حقوق وحريات

تمديد حبس صحفي تونسي للمرة الثالثة ونقابة الصحفيين تهدد بالتصعيد

تمديد اعتقال الصحفي زياد الهاني للمرة الثالثة منذ إيقافه يوم الخميس الماضي- عربي21
قرّرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في تونس، الاثنين، تمديد اعتقال الصحفي زياد الهاني، للمرة الثالثة، منذ إيقافه يوم الخميس الماضي، على خلفية انتقاده وزيرة التجارة خلال تعليق له في تصريح إذاعي.

وفي هذا الصدد، قال محامي الدفاع العياشي الهمامي، إنه "تم اعتقال الصحفي الهاني وإحالته على المجلس الجناحي، في خرق سافر للقانون"، مضيفا أنه تم تعيين جلسة التحقيق لهاني يوم العاشر من يناير القادم، عوضا عن يوم غد الثلاثاء، كما يفرضه القانون، وهو دليل واضح على عدم استقلالية القضاء الذي يعمل بالتعليمات" بحسب تعبيره.


وتابع الهمامي في حديثه لـ"عربي21"، بأن "التعليمات السياسية تقضي التنكيل بالمعارضين والمخالفين للرأي، وكل من يرفع صوت النقد لهذه السلطة"، مطالبا بـ"مواصلة النضال في وجه دائرة القمع التي باتت تتوسع ضد كل مخالف للسلطة"، على حد تعبيره.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، وقبل حضور الهاني للتحقيق، تجمع عشرات الصحفيين وأفراد عائلة الهاني، رافعين شعارات تطالب بالحرية لكل المعتقلين واستقلالية القضاء.

وبعد قرار تمديد الاعتقال بحق الهاني، قال نقيب الصحفيين التونسيين، زياد الدبار: "اليوم نقرأ الفاتحة على العدالة التونسية، نحن اليوم أمام عدالة التنكيل بالصحفيين وكل رأي مخالف ومعارض".


وشدد النقيب في تصريح لـ"عربي21"، على أن "هناك خروقات وتعسفا من السلطة للتنكيل بالصحفيين، ومن هنا، ومن أمام المحكمة، ندعو عموم الصحفيين لاجتماع عام إخباري الأربعاء القادم بمقر النقابة".

وأكد الدبار: "سندرس كل الخطوات التصعيدية؛ لأن المسألة خطيرة وخطيرة جدا، وصلنا مرحلة من العبث مطلقا لم نصل لها في تاريخ البلاد"، مردفا: "نحن في وضع خطير للغاية وعبث غير مسبوق، وبالتالي لن نكتفي بالتضامن فقط، علينا بالتصعيد، وهذا الوضع لن يستمر على ما هو عليه".

تجدر الإشارة إلى أن الهاني وعددا كبيرا من الصحفيين، منذ شباط/ فبراير الماضي، تمت إحالتهم على التحقيق، كما تم سجن صحفيين آخرين، وهم شذى الحاج مبارك والصحفي خليفة القاسمي .

وانتهى عام 2023 على عشرات الاعتقالات بحق معارضين سياسيين من الصف الأول. فيما قالت ابنة الهاني: "إيقاف والدي هو مس بحرية الصحافة والتعبير، المرسوم 54 وضعته سلطة الانقلاب لتكميم الأفواه".

وأفادت ابنة الصحفي في تصريح لـ"عربي21"، "إننا "نطالب السلطة برفع يدها عن الصحافة والإعلام، فتح باب السجن أمام الهاني يعني أن الدور سيأتي على بقية الصحفيين، ولذلك على الجميع أن يتحدوا".

وتنص المادة 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022 الصادر في 13 أيلول/ سبتمبر الماضي على عقوبة "السجن مدة 5 أعوام، وبغرامة قدرها 50 ألف دينار (نحو 16 ألف دولار)، لكل من يتعمّد استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتّصال لإنتاج، أو ترويج، أو نشر، أو إرسال، أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزوّرة أو منسوبة كذبا للغير، بهدف الاعتداء على حقوق الغير، أو الإضرار بالأمن العام، أو الدفاع الوطني، أو بث الرعب بين السكان".