سياسة عربية

أكاديمية فلسطينية: جهود مع جامعات بريطانيا لوقف دعم إسرائيل

أبو سلامة: مستمرون بالنضال ضد سياسات إسرائيل ومناصريها العنصرية- تويتر

قالت الأكاديمية الفلسطينية شهد أبو سلامة، التي أوقفتها جامعة شيفيلد هالام بزعم معاداتها للسامية؛ إنها "سوف تستمر بنضالها للضغط لوقف التحقيق معها"، مؤكدة عدم رضاها عن قرار وقف تجميد عملها، بل تطالب أيضا بوقف التحقيق معها.


وأكدت أبو سلامة خلال حديثها لـ"عربي21"، أن "إيقافها عن التعليم تم بدون أي سابق إنذار"، معتبرة أن "الإيقاف يُعد انتهاكا لحقوقها، وأنها لن تقبل أنصاف الأعذار والحلول، خاصة أنه رغم إعادتها لعملها، إلا أن التحقيق ما زال مستمرا".


وأضافت: "لذلك أطالب بوقف التحقيق، وعلى الجامعة أن تدرك بأن هذا التحقيق بدأ على خلفية وأرضية عنصرية وباطلة".


وحول تأثير هذا التحقيق عليها نفسيا ومعنويا قالت: "معنوياتي عالية؛ لأن نضالات شعبي أمام عيني، كذلك لأنني أعلم بأن قضية شعبي وقضيتي عادلة، ومن يصمت عن الحق هو شيطان أخرس، وأنا مستمرة بفضل الحاضنة الشعبية الممتدة من فلسطين حتى جنوب أفريقيا، بل حتى داخل بريطانيا وبإذن الله منصورون".


ولفتت إلى أنها "ستركز جهودها على مسألة إسقاط التحقيق والضغط على الجامعة بالتخلي عن تبنيها للتعريف السياسي الجديد لمعاداة السامية، الذي تحاول الدولة الصهيونية فرضه على الجامعات البريطانية، وهذا التعريف الذي بالنهاية يُظهر بأن جميع الفلسطينيين معادون للسامية"، بحسب قولها.

 

اقرأ أيضا: جامعة بريطانية تجمد عمل فلسطينية بعد حملة تشهير إسرائيلية

وكان قد تم إضافة تعريف جديد لمعاداة السامية، حيث تم ضم انتقاد الحكومات الاسرائيلية للأمور التي يتم اعتبارها معادية للسامية.


وردا على هذا التعريف الجديد وما إذا كان عادلا أم لا، اعتبرته أبو سلامة بأنه "ظالم وأنه أحد أشكال الظلم الذي يواجهه الفلسطينيون، وهي محاولة باطلة وفاشلة لإسكاتهم وإبعادهم عن المطالبة بحقوقهم ومحاسبة دولة الكيان الصهيوني"، وفق قولها.


وحول ما إذا كانت هي والأكاديميون الفلسطينيون في الخارج يحاولون شرح مساوئ التعريف جديد، قالت أبو سلامة: "نحن دائما نحاول إيصال فكرة أن معارضة إسرائيل أو نقدها لا يعني معاداة السامية، ونحن دائما في بريطانيا تتشابك أيدينا مع أيادي أصدقائنا اليهود المعاديين للصهيونية، وكلنا صوت واحد ضد السياسات الاستعمارية الإسرائيلية في فلسطين، وضد الحصار وكل أشكال هذه العنصرية التي تمارس بحق شعبنا كل يوم، منذ 74 سنة على النكبة المستمرة".


وأشارت إلى أنهم "يثبتون أقدامهم على الأرض ويقلبون الطاولة على إسرائيل، حتى يصلوا لمرحلة مشابهة للفترة التي وقف فيها العالم أجمع مع شعب جنوب أفريقيا ضد الفصل العنصري".


وأكدت أن "إيصال رسالتهم بأن معارضة إسرائيل وانتقادها لا يعني معاداة السامية، هو جزء من محاولاتها في الكفاح ضد هذا التعريف الجديد لمعاداة السامية، الذي من خلاله يحاولون قمع وإسكات الفلسطينيين عن المطالبة بحقوقهم".


وأضافت: "فمثلا أنا تم التشهير بي من قبل جمعيات ووسائل إعلام هنا مثل، Jewish News, Campaign Against Antisemitism, Jewish Chronic لمجرد مطالبتي بحرية شعبي".


وحول التحركات التي تقوم بها هي والمتعاطفون الأجانب مع الشعب الفلسطيني قالت: "بالتأكيد أنا والأكاديميون الذين تم تجميدهم وفصلهم لنفس التهمة التي اتهموني بها نشكل جبهة واحدة، لأننا نعلم جيدا أن هذه الهجمة ليس علي شخصيا، فهؤلاء الذين هاجموني لا يعرفونني ولا يعرفون نضالات عائلتي والبيئة التي ترعرعت فيها منذ كنت طفلة صغيرة، بل هم فقط يريدون مهاجمة أي فلسطيني أو أي متعاطف مع الشعب الفلسطيني".


وتابعت: "لهذا نحن كأكاديميين نشكل جبهة واحدة ضد الظلم، ونشكل ضغط ضد هذه الهجمات، ونتيجة لذلك استطعت إلغاء تجميد عملي بالجامعة، أيضا هناك كيانات موجودة يشارك بها أكاديميون فلسطينيون، وآخرون مساندون للقضية الفلسطينية، تعمل للدفاع عن القضية الفلسطينية، وكذلك لمكافحة التحيز الموجه ضدنا على أساس التعريف الجديد لمعاداة السامية".


وأوضحت بأن "هذا النضال تراكمي"، مضيفة: "ونحن الآن نقلب الرواية الصهيونية رأسا على عقب، ووجودنا كفلسطينيين وروايتنا وتجاربنا، يُعد نقيضا لكل ما تدعيه الصهيونية والدولة الإسرائيلية من أنها تحتفي بالديمقراطية وحقوق الإنسان، ونحن كشعب، مجرد وجودنا ونضالنا، يفضح كل هذه الأكاذيب التي لا تنطبق علينا كفلسطينيين".

 

اقرأ أيضا: جامعة بريطانية تبرئ ناشطة فلسطينية من تهم معاداة السامية

وعن ما إذا كان التعاطف الشعب يمثل تعبيرا عن زيادة التعاطف مع الشعب الفلسطيني قالت: "طبعا هذا نضال تراكمي، ونحن كجيل صاعد تربى في فلسطين ودول غربية، نثبت أن النضال لا يقتصر على الأراضي المحتلة، وكذلك الظلم لا يقتصر على الأراضي المحتلة، فهذا الظلم يلاحقنا أينما ذهبنا، وحتى حينما نناضل بصوتنا وحده، تعده إسرائيل خطرا يجب قمعه بأساليب قمعية".


وأكملت: "ومن ثم بالتأكيد، حملة التعاطف معي تعبر عن زيادة التعاطف في العالم الغربي مع القضية الفلسطينية، وكل مرة نرى الفلسطينيين يتعذبون ويقتلون بالمئات، نرى هنا في الغرب الشعوب الحرة تخرج للشوارع، وتطالب حكوماتها بمساعدة الفلسطينيين حتى ينالوا حقهم بالعدالة، وحتى يتم محاسبة إسرائيل على جرائمها".


ولفتت أيضا إلى أن "هناك جماعات في أوروبا كافة، وأمريكا الشمالية وأستراليا، وأرجاء العالم كافة، تشارك الفلسطينيين في إعلاء صوتهم بالمطالبة بالحرية والعدالة".


وأكدت أنهم "يحققون انتصارات نوعية"، مضيفة: "مثلا منذ كانون الثاني/يناير واصلنا حملاتنا وفعاليتنا التي نصوبها تجاه صورة إسرائيل واقتصادها، من خلال حملات المقاطعة ومن خلال التحركات الشعبية التي تحدث في جميع أنحاء العالم".


وأردفت: "ومن هذه الحملات Palestine acionو stop arming Israel وحملة SHUT ELBIT DOWN التي طالبت بإغلاق مصنع الأسلحة الإسرائيلي ELBIT الموجود بأفرع متعددة في بريطانيا، وبالفعل نجحت هذه التحركات الشعبية بإغلاق أول مصنع إسرائيلي للأسلحة في بريطانيا، الذي يربح ملايين الدولارات من وراء قتل وتدمير شعبنا، بالمحصلة التعاطف الشعبي الغربي يزداد خاصة حينما يرون مهزلة النفاق، المتمثل بأن كل القوانين الدولية بصفنا، ولكن عند التطبيق الأفعال تناقض هذه القوانين".


وعن مستقبل حملات مقاطعة إسرائيل في الغرب، قال شهد أبو سلامة: "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر، وإن شاء الله مهما كانت التحديات، شعبنا كان وسيظل يكافح بجسده العاري، وهذا ما رأيناه في القدس، حيث صعدت الناس على بيوتهم؛ رفضا لهدمها بأمر من سلطات الاحتلال".


وأضافت: "كذلك تظاهر سكان قطاع غزة أمام السلك الشائك الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة 48 التي قدمنا منها كلاجئين، وبرغم العنف الممارس ضدهم أمام عدسات الكاميرات، بقي الناس يتظاهرون أسبوعيا مطالبين بحقوقهم المشروعة؛ كالعودة والحرية وفك الحصار، وإلى الآن شعبنا يقاوم ويقدم نماذج بطولية".


وتابعت: "بالتأكيد يجب أن تستمر حملة المقاطعة؛ لأن هذا الأمر هو واجب أخلاقي، وعلى كل حكومات العالم أن تتبناه وتفرضه كما فرضته على نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا".


وخلصت بالقول: "يجب أن نكمل الدعم، نعم هذه المرة كنت أنا تحت هذا الضغط، ولكن كان يمكن أن يكون أشخاص آخرون من شعبنا في وضعي، وهذا انتهاك لكرامتنا وحقوقنا ولم ولا يجب أن يحدث لي أو لأي فلسطيني آخر، ولهذا يجب أن نستمر حتى نتأكد بأنه لن يتم معاقبة أي فلسطيني آخر بهذا الشكل، أو قمعه والتشهير به بهذا الشكل، لمجرد كونه معاديا للعنصرية والصهيونية".