سياسة عربية

13 قتيلا بفنزويلا والجيش يعلن موقفه من "رئاسة غوايدو"

رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو أعلن نفسه الأربعاء رئيسا بالوكالة لفنزويلا- جيتي

قالت منظمة أهلية، إن 13 شخصا قتلوا خلال يومين من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في فنزويلا، في وقت توالت فيه ردود الفعل على إعلان رئيس البرلمان في البلاد تنصيب نفسه رئيسا للبلاد.


وشهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس اليوم الأربعاء مظاهرات حاشدة لمؤيدي ومعارضي الرئيس نيكولاس مادورو. ووقعت اشتباكات بين الشرطة ومؤيدي المعارضة، أسفرت عن سقوط قتلى وإصابات.

وقال المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية المعارض للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إن هؤلاء القتلى، الذين قضوا بغالبيتهم بسلاح ناري، سقطوا في العاصمة كاراكاس ومناطق أخرى من البلاد.


وأعلن خوان غوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي الخاضع لسيطرة المعارضة، الأربعاء نفسه "رئيساً بالوكالة" لفنزويلا، وحظي على الفور باعتراف واشنطن ودول أخرى في القارة الاميركية، في حين أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قطع علاقات بلاده بالولايات المتحدة.

 

اقرأ أيضا: أردوغان يهاتف الرئيس الفنزويلي مادورو.. هذا ما قاله له


من جهته، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو أن الجيش الفنزويلي لن يعترف بإعلان رئيس البرلمان المعارض خوان غوايدو نفسه رئيسا للبلاد.

وكتب بادرينو في حسابه على موقع "تويتر"، الأربعاء، أن "جنود الوطن لا يقبلون برئيس مفروض في ظل مصالح غامضة أو أعلن نفسه رئيسا بطريقة غير قانونية".

وأكد أن القوات المسلحة الفنزويلية "تدافع عن دستورنا وتضمن السيادة الوطنية".

وفي أول رد فعل له، أبدى الاتحاد الأوروبي دعمه لرئيس البرلمان "كمؤسسة منتخبة ديمقراطيا"، داعيا إلى البدء الفوري في عملية سياسية ديمقراطية .

وأعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، اليوم الخميس، أن الاتحاد الأوروبي يدعم ويقف على استعادة الديمقراطية في البلاد على أساس عملية سياسية سلمية ونظام دستوري.

وقالت موغيريني في بيان لها: "لقد وجه شعب فنزويلا دعوة هائلة من أجل الديمقراطية والقدرة على تقرير مصيره بحرية. ولا يمكن تجاهل هذه الأصوات. الاتحاد الأوروبي يحث بشدة على الشروع الفوري في عملية سياسية تؤدي إلى انتخابات حرة وذات مصداقية، وفقا للنظام الدستوري".

وأكدت موغيريني على أن العنف من قبل الأمن في فنزويلا غير مقبول حيث إن للمواطنين الحق في اختيار القادة وتحديد مستقبلهم بحرية.

وفي تطور جديد، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قطع علاقات بلاده الدبلوماسية مع الولايات المتحدة ردا على اعتراف دونالد ترامب بزعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو رئيسا بالوكالة.

وقال مادورو أمام حشد من أنصاره تجمعوا عند القصر الرئاسي: "قررت قطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع الحكومة الإمبريالية للولايات المتحدة. ليرحلوا من فنزويلا، هنا لدينا كرامة".

ومنح الرئيس الفنزويلي ممثلي البعثات الدبلوماسية الأمريكية 72 ساعة لمغادرة البلاد.

وكان خوان غوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة، قد أعلن نفسه "رئيسا بالوكالة" للبلاد الأربعاء أمام آلاف المؤيدين الذين تجمعوا في كراكاس.

وقال: "أقسم أن أتولى رسميا صلاحيات السلطة التنفيذية الوطنية كرئيس لفنزويلا (...) للتوصل إلى حكومة انتقالية وإجراء انتخابات حرة".

ومباشرة أعلن الرئيس الأمريكي دعمه لغوايدو، فيما تبنت منظمة الدول الأميركية نفس الموقف الأمريكي مؤكدة اعترافها برئيس البرلمان رئيسا بالوكالة.

من جانب آخر حذرت الولايات المتحدة من أن "كل الخيارات" ستكون مطروحة إذا استخدم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو القوة في المواجهة مع قادة المعارضة.

 

اقرأ أيضا: مادورو يقطع العلاقات بأمريكا بعد اعترافها بزعيم المعارضة رئيسا

وقال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة للصحافيين "إذا اختار مادورو وزمرته الرد بعنف، وإذا اختاروا إيذاء أي عضو من أعضاء الجمعية الوطنية (البرلمان) فكل الخيارات ستكون مطروحة على الطاولة بالنسبة للولايات المتحدة فيما يتعلق بالإجراءات التي يتعين اتخاذها".

 

في سياق متصل، انتقدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية الخميس مواقف الدول الغربية بشأن الأزمة في فنزويلا، معتبرة أن ذلك يدل على "موقفها من القانون الدولي"، بعد اعتراف الولايات المتحدة وعدد من حلفائها بالمعارض خوان غوايدو رئيسا موقتا.


وقالت ماريا زاخاروفا على صفحتها على فيسبوك إن "الأحداث التي تجري حاليا في فنزويلا تكشف بشكل واضح موقف الأسرة الدولية التقدمي حيال القانون الدولي والسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلد تسعى إلى تغيير السلطة فيه".


يأتي ذلك بعد أسبوعين من تنصيب نيكولاس مادورو رئيساً لفنزويلا للمرة الثانية، وهو ما اعتبرته الولايات المتحدة وبلدان أخرى إلى جانب المعارضة الفنزويلية مخالفاً للقانون.

وكان ترامب قد لمح عقب تنصيب مادورو إلى أنه قد يعترف بزعيم المعارضة ورئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خوان جوايدو رئيساً للبلاد.