سياسة عربية

توقف "دفتر الشيكات النفطي".. هل وصلت الأزمة بين السعودية ومصر إلى ذروتها؟

السعودية ترفض شراء شركات مصرية بأعلى من قيمتها السوقية- واس
السعودية ترفض شراء شركات مصرية بأعلى من قيمتها السوقية- واس
قالت صحيفة "الأخبار"، إن مقالة الصحفي المصري المقرب من العائلة المالكة في السعودية، التي حملت عنوان: "انتهى عصر (دفتر الشيكات النفطيّ) المسيّس!"، عكست وصول الأزمة بين الرياض والقاهرة إلى ذروتها حالياً.

وأشارت الصحيفة اللبنانية المقربة من "حزب الله"، إلى أن مقال الإعلامي المصري جاء مع تراجع قنوات الاتصال وغياب التنسيق في العديد من الملفات، وتجاهل الرياض دعوة القاهرة إلى المشاركة في العديد من اللقاءات، سواء على مستوى وزارة الخارجية أو الاستخبارات.

واعتبرت أن ما نقله أديب حول انتهاء منطق المال السياسي بالنسبة إلى العواصم الخليجية ليس جديداً، لكنه موجّه بالأساس إلى النظام المصري، الذي لا يزال يأمل بمساعدات مالية خليجية من دون مقابل، وهو أمر رفضته السعودية والإمارات بشكل غير مباشر عدة مرات.

وأضافت: "تزامن هذا الرفض مع تعثر صفقات استحواذ دول خليجية على شركات حكومية مصرية، ضمن برنامج الطروحات الحكومية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، بسبب تراجع سعر صرف الجنيه وغياب آليات التقييم العادل".

اظهار أخبار متعلقة



وبحسب الصحيفة اللبنانية، فإن الدول الخليجية، لا سيما السعودية، ترفض شراء شركات بأعلى من قيمتها السوقية، لكن الجديد هذه المرة هو الفصل الكامل بين التحركات الاستثمارية المرتبطة بضخ الأموال، وبين الجانب السياسي في العلاقات بين البلدين، وهو ما يبدو ظاهراً بشكل واضح مع تمسّك "صندوق الاستثمارات العامة السعودي" بتقييم سعر عادل لصفقات الاستحواذ التي يتفاوض عليها، متجاهلا البرودة السياسية في العلاقات بين البلدين.

ورأت الصحيفة أن محاولات الضغط المصري سياسيا في الأسابيع الماضية للحصول على مساعدات سعودية، بعد انهيار الجنيه نتيجة نقص العملة الصعبة، لم تسفر عن نتائج، مع تأكيدات الرياض أن المساعدات التي ستقدم للدول، بشكل استثنائي، ستكون مرتبطة بالجانب الإنساني، وليس بالجانب الاقتصادي الذي يدعم أنظمة أو حكومات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سعودية (لم تسمها)، قولها إن السعوديين انتقدوا غياب الشفافية والتقييم العادل للشركات المعروضة للبيع، فضلاً عن معوّقات الاستثمار المباشر، بما يجعل من الصعب للغاية التعامل مع الطروحات الحكومية للاستثمار من قبل المملكة خاصة، في ظل رغبة "صندوق الاستثمارات السعودي" في البحث عن عوائد على المدى المتوسط، وليس تعويض خسارة لأسباب سياسية، وهو أمر لم يعد مقبولاً في الجانب الاقتصادي.

وأوضحت المصادر أن الرسائل السعودية واضحة لا تقبل التأويل، "فلا تدخّل سياسياً في الاقتصاد المصري مهما تصاعدت الأزمة، والرياض ليست ملزمة بتصحيح أخطاء القاهرة الاقتصادية، بعد الدعم الكبير الذي قدّمته للنظام المصري لسنوات، حين ضخّت مليارات الدولارات لأجل دعمه".

اظهار أخبار متعلقة



واعتبرت الصحيفة اللبنانية، أن السبيل الوحيد المتاح للدعم هو ودائع مقابل فائدة، في البنك المركزي المصري، أو تنفيذ صفقات استحواذ بأسعار يراها الخليجيون عادلة، وبمراجعات مالية يريدونها "شفافة وملائمة بشكل كاف من دون غموض".

ولفتت إلى أن رسائل السعودية عبر مقال الإعلامي عماد أديب، وصلت بشكل سريع إلى النظام المصري، وجاء الرد عليها من خلال عدة شخصيات مصرية محسوبة على النظام، في مقدّمها الإعلامي أحمد الطاهري، رئيس قطاع الأخبار في "الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية" المملوكة للمخابرات بشكل كامل، الذي أكد أن العلاقات بين البلدين جيدة، وأن مصر ليست دولة فقيرة لتتسوّل الأموال، سواء من الخليج أو غيره.

ورأت صحيفة "الأخبار" أن الرد المصري، وإن كان تقليدياً ومكرراً، فإنّه يعكس بوضوح عمق الخلافات التي تتفاقم مع السعودية دون غيرها من دول الخليج، في مقابل علاقات جيدة مع الإمارات، وتحفّظ مع الكويت، بسبب الأزمة السياسية التي تعوّق التواصل كما كان في الماضي، فيما تترقّب القاهرة تصرفات الرياض تجاه عدة قضايا في الأسابيع المقبلة، خاصة مع وجود اجتماعات مقررة بين مسؤولي البلدين في الأيام المقبلة.

وأكدت أن الخلافات السياسية بين مصر والسعودية المستمرة منذ شهور طويلة، لم تشهد أيّ انفراجة حقيقية، حتى مع بعض اللقاءات على المستويَين الرسمي وغير الرسمي، وهي خلافات ترجع إلى صدامات مباشرة بين الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ووليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى جوانب أخرى بين مسؤولي الاستخبارات السعودية والمصرية عقّدت التنسيق بين البلدين في قضايا مختلفة، خصوصاً مع التحرّك السعودي المنفرد في ملفات عدة.
التعليقات (1)
محمد غازى
الثلاثاء، 15-08-2023 09:48 م
قيام أى دولة عربية نفطية خليجية بشراء أصول مصرية من سيسو مصر، يعتبر تشجيعا له على ألمضى فى غيه وجبروته وطغيانه. ألكل ألعربى شاهد ما يقوم به سيسو فى ألقروض ألتى إقترضها لبناء مشاريع فى مصر تعود بالنفع على ألإقتصاد ألمصرى وعلى شعب مصر ألمظلوم والمضطهد من رئيسه ألذى يزج يوميا بالمصريين ألشرفاء فى ألمعتقلات ويعاملهم أسوأ معامله، ولا تتسى كيف قام بمعاملة أول رئيس مدنى يحكم مصر محمد مرسى وكيف تركه مريضا فى معتقله حتى فارق ألحياة!!! ألكل يعرف كيف تولى ألسيسى ألحكم بخداعه للرئيس مرسى والقيام بالصلاة وراءه فى أى مسجد يذهب إليه مرسى ويقوم بإنتظاره على باب ألمسجد حاملا حذاء ألرئيس ليقدمه له ويتقرب منه. هذا هو ألسيسى مخادع وجبان وقاتل وعربيد. لا أعتقد أن أحدا فى مصر والعالم العربى نسى ما إرتكبه ألسيسى فى رابعه ألتى يحل ذكراها هذه ألأيام. قتل ألآلاف فى رابعه ويتم عشرات ألآلاف وشرد ألكثير ولا يزال على طغيانه بسبب ألقروض ألتى حصل عليها من أهل ألخليج وإستعملها لبناء قصور له وشراء طائرة خاصة له ولزوجته وكأنه ألرئيس ألأميركى. ألسيسى ومن حوله من ضباط إشتراهم بالمال وجعلهم دزم فى رجليه دمروا مصر ألمكانه وألإنسان والقيادة لأمتها ألعربية كما كانت أيام رئيسها ألعظيم ألرجل ألعادل ألمحب لمصر والعروبة جمال عبدالناصر هو ألرئيس ألوحيد ألذى كان عادلا ولم يسرق ولم ينهب ولم يترك لأولاده وعائلته أى قرش مصرى حرام. رحم ألله ألرئيس عبدالناصر ولعن ألرئيس الحالى سيسو وكل من جاء بعد عبدالناصر إبتداء بالعبد إبن ألعبدة ألساداتى ألذى أرداه بعض أحرار مصر بين ألجزم حيث يستحق. جاء بعده حوستى وولداه ألحرامية، نهبوا ألقصور ألملكية وغيرها ولا يزال ولده جمال يحاول أن يكون رئيسا لمصر لإعادة سيرة أبيه ألمنحطة. يجب على ألشعب ألمصرى إعادة أمجاد مصر وقيادنها لأمتها ألعربية.لإعادة أمجاد ألعرب وتحررير فلسطين من ألصهاينة...........