حقوق وحريات

دعوى قضائية بالولايات المتحدة ضد مسؤولين بالحكومة التونسية (وثيقة)

منظمة حقوقية تونسية رفعت دعوى قضائية ضد وزير الداخلية وآخرين في الحكومة التونسية تتهمهم فيها بارتكاب جرائم ضد التونسيين- جيتي
منظمة حقوقية تونسية رفعت دعوى قضائية ضد وزير الداخلية وآخرين في الحكومة التونسية تتهمهم فيها بارتكاب جرائم ضد التونسيين- جيتي
رفعت منظمة حقوقية تونسية دعوى قضائية في الولايات المتحدة الأمريكية، ضد مسؤولين رفيعي المستوى بالحكومة التونسية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ"مسؤوليتهم في جرائم ارتكبت ضد تونسيين".

وقالت الشبكة التونسية المتحدة، إن الدعوى القضائية رُفعت في المحكمة الجزائية الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، ضد اثنين من المسؤولين الحكوميين، وهما:  توفيق شرف الدين، وزير الداخلية بتونس منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2021، وخالد اليحياوي، الذي عينه الرئيس قيس سعيد مديرا عاما لإدارة الأمن الرئاسي في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، وذلك لاتهامها  بالضلوع في اعتقال القيادي بحركة النهضة، المحامي، نور الدين البحيري في كانون الأول/ ديسمبر 2021 ، ووفاة رضا بوزيان خلال احتفالات بذكرى الثورة في كانون الثاني/ يناير 2022.

اظهار أخبار متعلقة


وشددت الشبكة في بيان وصل "عربي21" نسخة منه على أنه "لا بد من محاسبة أولئك المسؤولين عن انتهاكات ممنهجة مورست ضد الشعب التونسي، وأنه من الضروري أن يتحمل مرتكبو تلك الانتهاكات المسؤولية عن جرائمهم، بقطع النظر عن نفوذهم وسلطتهم أو صفتهم الرسمية". مشيرة إلى أن "هذه الخطوة الأولى في المطالبة بإرساء المحاسبة في تونس وذلك برفعنا لقضية ضد أفراد ضالعين في مثل هاته الانتهاكات".

وفي تفاصيل الاتهام أوردت الشبكة أن "ملف الدعوى يتهم شرف الدين واليحياوي بصفتهما مسؤولين شخصيا عن تعذيب البحيري وقتل بوزيان خارج نطاق القانون من خلال سلطتهما الكاملة على قوات الأمن والأفراد الذين اختطفوا واحتجزوا البحيري بشكل غير قانوني وتسببوا في وفاة بوزيان".

وأضافت أن الدعوة تفيد: "أن أعمال التعذيب والقتل خارج نطاق القانون كانت جزءًا من نمط وممارسة لانتهاكات منهجية وواسعة النطاق لحقوق الإنسان ضد الشعب التونسي".

واستندت الشبكة في الدعوى إلى ما ورد بقانون حماية ضحايا التعذيب لعام 1991 والذي ينص على أنه "يُسمح لضحايا التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء - بغض النظر عما إذا كانوا مواطنين أمريكيين أو غير المواطنين - برفع دعاوى مدنية في المحاكم الأمريكية ضد أي فرد يرتكب تلك الأفعال في بلد أجنبي بموجب "السلطة القانونية الفعلية أو الظاهرة، أو غطاء قانوني، لأي دولة أجنبية"".

Image1_1220221520637732756730.jpg
والثلاثاء، أعلن وزير العدل التونسي السابق، القيادي البارز في حركة النهضة، نور الدين البحيري، تدويل قضيته، وتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ضد المسؤولين المتورطين في اختطافه واحتجازه قسريا ومحاولة اغتياله.

وقال البحيري، في تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن "سلطة الانقلاب لم تكتف باحتجازي قسريا ومحاولة اغتيالي والتي ما زلت أعاني من آثارها إلى اليوم، بحسب ما ذلك ثابت من خلال التقارير الطبية، بل إنها تدخلت لتعطيل إجراءات الأبحاث رغم ما في ذلك من إهدار للعدالة وإتلاف للحجج القضائية المتوفرة".

وأضاف: "تمسكا مني بحقي الطبيعي في اللجوء للقضاء وتتبع المعتدين ممن ارتكبوا ضدي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان التي كفلتها المواثيق الدولية ودستور تونس وقوانينها أعلن تكليف مكتب الأستاذ المحامي رضا العجمي بجينيف لتسجيل شكاية في حقي لدى المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقرر الخاص لاستقلال القضاء والمحاماة لدى هيئة الأمم المتحدة ضد المتورطين في ما استهدفني بتهمة ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وإهدار الحق في العدالة وتعطيل سير التقاضي".

وكانت فرقة أمنية خاصة قد اعتقلت النائب البحيري من أمام منزله في 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، واقتادته إلى مكان غير معلوم، قبل أن يقع الكشف عن مكان احتجازه من قبل هيئة الدفاع عنه، ليتم إثر ذلك نقله إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية.

ولاحقا، تم إطلاق سراح البحيري بعد أن أعلنت وزارة الداخلية التونسية رفع الإقامة الجبرية "لوجود أبحاث عدلية في الموضوع أحيلت للقضاء، وتبعا لا سيما لإرساء المجلس الأعلى المؤقت للقضاء بتاريخ اليوم 07 آذار/ مارس 2022، فقد تقرر في نفس هذا التاريخ إنهاء مفعول قراري الإقامة الجبرية المتخذة ضد الشخصين المعنيين حتى يتولى القضاء إتمام ما يتعين في شأنهما من أبحاث وإجراءات عدلية"، وذلك في إشارة لكل من نور الدين البحيري وفتحي البلدي.

وقالت الوزارة في بلاغ إن "الإقامة الجبرية كانت في احترام تام لحقوق الإنسان من حيث السماح بالزيارة والإقامة والرعاية الطبية، وإن كلا الشخصين المذكورين في حالة صحية عادية طبقا لتقارير طبية في الغرض آخرها بتاريخ إنهاء الإقامة الجبرية"، وهو ما تنفيه هيئة الدفاع عن البحيري.

واتهمت هيئة الدفاع عن البحيري وزارة الداخلية بإخفاء وزير العدل السابق قسريا دون وجود أي قضية مرفوعة ضده أو شبهات في أي ملف.
التعليقات (0)