؤسسة الدينية في مصر على أنها لا تتدخل بالسياسة - صفحة دار الإفتاء على فيسبوك
تصر المؤسسة الدينية في مصر على أنها لا تتدخل بالسياسة - صفحة دار الإفتاء على فيسبوك
اتهمت دائرة الإفتاء المصرية تنظيم الدولة بتحريف الأحاديث النبوية وتوظيفها لجذب المقاتلين والأتباع على اعتبار أنهم الفئة المنصورة التي يتحدث عنها النبي (صلى الله عليه وسلم).

وعاب "مرصد الفتاوى التكفيرية" التابع للدائرة على التنظيم توظيف الأحاديث الخاصة بآخر الزمان من أجل الحصول على الشرعية وتجنيد المقاتلين باعتبارهم الفئة المنصورة المذكورة في حديث قتال الروم آخر الزمان، مشيرا إلى أن فتح روما حصل سابقا والقسطنطينية فتحت.

وجاء في الحديث: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافّوا، قالت الروم: خلّوا بيننا وبين الذين سُبُوا منّا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلّي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم فيُهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويُقتلُ ثُلث هم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبدًا، فيفتتحون قسطنطينية".

ولفت بيان المرصد إلى نشاط المنتمين إلى التنظيم على صفحات التواصل الاجتماعي للترويج لروايتهم الخاصة حول "دابق"، التي يصر عليها التنظيم؛ "بحثا عن الشرعية الدينية المفتقدة، متوهمًا أنه إذا تمكن من جرِّ الدول الغربية إلى معركة برية في دابق وانتصر فيها، عندها سيحوز شرعية تمنحه أحقية قيادة العالم الإسلامي".

واختتم بيانه بالتأكيد على أن تنظيم الدولة يقتطع حديث الأعماق من سياقه، "ويلوي عنق النص كي يوافق هواه، فيعرض عن بقية الحديث لما فيه من دلالة أن القتال يكون باستخدام السيف والرمح، وهو أمر غير متصور حدوثه في زماننا، مؤكدا أن تنظيمات العنف والقتل هي تنظيمات إرهابية تبحث عن شرعية دينية تضمن لها البقاء والانتشار والاستمرار".

وتحرص السلطات المصرية على التأكيد أن دائرة الإفتاء مستقلة كل الاستقلال عن السلطة وتشدد على أنها لا تخلط الدين بالسياسية.

وبدءا من أول انتخابات بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، فقد صعدت المؤسسات الدينية الرسمية في مصر (وزارة الأوقاف ودار الإفتاء ومشيخة الأزهر) من خطابها المهاجم لمقاطعي الانتخابات الرئاسية إلى درجة اتهامهم بالخيانة لله ولرسوله.

فقد وصف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف حينها، دعوات المقاطعة، وعدم المشاركة في الانتخابات بأنها "خيانة لله ورسوله".

وقالت مشيخة الأزهر إنَّ الذي يَتقاعَسُ عن النزولِ للإدلاءِ بصوتِه في هذا الاستحقاقِ الانتخابيِّ يكون عاقًّا لوطنه، ومفرطًا في وطنيَّتِه.

ووصف مفتي مصر الداعين إلى مقاطعة الانتخابات بأنهم "مغرضون لا يريدون خيراً للبلاد".

وبعد وصول عبد الفتاح السيسي سارعت المؤسسة "المستقلة" إلى مباركة الفوز، حيث وجه مفتي مصر الدكتور شوقي علام، كلمة إلى عبدالفتاح السيسي، جاء فيها قوله: "إن الله اختارك على قدر مقدور في هذا الظرف العصيب لقيادة الأمة نحو النصر على الخوارج الأعداء، وإن ثقة الشعب المصري في مقدرتكم على خوض المعركة بلا حدود".

وبعد حملة السلطات المصرية على سيناء وتهجير الأهالي بدعوى إقامة المنطقة العازلة مع قطاع غزة، أجاز مفتي الديار المصرية إخلاء وتهجير أهالي سيناء، مستندا في فتواه إلى القاعدة الشرعية: "درء المفاسد مقدم على جلب المنافع". 

وأضاف المفتي المصري، في بيان له، أن "رجال الأمن من الجيش والشرطة قادرون بإذن الله على تحقيق النصر على الإرهاب وتطهير كل شبر من دنسه، مع إعادة الأمن إلى ربوع سيناء بشكل كامل".
 
وطالب المفتي من الجميع "التعاون مع الدولة وأجهزتها لما فيه مصلحة الوطن والمواطن".  
التعليقات (0)