صحافة دولية

WP: محققون سابقون بـ"ووترغيت" يطالبون بمحاكمة ترامب

واشنطن بوست: يعتقد المحققون السابقون أن الفضيحة التي يتعرض لها ترامب تقتضي التحقيق- جيتي
واشنطن بوست: يعتقد المحققون السابقون أن الفضيحة التي يتعرض لها ترامب تقتضي التحقيق- جيتي

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالا لـ17 محققا سابقا في فضيحة "ووترغيت"، يطالبون فيه بمحاكمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويقولون إنه بناء على نظرتهم في الفضيحة التي يتعرض لها فإنهم يعتقدون أنها تقتضي التحقيق. 

 

وجاء في مقال المحققين السابقين، الذي ترجمته "عربي21"، الآتي:


نحن المحققين السابقين في القوة الخاصة للتحقيق في "ووترغيت"، نعتقد أن هناك دليلا وجيها وقويا يشير إلى ارتكاب الرئيس دونالد ترامب جرما قابلا لتقديمه للمحاكمة، ويمكن قبول الدليل على أنه كاف للتحقيق حتى يتم ظهور دليل يختار الرئيس تقديمه. 

 

والحكم النهائي بشأن تقديم الرئيس للمحاكمة أو عدم تقديمه هو مسؤولية مجلس النواب، فالدستور الأمريكي ينص على آلية مناسبة للمحاكمة لمعالجة هذه الانتهاكات، وعليه فإنه يجب على المجلس البدء في عملية التحقيق بطريقة نزيهة ومفتوحة وسريعة، فرفض الرئيس التعاون والتأكيد أو الرفض للحقيقة أصبح أمرا معروفا، ويجب ألا يؤخر أو يحبط أداء المجلس عن القيام بواجبه الدستوري. 

 

وبالتوصل إلى هذه النتيجة فإننا أخذنا في عين الاعتبار أولا: تصريحات ترامب نفسه، وثانيا: نتائج تحقيق المحقق الخاص روبرت مولر، وثالثا: النص المنشور للمكالمة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورابعا: رفض الرئيس المتواصل لنشر الوثائق، أو السماح بشهادة لمسؤولين سابقين وحاليين للشهادة أمام التحقيق الجاري، أو السماح بالإشراف عليه، وخامسا: المعلومات الأخرى المتوفرة للرأي العام، بما في ذلك الرسائل النصية في وزارة الخارجية، التي تشير إلى أن الإفراج عن المساعدات العسكرية مشروط بفتح السلطات الأوكرانية تحقيقا جنائيا من أجل خدمة مصالح الرئيس السياسية. 

 

في السبعينيات من القرن الماضي قمنا في التحقيق في انتهاكات خطيرة للسلطة الرئاسية قام بها ريتشارد أم نيكسون، بما في ذلك محاولة عرقلة مسار العدالة، وإخفاء السجلات الحكومية، وإساءة استخدام الوكالات الحكومية لمعاقبة أعدائه السياسيين، وقمنا بمحاكمة عدد من مساعدي نيكسون لتواطؤهم مع جرائم نيكسون، وبدلا من اتهام الرئيس، فإن المحلفين توصلوا إلى أنه متآمر غير مدان، وقدموا لمجلس النواب "خطة طريق" من الأدلة التي تدينه بارتكاب أخطاء، وحولوا الأمر إلى مسؤولية المجلس الدستورية ومعالجة ما ارتكبه الرئيس من أخطاء والبدء بعملية محاكمة

 

وقامت لجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب بواجبها، من خلال مراجعة الأدلة، ومقابلة الشهود، وتوصلت إلى إصدار قرار تبني ثلاثة بنود للتحقيق: وهي عرقلة مسار العدالة، وإساءة استخدام السلطة، وإهانة الكونغرس، وقرر الرئيس الاستقالة بدلا من مواجهة محاكمة في مجلس الشيوخ.  

 

وبناء على هذا، فإن المواد الثلاث في الدستور المتعلقة بمحاكمة الرئيس يمكن اعتمادها ضد ترامب، لأنه كشف عن انتهاكات خطيرة للسلطة تنطبق عليه، بحسب رأينا، وتفي بالمعايير الدستورية لجرائم كبيرة وجنح مثل: 

 

أولا: اشترط ترامب الحماية الأمنية للولايات المتحدة لحليف (أوكرانيا) بناء على أفعال لفائدته الشخصية.
ثانيا: أخضع ترامب نزاهة العملية الانتخابية لمصالحه الشخصية، من خلال طلب وتشجيع حكومة أجنبية للتدخل في العملية الانتخابية، بما فيها الصين وروسيا، وطلب على ما يبدو من أوكرانيا التحقيق في منافس سياسي محتمل، ومتابعة نظرية مؤامرة، وهي أن أوكرانيا تدخلت في انتخابات عام 2016، رغم ما توصلت إليه المؤسسة الأمنية بأن روسيا هي التي تدخلت.
ثالثا: بحسب أدلة قدمها تقرير مولر فقد قام ترامب بسلسلة من العمليات لعرقلة مسار العدالة، في خرق واضح للقانون الجنائي الفيدرالي والقسم الذي أداه بصفته رئيسا، بأنه "سيحمي القوانين التي سينفذها بصدق". ولأن صلاحية تحقيق مولر كانت محدودة، بحسب وزارة العدل، فإن مولر أكد أن الأمر في يد الكونغرس ليحقق فيه.
رابعا: قام ترامب بعرقلة التحقيق الذي أجراه الكونغرس، وبشكل منظم من خلال حجب الأدلة، وتوجيه المؤسسات الحكومية والعاملين فيها بعدم التعاون مع هيئة الرقابة الشرعية وهي الكونغرس، بالإضافة إلى أن رفضه تقديم أدلة للكونغرس يعد في حد ذاته عملا يدعو إلى المحاكمة، ومن حق الرأي العام معرفة الحقائق، والكونغرس هو المؤسسة المسؤولة عن كشفها. 

 

وينص الدستور على أن يلجأ الممثلون المنتخبون لمحاكمة الرئيس وعزله في حال ارتكابه جرائم وجنحا كبيرة، وعلى أعضاء الكونغرس ألا يشعروا بالإحباط في حال رفض الرئيس التعاون، وهم يؤدون واجباتهم الدستورية.

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)

التعليقات (0)

خبر عاجل