سياسة عربية

أمريكا والجزائر تدعمان المبعوث الأممي إلى الصحراء.. ما هي الرسالة ولمن؟

مباحثات جزائرية أمريكية في واشنطن حول العلاقات الثنائية والموقف من انقلاب النيجر ومصير الصحراء.. (فيسبوك)
مباحثات جزائرية أمريكية في واشنطن حول العلاقات الثنائية والموقف من انقلاب النيجر ومصير الصحراء.. (فيسبوك)
أعربت الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر عن دعمهما لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، إلى الصحراء الغربية الرامية لتمكين طرفي النزاع من الانخراط بجدية ودون شروط مسبقة في المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة.

جاء ذلك في ختام مباحثات أجراها وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج الجزائري أحمد عطاف مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن.

وقال بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية: "ثمن رئيسا دبلوماسية البلدين عالياً عمق وصلابة علاقات الصداقة والتعاون التاريخية التي تربط بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، كما أشادا بوتيرة التشاور السياسي البيني وتوسع العلاقات الاقتصادية إلى ميادين جديدة وكذا بالآفاق الواعدة لتحقيق المزيد بناءً على قيم الصداقة والثقة والتفاهم".

وأكد البيان أن الطرفين تبادلا التحاليل والرؤى بشأن المستجدات الإقليمية، وعلى وجه الخصوص الأوضاع في كل من النيجر ومالي وليبيا، حيث أكدا على توافق مواقف البلدين ومساعيهما الرامية لتفضيل حلول سلمية لهذه الأزمات بما يجنب المنطقة مخاطر الخيار العسكري.

كما تطرقا إلى تطورات القضية الفلسطينية في ظل انسداد آفاق استئناف العملية السياسية، وتناولا آخر تطورات قضية الصحراء الغربية، مجددين التعبير عن دعمهما لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد ستيفان دي ميستورا، الرامية لتمكين طرفي النزاع من الانخراط بجدية ودون شروط مسبقة في المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة.



ويأتي بيان الخارجية الجزائرية ليؤكد معطيين اثنين: المعطى الأول هو عدم حماسة الجزائر وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية لقرار التدخل العسكري في النيجر لإعادة الرئيس محمد بازوم إلى السلطة، كما هددت بذلك دول غرب أفريقيا.

والمعطى الثاني أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الحل المرتقب في الصحراء الغربية ما زال داعما لمسار الأمم المتحدة الساعي إلى إيجاد حل سياسي بين المغرب وجبهة البوليساريو على الرغم من اعتراف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء.

وإذا كان الموقف الأمريكي من التطورات الجارية في النيجر مفهوما، بالنظر إلى وجود قاعدة للأفريكوم في النيجر، ولحساسية منطقة الساحل والصحراء في الحرب على الإرهاب، فإن الموقف المعبر عنه بالنسبة لمصير الصحراء الغربية يزيد من استمرار الغموض الذي ميز الموقف الأمريكي طيلة السنوات الماضية التي أعقبت موقف الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب الذي أعلن سيادة المغرب على إقليم الصحراء.

وأعلن ترامب، في 10 كانون الأول (ديسمبر) 2020، اتفاق المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما.

كما أعلن ترامب، في اليوم نفسه، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة في الإقليم المتنازع عليه بين الرباط وجبهة "البوليساريو"، المدعومة من الجزائر.

وفي آذار (مارس) 2021 جددت الولايات المتحدة الأمريكية، التأكيد على أنه ليس هناك "أي تغيير" في موقفها بخصوص "الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء".

وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، خلال مؤتمر صحافي، إن الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء "سيظل موقف إدارة الرئيس جو بايدن"، حسب وكالة الأنباء المغربية الرسمية.

وشدد على أنه "ليس هناك أي تغيير" حول هذه القضية.

ويأتي بيان الخارجية الجزائرية عن نتائج زيارة وزير الخارجية أحمد عطاف إلى واشنطن ولقائه بنظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، في ظل توتر متصاعد في العلاقات بين المغرب والجزائر، ونذر تصعيد عسكري ليس فقط بسبب الخلاف التقليدي حول مصير الصحراء، وإنما أيضا بسبب التحالفات الإقليمية التي ارتبط بها الطرفان، وفي مقدمتها العلاقات المغربية ـ الإسرائيلية.
التعليقات (7)
المدني
الجمعة، 11-08-2023 03:55 م
مسكين هذا "الغزاوي"! حالته مستفحلة جدا! يحتاج بالفعل للمساعدة!
إبن محمد
الجمعة، 11-08-2023 01:46 م
إلى هيئة تحرير العربي 21: المرجو إتخاذ بعض المسافة في تقاريركم المتعلقة بالمملكة المغربية التي تصلكم من المسماة بالجزائر. منذ متى كانت وكالات أنباء العسكر و بلاغات وزير خارجيتهم مصدرا موثوقا يُعتد به؟ المرجو المزيد من المهنية إذا كنتم حريصين على مصداقيتكم.
حميد المغربي
الخميس، 10-08-2023 10:47 م
تستمر مهازل نظام العسكر.. أمريكا تكذب وزير الخارجية الجزائري 2023-08-10 / 22:10 الدار البيضاء عقد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف لقاءا مع وزير الخارجية الأميركي انطوني بلينكن، و هو اللقاء الذي هللت بشأنه خارجية العسكر الجزائري و رصعت به صفحات الإعلام الموجه في الجارة الشرقية صدر صفحاتها الأولى. خارجية الجزائر تحدثت في بلاغ لها على أن عطاف ناقش مع بلينكن موضوع الصحراء المغربية، قبل أن يخرج بلينكن متحدثا بإسم الولايات المتحدة الأمريكية ليكذب جملة و تفصيلا ما روجت له الديبلوماسية التبونية. بلينكن أكد في تغريدة له بالصفحة الرسمية لوزارة الخارجية الأمريكية أنه تباحث مع وزير الخارجية الجزائري و ناقشا آخر تطورات الوضع في منطقة الساحل وفي أوكرانيا، إضافة إلى تأكيد دعمهما للعملية السياسية للأمم المتحدة في المناطق المتنازع عليها. الجزائر ما فتئت تروج للأكاذيب، غير أن هاته المرة تلقت صفعة قاسية من الخارجية الأمريكية التي أدركت و لو متأخرة أن السلطات الجزائرية تلعب “لعب دراري الصغار” و قد لا تستحق مستقبلا أي لقاء رسمي كان أم لا.
ناقد لا حاقد الى غزاوي
الخميس، 10-08-2023 10:28 م
غزاوي و عقدة المغرب و الصحراء
أحمد العفاني
الخميس، 10-08-2023 07:27 م
الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه لا أحد يمكنه المساس بوضع الصحراء المغربيه الجزائر عوض ان تهتم لمشاكلها الداخلية تحشر انفها في شؤون المغرب والدول المجاورة لكي تلهي شعبها لا غير اما عن الفصائل الفلسطينية التي تعادي المغرب وتتهكم لتطبيع المغرب مع اسرائيل فليعلم الجميع ان كل قادة فلسطين خونة ولهم علاقات سرية مع اسرائيل .