بالفيديو 🎥 | تعرف إلى "مبروك".. آخر جمل حمل كسوة الكعبة من مصر إلى أرض الحجاز 🐫

  • محمد سندباد
  • الإثنين، 29-08-2022
  • 01:04 م

يقبع رأس وهيكل آخر جمل حمل كسوة الكعبة المشرفة من العاصمة المصرية القاهرة إلى مكة المكرمة في متحف الصيد، بقصر الأمير محمد علي توفيق بالمنيل، إلى جانب أجزاء من الهودج الذي كان يحمله الجمل.

للوهلة الأولى، تظن أن رأس الجمل حقيقية وأنه مازال حيا، إذ تم تحنيط الرأس بمفردها التي احتفظت بهيئتها بينما تم الاحتفاظ بالهيكل العظمي الكبير للجمل، ويدعى "مبروك" وهو ثاني اثنين تم اختيارهما بعناية فائقة بعد عملية بحث مضنية.




اظهار أخبار متعلقة



كان الجمل الثاني يدعى "نبيل" وأسند إليهما مهمة حمل هودج كسوة الكعبة ومن خلفهما قافلة طويلة من الجمال تحمل الكسوة في صناديق خاصة وتحت الحراسة مع وفد كبير يضم رجال دين وبيطريين وطباخين وجمالين يقومون على خدمة الجملين.

يقول المرشد المرافق بالمتحف محمد جمال: "كان يطلق على موكب كسوة الكعبة المشرفة "المحمل"، ويخرج بعد إذن الحاكم أو السلطان، ثم كان الموكب الفخم يطوف شوارع القاهرة قبل بدء رحلته إلى أرض الحجاز، وإيذانا ببدء موسم الحج".



وأضاف لـ"عربي21 لايت": "كانت مصر من أوائل البلاد التي كانت تصنع فيها الكسوة، وتحديدا في عهد الصحابي عمر بن الخطاب، ثم عمرو بن العاص وكانت تصنع من قماش القباطي نسبة إلى أقباط مصر، حيث كان أحد أفضل أنواع الأقمشة، ومنذ حكم الدولة الفاطمية ثم المماليك الذي أطلقوا على أنفسهم خادم الحرمين الشريفيين، ثم العثمانيين أصبحت مصر البلد المفضلة والأساسية لصناعة الكسوة".

اظهار أخبار متعلقة



وعن آخر محمل خرج من مصر، أوضح جمال أن "ذلك كان في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر حيث كان على خلاف مع الحكام الجدد"، مشيرا إلى أن مصر توقفت عن إرسال الكسوة في مرات قليلة في العصر الحديث نتيجة بعض الحروب وسيطرة أسرة آل سعود على بلاد الحجاز وما تلاها من خلافات سياسية".

أما عن شكل المَحْمَل فكان عبارة عن هودج مربع الشكل من الخشب هرمي القمة له أربع قمم فضية مغطاة بالذهب، والهودج مغطى بستار من الديباج الأحمر أو الأخضر، وغالباً ما يزدان بزخارف نباتية وأشرطة كتابية مطرزة بخيوط من الذهب، وينتهي من الأسفل بشراشيب.



و تصنع الكسوة من الحرير الطبيعي الخالص المصبوغ باللون الأسود ويزدان بآيات قرآنية وزخارف إسلامية مذهبة، ويبلغ ارتفاع الثوب 14 متراً، وبالثلث الأعلى منه يوجد حزام عرضه 95، وطوله 47 متراً، ومكون من 16 قطعة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية.

اظهار أخبار متعلقة



وكان أول من كسا الكعبة المشرفة، بحسب العديد من المصادر التاريخية، هو ملك اليمن أسعد تبع أبي كرب ملك حمير، في العام 220 قبل هجرة الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ثم تولت قريش فيما بعد هذه المهمة وكانت أموال كِسوة الكعبة تتحملها بطون قريش الكبرى باعتبار أن الكعبة رمز ديني يجلب لهم الحجيج من جميع أنحاء الجزيرة ويُنشط حركة التجارة ويحفظ لقريش مكانتها الدينية.







شارك
التعليقات